الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 06:20 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«لصوص الكهرباء» في قبضة الداخلية.. ضبط المتهم بسرقة مصهرات صناديق الكهرباء بزهراء مدينة نصر النائب محمد مصطفى كشر: افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بقناة السويس يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة إنتاجية جاذبة للاستثمار النائب محمد الجندي:زيادة المناطق الصناعية وحدها لا تكفي ولابد من تشغيلها بكامل طاقتها حسام وإبراهيم حسن يدعمان منتخب مصر مواليد 2007 في مرانه بالسادس من أكتوبر النائب محمد أبو النصر: توجيهات الرئيس السيسي بشأن التعليم تؤسس لمنظومة حديثة تواكب المستقبل وتأهيل المعلم على رأس أولوياتها امين حزب مستقبل وطن بأشمون يزف بشري سارة بخصوص استكمال رصف الطرق التفاصيل الكاملة للتقديم لـ25 ألف وحدة سكنية جديدة بنظامي «الإيجار» و«الإيجار المنتهي بالتملك» 20 سبتمبر الجاري عبير عطا الله: توجيهات الرئيس السيسي تضع «الاستثمار في الإنسان» أساسًا لإصلاح التعليم.. وبناء أجيال قادرة على المنافسة مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة بالإسكندرية يفتتح فعاليات دورته الرابعة المهندس محمد فراج: مشروعات قناة السويس محور مهم لجذب الاستثمارات والمشروعات الجديدة توفر 2000 فرصة عمل ”تحويل البيانات إلى مصانع”.. مصطفى البهي يطالب بإطلاق منصة تنبؤية للواردات لتعميق التصنيع المحلي النائب سمير صبري: العالم يعيش أخطر موجة ارتباك اقتصادي.. ومصر تملك مقومات الصمود وجذب الاستثمارات

ياسر أيوب يكتب: إندونيسيا ومن عادوا إلى الوطن

خسارة السعودية المفاجئة أول أمس بهدفين أمام إندونيسيا فى تصفيات آسيا للمونديال المقبل .. حكاية يفيض بمثلها تاريخ كرة القدم فى العالم كله والنتائج التى تخاصم المنطق والتاريخ وأى حسابات كروية .. واعتاد كثيرون مع هذه المفاجآت التوقف أمام الذين خسروا وليس الذين انتصروا .. لكننى سأتوقف أمام إندونيسيا ليس كدولة فازت فى مباراة ضدكل التوقعات والحسابات .. إنما كدولة خاصمتها وعاندتها كرة القدم كثيرا وبدأت مؤخرا تحاول بدء علاقة جديدة مع اللعبة التى يعشقها أهلها .. محاولة اختلط فيها التاريخ بالجغرافيا والانتماء باللعب والاغتراب بالحب وكل ذلك داخل ملعب كرة .. فحتى 1949 كانت إندونيسيا مستعمرة هولندية اسمها جزر الهند الشرقية وبهذا الإسم تأهلت فى 1938 لأول وأخر مرة لنهائيات المونديال حيث خسرت أمام المجر بستة أهداف .. ونتيجة للاحتلال الهولندى الطويل رحل إندونيسيون كثيرون واستقروا فى هولندا لكنهم ظلوا يورثون أبناءهم وأحفادهم الحب والانتماء للوطن الأم الذى يسكن قارة أخرى بعيدة عن أوروبا .. والذين بقوا فى إندونيسيا تعلموا من الهولنديين حب ولعب كرة القدم وأسسوا اتحادهم 1930 بعد صراع طويل ومطاردات بوليسية .. وبعد الاستقلال عن هولندا .. أدرك أحمد سوكارنو أول رئيس لإندونيسيا الدورالذى يمكن أن تلعبه كرة القدم فى دولة تضم مختلف الأعراق واللغات .. فبدأ الاهتمام الرسمى باللعبة الذى لم يسفر عن أى إنجاز كروى حقيقى .. فلم تتأهل إندونيسيا لنهائيات كأس آسيا سوى ست مرات بداية من 1996 وأفضل نتائجها كانت الوصول لدور لـ 16 فى 2023 .. وفازت ببرونزية كرة القدم فى دورة الألعاب الآسيوية 1958 .. وفازت مرتين ببطولة جنوب شرق آسيا فى 1987 و1991 .. ولم يبدأ دورى حقيقى فى إندونيسيا إلا 1994 .. وحين تولى إريك توهير رئاسة الاتحاد الكروى الإندونيسى العام قبل الماضى .. أدرك بخبرته الكروية كمالك سبق لنادى إنتر ميلان الإيطالى وأندية أخرى أوروبية وأمريكية .. أن إحياء كرة القدم من جديد فى بلد هى الرابعة فى العالم من حيث عدد السكان يعشق معظمهم هذه اللعبة يحتاج للاستعانة بلاعبين هولنديين لاتزال تربطهم بإندونيسيا روابط التاريخ وجذور عائلاتهم .. وبدأ توهير يجمع هؤلاء ويعود بهم إلى إندونيسيا .. وبأربعة عشر لاعبا منهم تأسس منتخب جديد لإندونيسيا .. كان منهم مارتين بايس حارس مرمى منتخبات هولندا للناشئين والشباب وأكثر من ناد هولندى قبل أن ينتقل منذ عامين لنادى دالاس فى الدورى الأمريكى .. لكنه انتقل إلى إندونيسيا هذا العام ونال جنسيتها ولعب لها تنفيذا لوصية جدته التى عاشت معظم سنين عمرها فى هولندا دون أن تنسى إندونيسيا .. ولا يعنى الفوز على السعودية نجاح التجربة فالطريق لا يزال شاقا وطويلا أيضا