الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:03 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل

انفراد.. سر علاقة إشهار سورية حذائها بوجه بيدرسون ٢٠٢٤ بإشهاره الزايدي بوجه بوش ٢٠٠٨

أعادت واقعة إشهار فتاة سورية من ذوي المعتقلين حذائها في وجه المبعوث الأممي الرابع إلي سوريا غير بيدرسون أثناء زيارته ووفد أممي في ١٦ ديسمبر لسجن صيدنايا الملقب ب "السجن الأحمر" أو "المسلخ البشري" بعد الأحداث الدامية التي شهدها في ٢٠١٨ للواجهة من جديد إشهار الصحافي العراقي منتظر الزايدي حذائه في وجه الرئيس الأمريكي وقتها جورج بوش في ٢٠٠٨ في بغداد ما أجبره فورا علي الانسحاب . . تري ما سر العلاقة التي تربط بين الواقعتين؟

الخلاصة من المشهدين خاصة في سوريا وكأن التاريخ يكرر نفسه أننا أمام تواطئ وتخاذل أممي منقطع النظير خاصة تجاه القضايا العربية يعكس الفشل الأممي الذريع في حل القضايا العربية دبلوماسيا وسياسيا وكأن البعثة الأممية في سوريا جاءت لدعم جرائم حرب بشار الأسد لا لمساندة ودعم الشعب السوري

فالمراقب لتاريخ البعثات الأممية في سوريا علي وجه الخصوص يجد أننا أمام سجل طويل وحافل بالخزي والعار لتلك البعثات التي ربما علي الأصح كانت لسان حال الحاكم المستبد وليس لسان حال الشعب السوري المقهور إذ لم يستطع ٤ مبعوثين أممين لسوريا بدءا من كوفي عنان في ٢٠١٢ في أعقاب الثورة السورية في ٢٠١١ أي بعد عام واحد فقط من اندلاعها وخطته لانتقال السلطة سلميا التي وافقت عليها أقطاب المعارضة السورية ثم أجهضها مراوغة النظام السوري المستبد في أشد صور الاستبداد ما جعل الجامعة العربية تجمد عضوية سوريا في الجامعة ليعيش النظام المستبد المتغطرس الذي يرفض أي حلول سياسية ودبلوماسية للأزمة السورية مستقويا بجيشه المستبد الذي يرد علي أي قرار للجامعة العربية ومجلس الأمن بمزيد من المجازر في ريف حمص حيث مجزرة ١٠٨ شهيد منهم ٤٩ طفلا و٣٤ امرأة واستيلاء جيشه النازي علي دير الزور ما كان سببا رئيسيا في انسحاب جامعة الدول العربية من أي اتفاق أو مبادرة لحل الأزمة السورية ولاسيما بعد إجهاضه لقراري مجلس الأمن الدولي رقمي ٢٠٤٢ و٢٠٤٣ بشأن نقل المساعدات للسوريين المتضررين والإفراج عن المعتقلين السياسيين

حتي اضطر عنان لإعلان استقالته من جنيف في أغسطس ٢٠١٢ أي بعد ٣ أشهر من تعينه فقط

لم يكن المبعوث الأممي الجديد إلي سوريا الجزائري الأخضر الإبراهيمي أوفر حظا من سابقه إذ حول نظام الأسد المستبد أي مبادرة أو فرصة للحل السلمي إلي سلسلة من المرواغات حتي يتم تجميد تلك المبادرات التي توافق عليها المعارضة السورية من أجل وقف إطلاق النار لمدة ٤ أيام فقط حتي أعلن الأخضر استقالته في ٢٠١٣

كانت أوراق المهمة أمام المبعوث الأممي الجديد إلي سوريا دي ميستورا المزدوجي الجنسية الإيطالية والسويدية تزداد صعوبة في ظل استمرار تعنت وتعسف النظام السوري المستبد وحاول أن يعيد دور الجامعة العربية من جديد لكن جاء في وقت متأخر جدا بعد دخول موسكو علي خط الأزمة السورية لتتحول إلي الداعم الأول لبشار الأسد والمساند لجرائمه ضد الإنسانية في سوريا حتي أعلن ميستورا استقالته في ٢٠١٤

يظل غير بيدرسون المبعوث الأممي الرابع إلي سوريا المعين في ٢٠١٤ وحتي الآن كلمة السر في استمرار جرائم نظام بشار الأسد لحد أن الائتلاف السوري لقوات الثورة كشف في ٢٠١٨ عن واقعة مثيرة بقيام بشار الأسد بدفن المساعدات الإنسانية حتي لا يحصل عليها شعبه في تواطئ وتخاذل أممي مفضوح إذ لم يكلف بيدرسون نفسه عناء حتي المطالبة بمحاكمة بشار الأسد أمام المحكمة الجنائية الدولية علي ما ارتكبه من جرائم حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وحصار وتجويع وتطهير عرقي وتهجير قسري بحق شعبه المقهور واعتقاله لغالبية معارضيه حتي أن أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم بعد سقوط نظام بشار الأسد أكد كشاهد عيان قيام الأسد بقتل ٣ من المعتقلين في السجون السرية تحت الأرض يوميا

فصل الخطاب أن البعثات الأممية الأربع لسوريا علي مدار أكثر من ١٣ سنة سودة كانت خير عون وسند للرئيس المخلوع بشار الأسد بالتستر علي جرائمه التي يندي لها جبين الإنسانية بحق شعبه وبحق المعتقلين وما كان يمارس عليهم من اضطهاد وتنكيل وقمع وتعذيب حتي الموت لتتفوق سجون ومعتقلات الأسد علي جهنم سجون ومعتقلات أبو غريب وغوانتانامو لذا فليس من الغريب أن تشهر سيدة سورية حرة أبية حذائها في وجه سيارة البعثة الأممية بقيادة بيدرسون الذي جاء لزيارة سجن صيدنايا أكبر قلعة تعذيب في العالم بعد سقوط بشار الأسد وفراره لموسكو ولم يقم بزيارة السجن ذاته إبان عهد المخلوع لينكشف مدي حجم التواطئ والتخاذل الأممي المريب والرهيب مع نظام الفرعون الأسد الهارب !.

في الإطار ذاته لم يختلف الموقف الأممي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد عن موقفها قبل الإطاحة به وهو نفسه الموقف الذي كان له دورا كبيرا في صناعة ديكتاتورية نظام الأسد وطغيانه علي الشعب السوري المقهور والمطحون وهو نفسه الموقف الذي تتخذه مع الإدارة السورية الجديدة . . تري ماذا دار بين الشرع وبيدرسون ؟ كشفت القيادة العامة للإدارة السياسية بسوريا كواليس لقاء القائد العام أحمد الشرع ومبعوث الأمم المتحدة إلي سوريا غير بيدرسون حيث أكد الشرع على وحدة أراضي سوريا وأولوية إعادة الإعمار وتحقيق التنمية وضرورة إعادة تأهيل المؤسسات لبناء نظام قوي وفعال والتركيز علي وحدة سوريا وإعادة الإعمار وتحدث عن ضرورة التعامل بحذر في مراحل الانتقال وبحثا ضرورة إعادة النظر بقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ وكانت قيادة العمليات العسكرية في سوريا أعلنت جمع نحو 50 ألف قطعة سلاح من أيدي مواطنين وأخرى خارجة عن سلطة القانون

دعا مجلس الأمن الدولي لعملية سياسية شاملة في سوريا وحث على تقديم دعم دولي إضافي لزيادة الدعم الإنساني للمدنيين المحتاجين في سوريا

سوريا الجديدة من منظور أممي المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون شدد علي أنه يجب ضمان بقاء العملية السياسية في سوريا على المسار الصحيح حيث ضحي الشعب السوري بالكثير وأعرب عن أمله أن يرى نهاية سريعة للعقوبات على سوريا وأن تنطلق فيها عملية التعافي وشدد علي أن التغيير السياسي في سوريا سيقوم به السوريون وأكد أهمية تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم خلال السنوات الماضية وشدد علي أنه من المهم أن نرى مسارا سياسيا حقيقيا يجمع بين كل الأطياف في سوريا وعدم انهيار مؤسسات الدولة وإدخال المساعدات الإنسانية لسوريا في أسرع وقت ممكن وأكد مراقبته للوضع وتطلعه لما سيحصل بشأن الانتقال السياسي وأكد العمل مع مختلف أطياف الشعب السوري ويجب أن تبدأ مؤسسات الدولة بالعمل بشكل كامل مع ضمان الأمن لها وأعرب عن أمله في أن يرى نهاية سريعة للعقوبات على سوريا وأن تنطلق فيها عملية التعافي قريبا

في الإطار ذاته اعتبرت نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا نجاة رشدي هذه المرحلة مهمة جدا في ما يخص بناء مستقبل سوريا وتتمنى أن تكون المرحلة الانتقالية شمولية وتأخذ بعين الاعتبار الجميع بمختلف مرجعياتهم ومعتقداتهم وطوائفهم !.