الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:37 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا محافظ جنوب سيناء يتفقد محطة تحلية مياه البحر برأس سدر بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً النائب عبد الخالق إبراهيم من منتدى مصر 2026: التنمية الحضرية تبدأ باختيار البديل الأفضل القابل للتنفيذ وكيل رياضة الشيوخ: منتدى مصر يدعم التحول الاقتصادي وتمكين الشباب وصناعة المستقبل

الشيخ سعد الفقي يكتب: الهيئة الوطنية وعهد جديد

أصاب الأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عندما أصدر توجيهاته المباشرة لجميع قنوات وإذاعات ومواقع الهيئة بحظر استضافة العرافين والمنجمين وقراء الفنجان.

قرار صائب تأخر كثيراً ولا يدرك كلّه لا يترك كلّه هكذا تعلمنا. والواجب أن يمتد هذا التوجيه إلى القنوات الخاصة. الذي أعلمه أن مستقبل المنطقة والعالم يتم مناقشته من خلال الاستعانة بالعلماء والخبراء والأكاديميين والمفكرين فهم أولى المنجمون وقارئو الفنجان يقومون بتسفيه المعرفة والترسيخ للشهرة الكاذبة وتوقعات عشوائية لا سند لها فالذي نعرفه أن واجب وسائل الإعلام هو مواجهة الجهل وتعظيم العلم وتعزيز المنطق.

زمان كنا نرى قارئة الفنجان وهي تجوب القرى والنجوع والكفور وقد التف الناس حولها بالعشرات إن لم يكن بالمئات ولا ينفض المولد إلا بعد تفريغ الجيوب التي حصلت عليها بنت الأصول دون تعب أو عناء ثم امتد الأمر بعد ذلك إلى شخصيات كنا نراها محترمة فامتهنت هي الأخرى الدجل والشعوذة والخرافة ومن خلال بعض الكذب من المريدين استطاع هؤلاء جلب الأموال التي تأتيهم من كل صوب وحدب وقد توسعت كثير من الفضائيات في السنوات الأخيرة لاستضافة ما يسمون أنفسهم بالعرافين.

مبلغ علمي أن هذه التجارة الخاسرة تنمو وتزدهر في المجتمعات البعيدة عن التدين الصحيح وإن شئت قل التي ينتشر فيها التدين المغشوش. والمؤسف أن غالبية الزبائن أو الضحايا يؤدون الصلوات في مواقيتها وربما يصومون الاثنين والخميس وتاسوعاء وعاشوراء ووقفة عرفات إلا أنهم يعتقدون في ثقافة الدجل والخرافة. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال (من ذهب إلى كاهن أو عراف فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد) صحيح أن السحر موجود منذ القدم وسيظل حتى يرث الله الأرض ومن عليها إلا أن الإسلام رسم لنا طريقاً للعلاج منه من خلال قراءة آيات بينات من كتاب الله شريطة أن يكون المعالج بضم الميم ممن عرف بتقواه وورعه.

لقد شغلني ما سمعت من ثقافة تزداد وتنتشر لعالم الدجل والشعوذة وقلت في نفسي إذا كان هؤلاء الدجالون يمتلكون العصا السحرية ويوزعون صكوك السعادة على من يريدون فلماذا يحرمون أنفسهم منها وإذا كان بمقدورهم جلب النفع والضر لعباد الله فلماذا لا نسلطهم على هؤلاء الذين عاثوا في الأرض فساداً ودمروا الأخضر واليابس في بلادنا العربية والإسلامية وإذا كانوا يمتلكون مفاتيح إخراج العفاريت ويعلمون الغيب فلماذا لا نستغلهم لمحاربة أعداء الأمة والذين يتربصون بنا سرًا وعلانية.

لقد أمسكت بالريموت وأدرت مؤشر التليفزيون لأفاجأ بسيل من القنوات التي تروج للدجل والخرافة فهذا البرنامج يديره مقصوف الرقبة فلان بن علان ويستطيع جلب العرسان ورأب الصدع بين الأزواج وآخر يستنطق الزمن لرسم صوره للعالم القادم وما ينتظرنا من مصير مؤلم إلى آخر الشعارات الرنانة والتي تجد للأسف أرضية خصبة عند الكثيرين من السذج والهواة.

ثقافة الدجل والشعوذة تحتاج إلى تشريعات رادعة لمن يروج لها ومن يعمل بها وتحتاج أيضاً إلى نشر صحيح الدين الذي لا يؤمن بالتهييف ولا يعرف أيضاً ثقافة الكاهن والعراف.فالله وحده عنده علم الساعة ويعلم خائنه الأعين وما تخفي الصدور. قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)