الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 03:51 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

عروض نيلية.. الاحتفال بعيد الشرطة في مياه النيل

جانب الصور
جانب الصور

في قلب النيل، حيث يلتقي الزمان بالمكان، وحيث يعكس ماءه صفاء الوطن وامتداده، تنظم شرطة المسطحات المائية في وزارة الداخلية عرضًا نهرًا مدهشًا بمناسبة عيد الشرطة الـ73، ففي تلك اللحظات، تتحول مياه النيل إلى لوحة حية من الألوان والحركات، حيث تشارك اللانشات المضيئة في مسيرات استعراضية على طول الكورنيش قرب الكباري، تاركةً خلفها موجات من الفخر والاعتزاز.

بينما السحب تتناثر فوق النيل، تتراقص زوارق الشرطة على سطحه بهدوء وثبات، كأنها رسائل متتالية تحمل كل واحدة منها تهنئة بمناسبة هذا اليوم العظيم، فيما تقف الجماهير على ضفاف النيل، مبهورةً بالمشهد، تتمايل مع كل حركة للقوارب وكأنهم يشاركون رجال الشرطة فرحتهم، ويحتفلون معهم بذكرى البطولة والوفاء.

هذه العروض ليست مجرد استعراضات نيلية، بل بمثابة تحية تليق بعراقة الشرطة المصرية، وحمايتها للأمن والمياه، ففي قلب كل ضيف ومتفرج على الكورنيش يتردد نفس الإحساس العميق: أن الشرطة ليست فقط في الشوارع، بل في كل شبر من الوطن، حتى على ضفاف النيل.

وفي كل دورة للمسيرات، ومع كل تفصيل للحركات المائية، تحاكي أنغامها ألحان الفخر، وتذكّرنا أن الشرطة المصرية هي رفيق الأمان، ليست فقط في الأرض، بل في سماء الوطن ومياهه.

يحتفل المصريون بذكرى "معركة الإسماعيلية"، حيث سطر رجال الشرطة في عام 1952 أروع صفحات الفداء والتضحية، إذ تصدوا ببسالة للعدوان البريطاني، مؤكدين أن رجال الشرطة في مصر ليسوا مجرد حراس للأمن، بل هم أسودٌ تحمي وطنًا وتذود عن كل شبر من أرضه، ومع مرور السنين، أصبح يوم الخامس والعشرين من يناير بمثابة يوم تجديد العهد مع التضحية، يوم يرتفع فيه العلم ويهتف الشعب باسم الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل الأمان.

ومع مرور كل عام، تتجدد الاحتفالات لتشمل فعاليات متنوعة تعكس أوجه التضحية والفداء. تملأ الشوارع في هذا اليوم أجواء من البهجة والفخر، حيث تُنظم المهرجانات والعروض في الميادين العامة، وتحتفل وزارة الداخلية مع المواطنين من خلال توزيع الهدايا، وتنظيم المسيرات المائية في نيل مصر العظيم، وهي عروض تتناغم فيها أمواج النيل مع تضحيات رجال الشرطة.

ولا تقتصر الاحتفالات على مظاهر الفخر وحسب، بل تمتد إلى تقديم العون للمجتمع من خلال المبادرات الإنسانية، مثل العفو عن عدد من النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، أو تقديم العلاج المجاني للمواطنين في مستشفيات الشرطة، لتؤكد الوزارة أن الشرطة لا تقتصر مهمتها على حفظ الأمن فحسب، بل هي أيضًا درع حماية اجتماعي يمد يد العون لكل مواطن.

في عيد الشرطة، يلتقي الفخر بالإنسانية، وتلتقي الروح الوطنية بلمسة من الوفاء. وتظل الشرطة المصرية، بكل رجالها ونسائها، رمزًا للتضحية والعطاء، وواحة من الأمان في وجه تقلبات الزمن.