الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:57 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

الشيخ سعد الفقي يكتب: كان يوما مؤلما

الشيخ سعد الفقي
الشيخ سعد الفقي

بمناسبة عيد الأب. . صفحات «الفيس بوك» التي تبارت للتعبير عن مكانته لا تعبر في تقديري عن حالات الألم التي نسمع عنها من عقوق للولدين وتزايد حالات السخط المقرونة بجرائم تقشعر منها الأبدان وتهتز لها الجبال. . ليس هناك أفضل من تكريم الإسلام للوالدين.
فقد قدم الرسول خدمتهما ورعايتهما على الجهاد في سبيل الله وطالبنا برعايتهما أحياء وأمواتا. وقد أفاض العلماء في ذلك ودبجت الكتب والدوريات وقال الحكماء والعقلاء. .
نعم قالوا ما قال مالك في الخمر وزيادة. .
ولايعرف قيمه الأب الا من فقد والده. لا يمكن أن أنسي هذا اليوم الكئيب والمؤلم من أيام شهر ديسمبر ٩٩. .
اليوم هو صبيحة الجمعة كنت متوجها لأداء الخطبة بمسجد سيدي محمد حجاج بقرية تيره المجاورة لقريتنا.
في أثناء الخطبة تلاحظ لي وجود أحد الأصدقاء خارج المسجد. . شغلني وجوده. . ضربت أخماسا في أسداس
بعد الانتهاء مباشرة من الخطبة والصلاة همس في أذني الراحل الكريم الحاج / سيد أبو مجاهد ( فلان ينتظرك ) دقات القلب تتسارع ماذا حدث؟ ؟ ؟
خرجت في التو واللحظة طالبني بركوب السيارة الخاصة به
. استسلمت لأمره . . في الطريق تلاحظ لي صمته المريب وحاله الوجوم علي وجهه
ثم تكلم عن الموت. وأنه النهاية المحتومة للجميع والكل راحل حتما .
فجأة دون مقدمات استشعرت أن حدثا جللا قد وقع. على مشارف القرية قال لي
( البقاء لله لقد رحل الوالد الكريم)
فقدت التوازن وتلعثمت لا أدري ماذا أفعل وماذا أنا قائل.
لحظات كئيبة تمنيت أن تعود بي الأيام إلى الوراء.
تذكرت الهفوات وحاله العصبية التي كانت تنتابني. .
تذكرت الحنان والعطف والعطاء الذي قدمه. كان والدي فلاحا نبيلا أصيلا. علمته الحياة الأصول والأدب وحب الناس. . كل الناس من أساء إليه ومن أحسن لا فرق. .
تعلمت منه رد الجميل العفو والصفح الإيثار وأن تحب للآخرين ما تحب لنفسك. كان نقيا لايعرف الحقد على عباد الله. كان رمزا للتواضع والتحدث إلى الصغير والكبير. .
كان مجتهدا في عمله فلاح من طراز فريد ناصح أمين
للجميع. .
في جنازته ما زال الناس، يتحاكون عنها شلل تام بكل أرجاء القرية. . المعزون بالمئات بل بالآلاف كثير منهم لانعرفهم
توافدوا من كل البلاد تقريبا. . لقد كان حريصا علي مواساتهم وحضور أفراحهم وأتراحهم.
استدعيت الراحل الشيخ / عبد المعطي أبو اسماعيل القارئ الشهير رحمه الله .
وكانت ليلته متفردة فيوضات ونفحات وتوفيق رباني. . .
شهد بذلك كل الحضور القارئ صال وجال وأبدع وتفرظ
في يوم الأب رحم الله كل الآباء وبارك في الأحياء منهم.