الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 01:44 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بتكلفة 408 ملايين جنيه ..محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بدهب محافظ قنا يهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة أسعار الفضة اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. ارتفاع جديد وجرام عيار 999 يسجل 97 جنيهًا ذروة الموجة شديدة الحرارة اليوم.. الأرصاد تحذر و44 درجة جنوبًا أسعار العملات اليوم في مصر.. الدولار يسجل 51.40 جنيه للبيع سعر الذهب اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 يستقر عند 6010 جنيهات نجوم ”The Comeback” يتألقون في حفل الوصول الكبير بجدة قبل ليلة الملاكمة العالمية السبت وزارة الشباب والرياضة: ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.. والتوجيه بالتحقيق العاجل معه وتوقيع الجزاء المناسب منتخب مصر للناشئين يهزم بوروندي بثلاثية نظيفة في افتتاح مشواره ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع محمود مسلم: تحالف دولى بشأن هرمز قد يغير مسار الحرب الأمريكية الإيرانية «ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط

أيمن رفعت المحجوب يكتب: لماذا تدخل الدولة فى الاقتصاد ” ضروري”

كان المذهب السائد في المرحلة السابقة من الرأسمالية ، هو أن الدولة ليست بصانعة ولا تاجرة ، وبأنها يجب أن تتجنب بكل دقة الخوض في هذا الميدان ، فهي المعروفة باسم "الدولة الحارسة".

فقد كان دور الدولة قاصراً على القيام بدور الحكم أو المصلح والضامن في عمليات المنافسة الحرة الشريفة ، وكان عليها أن تفرض تنفيذ الاتفاقيات التي كانت الرابط الوحيد بين المتنافسين المستقلين.
إلا انه حين بلغت عملية التمركز والتكتل في الانتاج أوجهها ، وأصبح المتنافسون كبار الحجم وقليلي العدد ، كان لزاماً على الدول أن تتخلى عن وظيفة الدولة الحارسة ، ودور الحكم المحايد ، وأن تأخذ هي بنفسها نصيب في عملية الانتاج.
وكان من أهم دوافع التدخل "الركود الكبير" في أمريكا وأوروبا في منتصف العشرينات من القرن السابق ، وثبت أن الاقتصاد سيميل بالطراد نحو عدم الاستقرار إذا ما ترك للأليات السوق الحر ، وهذا ما أثبته "كينز" الاقتصاد البريطاني الشهير في كتابه "النظرية العامة".

وانطلاقاً من هذا المبدأ الجديد ، فقد أخذت الدول في العالم المتقدم تشعر بأن من واجبها وفي استطاعتها السيطرة على النواحي الأساسية في اقتصاديات بلادها بغية تحقيق حزمة من الأهداف.

أولاً؛
فرض إعادة توزيع الدخل ما بين الطبقات الاجتماعية والمواطنين ، بدلا من ترك ذلك النظام خاضعاً لتقلبات السوق
وما يترتب عليها من عدم استقرار.

ثانياً؛
في تدخل الدولة توفير مجمل لما يحتاجه الانتاج الوطني من أموال وابقاؤه ثابتاً حول رقم معين من معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي ، وذلك لتلافي ميل الأسعار الدائمة نحو التموج بين الارتفاع والهبوط ، وما يصاحبها من تضخم مالي أو بطالة أو شح في النقد.

والهدف الثالث؛
تدخل الدولة لمراقبة المصادر الانتاجية ، وتنسيق نشاطها ،
بحيث تؤثر في تحديد ما تنفقه هذه المصادر للاستهلاك اليومي من جهة ، وما تراكمه لإيجاد مصادر تمويل جديدة من جهة أخرى ، بمعنى أنها تشرف على معدلات تراكم رأس المال القومي.

ففي الدول المتقدمة تحاول الدولة أن تسحب أو تدفع موارد مالية من ميدان في الانتاج إلى ميدان اخر ، ومن السوق الداخلي الى التصدير الخارجي ، ومن الانتاج السلمي إلى الانتاج الحربي أو العكس.

الأمر الذي جعل كثير من الدول سعياً وراء هذه الأهداف تتدخل في تحديد السعر وتحدد هوامش الربح وتكون المواد الخام ،
إلى جانب مراقبة التصدير والاستيراد وذلك للحفاظ على سلامة ميزان المدفوعات مع الدول الأخرى والعجز الخارجي.

وأخيراً فإن تدخل الدول في الأنشطة الاقتصادية جاء بدرجات مختلفة وبأساليب عدة إلا انه لا توجد دولة من دول العالم اليوم لا تدخل في الاقتصاد كل يوم من خلال السياسات المالية والنقدية والرقابية على الأقل .
عسى أن يعود هذا بالنفع على الاقتصاد ككل وبالأخص على الطبقات محدودة الدخل والفقيرة.