الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:57 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو الاتحاد الدولي يعتمد 8 حكام مصريين لإدارة منافسات بطولة العالم لتحدي البوتشيا بالقاهرة وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يشهدان بداية احتفالية اليوم الرياضي العربي الخميس انطلاق منافسات تصفيات المنطقة الخامسة المؤهلة لبطولتي الأفروباسكت تحت 18 عامًا ياسر البخشوان: النهضة التنموية بالساحل الشمالي فرصة ذهبية لتعزيز التعاون العربي - الإفريقي المشترك

مفتي الجمهورية يلتقي نخبة من علماء تايلاند

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

في إطار زيارة فضيلته الرسمية إلى مملكة تايلاند، زار فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مسجد "طونسون" العريق، أقدم مسجد سُنّي في المملكة، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من ثلاثمائة عام، حيث التقى نخبة من العلماء والدعاة ورجال الدين والشخصيات الإسلامية البارزة في البلاد، وسط أجواء عكست عمق العلاقات الأخوية والروحية التي تربط مصر بالأمة الإسلامية في مختلف بقاع العالم.

وخلال لقاء فضيلته بالعلماء والدعاة، وجَّه فضيلة مفتي الجمهورية سبع رسائل جامعة لخَّصت منهج الإسلام في التعامل مع الإنسان والبناء والعمران ونشر القيم، مؤكدًا أن هذه الرسائل تمثل أساسًا راسخًا لبناء مجتمع إنساني متماسك ومزدهر.

أولًا: أن يكون العلماء والدعاة إلى الله بحق سفراء لدينهم في كل مكان، يحملون رسالته السمحة وصورته الناصعة، ويجسِّدون مبادئه في حياتهم ومعاملاتهم، باعتبار أن الله تعالى أراد لأتباع هذا الدين أن يبلغوا دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يكونوا لسان صدقٍ يخبر الناس بحضارة الإسلام وعدله ورحمته.

ثانيًا: ضرورة التعامل مع الإنسان باعتبار إنسانيته المطلقة، دون نظر إلى جنس أو لغة أو دين أو معتقد، فالناس جميعًا أسرة إنسانية واحدة، وكرامة الإنسان أصلٌ ثابتٌ من أصول الإسلام، ولا تفاضل بين البشر إلا بالتقوى والعمل الصالح.

ثالثًا: المشاركة الفاعلة في البناء والتشييد والعمران، بوصفها مسؤولية دينية وحضارية، تنفيذًا لمبدأ الاستخلاف الذي أعلنه القرآن الكريم في قوله تعالى «هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها» فالمسلم الحق شريك في إعمار الأرض، يسهم في نهضة أوطانه، ويعمل على تحقيق الخير للبشرية جمعاء.

رابعًا: التمسك بالكلمة الطيبة، فهي مفتاح العبور إلى القلوب و المحبة بين الناس، وبها تُشيَّد جسور التواصل وتُطفَأ نيران الخصومة، فالكلمة الطيبة صدقة، ولها من الأثر ما لا يبلغه السيف ولا السلطان.

خامسًا: التأكيد على التوافق بين القول والفعل، بحيث تكون السلوكيات اليومية انعكاسًا صادقًا للمبادئ التي نؤمن وننادي بها، فالمسلم يُقاس صدقه بعمله، ويُوزن أثره بقدر ما يترجمه واقعه من قيم وأخلاق.

سادسًا: إرساء ثقافة التسامح والاحترام المتبادل، بحسبانهما حجر الزاوية في التعايش الإنساني، وضمانة لحفظ السلم الأهلي والمجتمعي، فالتسامح لا ينفي الاعتزاز بالهوية، بل يثبتها في إطار من الرحمة والعطف والاحترام المتبادل بين الشعوب والأمم.

سابعًا: الحرص على كل ما هو نافع من الأعمال الصالحة والمشروعات النافعة التي تجلب الخير للبلاد والعباد، وتسهم في رفعة الأوطان، وتعود بالثمرات على الفرد والمجتمع، تحقيقًا لمقاصد الشريعة التي جاءت لرعاية مصالح الناس وجلب المنافع لهم ودفع المضار عنهم.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن هذه الرسائل تمثل جوهر رسالة الإسلام، ومفتاح قوته الناعمة التي تجعل من المسلمين جسورًا للتواصل الحضاري والإنساني، مشيرًا إلى أن الالتزام بها كفيل ببناء أوطان راسخة، ومجتمعات تتسع للجميع في أمن ووئام.

من جانبهم، عبَّر العلماء والدعاة عن عميق اعتزازهم وتقديرهم لهذه الزيارة التاريخية لفضيلة مفتي الجمهورية، مؤكدين أنها تمثل دعمًا روحيًّا ومعنويًّا بالغ الأثر لمسلمي تايلاند، وتجسيدًا لرسالة مصر الأزهر ودار الإفتاء في التواصل مع المسلمين في مختلف بقاع الأرض، معربين عن شكرهم العميق لفضيلته على ما قدَّمه من رسائل سبع جامعة، وصفوها بأنها دستور للأخلاق ومبادئ للعيش المشترك، لما تحمله من معانٍ راقية ترسخ قيم الرحمة والإنسانية والتسامح، وتفتح أمام الأجيال آفاقًا واسعة للتعاون والتعايش، مؤكدين أن هذه الكلمات ستظل علامة مضيئة ومصدر إلهام لكل من يسعى في خدمة الإسلام وخدمة الأوطان، آملين في تكرار مثل هذه اللقاءات التي تفتح قنوات للحوار، وتعمق جسور الأخوة بين مصر وتايلاند وسائر شعوب العالم الإسلامي.

حضر اللقاء سعادة السفير، تاناوات سيريكول، سفير مملكة تايلاند لدى القاهرة، وسعادة السفيرة، هالة يوسف، السفيرة المصرية بتايلاند، إلى جانب عدد من المسؤولين الدينيين وكبار الشخصيات الدينية في البلاد.

وتأتي زيارة فضيلة مفتي الجمهورية إلى مملكة تايلاند في إطار تعزيز جسور التواصل بين مصر والعالم الإسلامي، وترسيخ دور دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الإسلام السمحة، والتواصل الفعال مع المؤسسات الدينية والإسلامية في مختلف بقاع الأرض.

موضوعات متعلقة