الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:29 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيسة النيابة الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو النائب العام يلتقي وفد ”حقوق إنسان” البرلمان الأوروبي لتعزيز التعاون المشترك خناقة شوارع في شقة كروان مشاكل مع أحفاد شعبان عبدالرحيم بسبب العفش محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية

”حين يتحدث الخشب شعرا”.. حكاية النجار الفصيح

بين أنين المطرقة وصوت المنشار، ينساب صوته العذب بإلقاء قصيدة، كأن الخشب يتنفس شعرًا على يديه. هو محمود رمزي خليف، الرجل الذي جمع بين صلابة الحرفة ورهافة الكلمة، فصار نجارًا يصنع الأبواب ويطرق في القلوب قصائد لا تُنسى.

وُلد محمود في أسرة بسيطة بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، لم يتجاوز في تعليمه المرحلة الإعدادية، لكنه رفض أن يكون ذلك حاجزًا بينه وبين طموحه. "ميعرفش المستحيل"، هكذا يصفه كل من يعرفه. لم تمنعه صعوبات الحياة من أن يحلم، ولم تُثنِه قسوة الظروف عن أن يمسك بالقلم كما يمسك بأدوات النجارة، يخط بحبره كما ينحت في الخشب.

في ورشته المتواضعة، حيث تتناثر نشارة الخشب وتتصاعد رائحة الأخشاب الطيبة، يبدع محمود في تحويل الجذوع الصلبة إلى أثاث نابض بالحياة. لكنه لا يتوقف عند هذا الحد، فبينما تعمل يداه، ينطلق لسانه بقصائد عن الحب والكفاح والصبر، فيدهش زبائنه وزملاءه، ويؤكد أن الشعر ليس حكرًا على المثقفين أصحاب الشهادات، بل هو روح تولد حيث يوجد الشغف.

واجه محمود الكثير من التحديات: ضيق الحال، قلة الإمكانات، نظرة المجتمع لمن توقف تعليمه عند الإعدادية. لكنه حوّل كل ذلك إلى دافع للاستمرار. صار صوته رسالة أمل للشباب بأن "الطريق مش مرسوم بالشهادات بس، لكن بالإرادة والإبداع".

الناس يلقبونه بـ "النجار الفصيح"، لأنه جعل من مهنته منبرًا، ومن ورشته مسرحًا صغيرًا للكلمة الجميلة. يجلس بين أدواته، فيخلط بين الإيقاع الموسيقي لآلات النجارة وإيقاع الشعر، فتولد حالة فريدة لا تشبه إلا محمود رمزي خليف.

هو شاعر بالفطرة، ونجار بالمهنة، ومكافح بالحياة.. نموذج لرجل آمن أن الحلم ممكن مهما كان الطريق صعبًا.