الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 02:45 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ أزهري: نشأة موسى في قصر فرعون برهان على أن التدبير السماوي يفوق كل العقول

في ذكرى ميلاده.. الشيخ محمود خليل الحصري صوت خالد في تاريخ التلاوة

تحل اليوم ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي وُلد بقرية شبرا النملة بمركز طنطا بمحافظة الغربية، في الأول من ذي الحجة عام 1335هـ الموافق 17 سبتمبر 1917م.

منذ طفولته، التحق الحصري بكُتّاب القرية وهو في الرابعة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملًا عند بلوغه الثامنة. ثم واصل رحلته العلمية بالمعهد الديني بطنطا في الثانية عشرة من عمره، حيث نهل علوم القراءات على أيدي كبار شيوخ الأزهر الشريف حتى حصل عام 1958 على شهادة علوم القراءات العشر.

دخل الحصري الإذاعة المصرية بعد اجتيازه الامتحان عام 1944، محققًا المركز الأول، ليُعيَّن قارئًا للمسجد الأحمدي بطنطا سنة 1950، ثم قارئًا لمسجد الإمام الحسين بالقاهرة عام 1955. وتميز بجمال صوته وإتقان أحكام التلاوة، ما جعله أيقونة فريدة بين قراء العالم الإسلامي.

امتد صدى قراءاته إلى المحافل الدولية، فكان سفيرًا مشرفًا للأزهر الشريف، وجاب قارات العالم مرتلًا آيات الذكر الحكيم. كما نادى بإنشاء كتاتيب لتحفيظ القرآن في جميع القرى والمدن، ودعا لتأسيس نقابة تحمي حقوق القراء وتدعم مكانتهم.

تقلّد الشيخ العديد من المناصب، أبرزها شيخ عموم المقارئ المصرية عام 1961، ورئيس اتحاد قراء العالم عام 1967، إلى جانب عمله خبيرًا لشؤون القرآن بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

ترك الحصري إرثًا صوتيًا خالدًا، إذ كان أول من سجّل المصحف المرتل كاملًا، فصدرت له عدة تسجيلات، منها:

  • المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم (1961).

  • المصحف المرتل برواية ورش عن نافع.

  • المصحف المرتل بروايتي قالون والدوري (1968).

  • المصحف المعلّم (1969).

  • المصحف المفسّر (1973).

أما على صعيد المؤلفات، فقد كتب في علوم القرآن والتجويد والقراءات مؤلفات بارزة مثل: أحكام قراءة القرآن الكريم، القراءات العشر من الشاطبية والدرة، الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير، والنهج الجديد في علم التجويد.

ورغم مكانته، رفض الحصري تقاضي أي أجر على تسجيل المصحف الشريف، إذ كتب بخط يده في أوراق الإذاعة: "لا أتقاضى أي مال على تسجيل كتاب الله".

نال تكريمات عدة، أبرزها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967. كما شيّد في قريته مسجدًا ومعهدًا دينيًا ومدرسة لتحفيظ القرآن، وأوصى بثلث تركته لخدمة كتاب الله وحفظته.

رحل الشيخ محمود خليل الحصري في 24 نوفمبر 1980م، لكنه ترك تراثًا يخلّد اسمه، وصوتًا لا يزال يشنّف الآذان ويهدي القلوب بآيات القرآن الكريم.

موضوعات متعلقة