الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 07:44 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

في ذكرى ميلاده.. الشيخ محمود خليل الحصري صوت خالد في تاريخ التلاوة

تحل اليوم ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي وُلد بقرية شبرا النملة بمركز طنطا بمحافظة الغربية، في الأول من ذي الحجة عام 1335هـ الموافق 17 سبتمبر 1917م.

منذ طفولته، التحق الحصري بكُتّاب القرية وهو في الرابعة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملًا عند بلوغه الثامنة. ثم واصل رحلته العلمية بالمعهد الديني بطنطا في الثانية عشرة من عمره، حيث نهل علوم القراءات على أيدي كبار شيوخ الأزهر الشريف حتى حصل عام 1958 على شهادة علوم القراءات العشر.

دخل الحصري الإذاعة المصرية بعد اجتيازه الامتحان عام 1944، محققًا المركز الأول، ليُعيَّن قارئًا للمسجد الأحمدي بطنطا سنة 1950، ثم قارئًا لمسجد الإمام الحسين بالقاهرة عام 1955. وتميز بجمال صوته وإتقان أحكام التلاوة، ما جعله أيقونة فريدة بين قراء العالم الإسلامي.

امتد صدى قراءاته إلى المحافل الدولية، فكان سفيرًا مشرفًا للأزهر الشريف، وجاب قارات العالم مرتلًا آيات الذكر الحكيم. كما نادى بإنشاء كتاتيب لتحفيظ القرآن في جميع القرى والمدن، ودعا لتأسيس نقابة تحمي حقوق القراء وتدعم مكانتهم.

تقلّد الشيخ العديد من المناصب، أبرزها شيخ عموم المقارئ المصرية عام 1961، ورئيس اتحاد قراء العالم عام 1967، إلى جانب عمله خبيرًا لشؤون القرآن بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

ترك الحصري إرثًا صوتيًا خالدًا، إذ كان أول من سجّل المصحف المرتل كاملًا، فصدرت له عدة تسجيلات، منها:

  • المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم (1961).

  • المصحف المرتل برواية ورش عن نافع.

  • المصحف المرتل بروايتي قالون والدوري (1968).

  • المصحف المعلّم (1969).

  • المصحف المفسّر (1973).

أما على صعيد المؤلفات، فقد كتب في علوم القرآن والتجويد والقراءات مؤلفات بارزة مثل: أحكام قراءة القرآن الكريم، القراءات العشر من الشاطبية والدرة، الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير، والنهج الجديد في علم التجويد.

ورغم مكانته، رفض الحصري تقاضي أي أجر على تسجيل المصحف الشريف، إذ كتب بخط يده في أوراق الإذاعة: "لا أتقاضى أي مال على تسجيل كتاب الله".

نال تكريمات عدة، أبرزها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967. كما شيّد في قريته مسجدًا ومعهدًا دينيًا ومدرسة لتحفيظ القرآن، وأوصى بثلث تركته لخدمة كتاب الله وحفظته.

رحل الشيخ محمود خليل الحصري في 24 نوفمبر 1980م، لكنه ترك تراثًا يخلّد اسمه، وصوتًا لا يزال يشنّف الآذان ويهدي القلوب بآيات القرآن الكريم.

موضوعات متعلقة