الطريق
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 07:36 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ستارت أب إيجيبت» توقع بروتوكول تعاون مع المختبر التنظيمي لهيئة الرقابة المالية لدعم ابتكارات الشركات الناشئة محافظ القاهرة يوجه بحصر الأراضي الفضاء لاستغلالها في إنشاء حدائق عامة المحسوسة 39 بالقاهرة وأمواج الشمال 2.25 متر.. الأرصاد تطلق تحذيرات عاجلة الرئيس السيسي ينعى زوج رئيسة تنزانيا ويواسي الشعب التنزاني الشقيق بمشاركة رئيس جمعية الإعجاز العلمي المتجدد.. اختتام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة الشبهات... هيام حلاوة أمينًا مساعدًا للأمانة المركزية للعمل الأهلي بحزب مستقبل وطن تعيين المستشار عبد الناصر خليل أمينًا مساعدًا لأمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن» تعيين المهندس أحمد عبد الرحيم أمينًا مساعدًا لأمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن» حزب مستقبل وطن يجدد الثقة في الحسيني أحمد بأمانة المتابعة المركزية تعليم جنوب سيناء يعلن عن وصول الكتب لجميع المدارس وبدء الدراسة تدريجياً النائب عادل السكري: افتتاح 9 مشروعات صناعية بالسخنة يعكس تحول المنطقة الاقتصادية إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير القوات المسلحة تستقبل أبطالها الرياضيين المشاركين بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط ”بتارانتو إيطاليا”

كشف أثري جديد بالمنوفية ”جبانة تل آثار قويسنا” توضح الممارسات الجنائزية بالعصري المتأخر واليوناني الروماني

كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، في الكشف عن وحدة جنائزية جديدة، إلى جانب مجموعة من الإكتشافات الأثرية المهمة التي تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، وذلك في إطار أعمال الحفائر العلمية الجارية بالموقع..

ومن جانبه أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الوحدة الجنائزية المكتشفة تتميز بتخطيط معماري منظم، إذ تتكون من صالة رئيسية تتصل بعدد من الغرف ذات المداخل المقبية، وتشير الشواهد الأثرية إلى أن هذه الغرف كانت تعلوها أسقف مقبية، بينما لا تزال مداخلها قائمة، الأمر الذي يتيح إعادة تصور التخطيط المعماري الأصلي للوحدة الجنائزية..

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن عدد من الدفنات البشرية في أوضاع أوزيرية وبدرجات حفظ متفاوتة، إلى جانب مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المرتبطة بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم المعتقدات الدينية وأساليب الدفن التي سادت خلال تلك الفترة..

وأشار إلى أن البعثة عثرت داخل إحدى الحجرات على مجموعتين كبيرتين من 560 تماثيلاً من الأوشابتي المصنوعة من الفيانس، مختلفة الشكل والحجم في الهيئة الأوزيرية التقليدية، فيما حمل عدد منها نصوصاً مقتبسة من كتاب الموتى..

ومن جهة أخري أوضح محمد عبدالبديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت أيضاً عن مجموعة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع، وعين أوجات، وعقدة إيزيس، إلى جانب تمائم تمثل عدداً من المعبودات المصرية القديمة، وجميعها إرتبطت بدلالات الحماية والقوة والبعث في العقيدة المصرية القديمة..

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن العثور على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، شملت أطباقاً وأوعية بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى إناء فخاري به بقايا مواد يُرجح إستخدامها في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية المصاحبة للدفن، فضلاً عن مسرجتين فخاريتين..

وفي نفس الإطار أوضح الدكتور هشام حسين رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة عثرت على كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، يُرجح أنها كانت تشكل جزءاً من شبكة أو غطاء جنائزي لإحدى الدفنات داخل الوحدة الجنائزية..

أوضحت نيرمين المرسي رئيسة البعثة، أن أعمال الحفائر كشفت عن نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، تمثلت في جزء من يد إناء يحمل إسم صانعه، وهو ما يمثل دليلاً مادياً على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، ويعكس إنفتاح الموقع على شبكات التجارة الإقليمية في تلك الفترة..

وأضافت أن أعمال الحفائر والتوثيق المبدئي رصدت عدداً من الظواهر الجنائزية غير المألوفة بجبانة قويسنا، والتي تخضع حالياً للدراسة العلمية، من أبرزها العثور على أطباق فخارية وُضعت أسفل ذراعي إحدى الدفنات في الوضع الأوزيري، وطبق آخر بين الفخذين، وقد إحتوت بعض هذه الأواني على بقايا مواد يُرجح إرتباطها بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم ممارسات الدفن والطقوس الجنائزية المتبعة بالموقع خلال تلك الحقبة..

جديرٌ بالملاحظة فإن جبانة تل آثار قويسنا والتي تعد من أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، إذ تم الكشف عنها عام 1991، وتضم عدداً من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية في دلتا مصر عبر العصور...

موضوعات متعلقة