الطريق
الإثنين 29 يونيو 2026 06:06 مـ 13 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب تامر عبد الحميد: ثورة 30 يونيو كتبت شهادة ميلاد ”الجمهورية الجديدة” وصانت الهوية المصرية في لحظة فارقة استجابة لجهود النائب ياسر عرفة.. هيئة البريد توافق على إنشاء مكتب بريد جديد بقرية بشتيل تامر الحبال: 30 يونيو جسدت وعي المصريين وأسقطت مشروع الجماعة لاستهداف الدولة مفتي الجمهورية يستقبل وفد رابطة خريجي الأزهر ببنجلاديش لتعزيز التعاون الإفتائي.. صور ”الداخلية تضرب وكر السموم”.. تصفية ”خط القليوبية” وتحريز مخدرات بـ ”105 ملايين جنيه” رئيس حزب «المصريين» يعزي المملكة العربية السعودية في ضحايا حادث طائرة أرامكو ويؤكد: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والتضامن استجابة لما رصدته كاميرا النهار.. تحرك حكومي لتطوير البهنسا وإحياء ”بقيع مصر” الحسيني أحمد: تعديلات الضريبة على الدخل خطوة مهمة لتعزيز الثقة وتحفيز الاستثمار وتبسيط المنظومة الضريبية إنقاذ سيدة وطفلتيها من حريق شقة سكنية في بورسعيد وزير الشباب والرياضة يجتمع بممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي لبحث ترتيبات الاستضافة.. صور انتقاماً بعد الطلاق.. سقوط ”مسجل خطر” هدد بنشر صور خاصة لطليقته الأجنبية ببورسعيد ”بسبب اللهو”.. الأمن يضبط سائق سيارة ملاكي قاد مركبوته برعونة في القاهرة

كشف أثري جديد ”بتل الكوع بالإسماعيلية” يشير لوجود مقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية تعود للأسرة 15 عصر الإنتقال الثاني

الكشف عن مقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية
الكشف عن مقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية
تل الكوع بالإسماعيلية

كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية عن مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع ترجع إلى عصر الإنتقال الثاني..

ومن جانبه أشار الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن الكشف يسلط الضوء على أهمية تل الكوع كأحد المواقع الرئيسية المرتبطة بمحور وادي الطميلات، الذي مثّل أحد أهم ممرات الإتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر، كما يُسهم الكشف في فهم التحول من عصر الإنتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة من خلال دراسة الإستمرارية السكانية والحركة التجارية والتغيرات الإجتماعية..

ومن جهته أوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت عن عشرة مقابر مشيدة بالطوب اللبن بأحجام وإتجاهات مختلفة، من بينها مقابر مستطيلة تشبه المصاطب وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية، وجميعها تعود إلى الأسرة الخامسة عشرة من عصر الإنتقال الثاني..

كما تم الكشف عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 متراً، يحيط بها جدار من الطوب اللبن بعرض نحو 1.5 متر، وتضم وحدات معمارية منتظمة تشمل صالات وغرفاً متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المجمع السكني..

ومن جهة أخري أوضح الدكتور هشام حسين رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من اللقى الأثرية، من بينها جعارين وأدوات برونزية وأوانٍ فخارية ومكاحل من الألباستر وقنينات تحمل طراز “تل اليهودية” المميز لعصر الإنتقال الثاني، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعاً في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عاماً، إلى جانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالإستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية..

ولأول مرة بالموقع، يتم الكشف عن دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد يستدعي مزيداً من الدراسة، كما أظهرت دراسة الفخار المكتشف كثافة الإستخدام اليومي، مع غلبة أواني المائدة، تليها أواني الطهي..

وفي نفس الإطار أفاد مصطفى حسن مدير منطقة آثار الإسماعيلية ومدير البعثة، بأن الشواهد الأثرية تشير إلى إستمرار إستخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، بما يعكس إستمرارية الإستيطان خلال مرحلة الإنتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة، كما تحمل بعض الأواني الفخارية علامات إنتاج وأختاماً تدل على وجود شبكات تبادل تجاري واسعة، وربما تشير إلى دور الموقع كمركز توزيع أو نقطة إتصال تجارية مهمة..

جدير بالإشارة فإن منطقة تل الكوع والتي تقع على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري بمركز القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، ويُعد من أهم مواقع عصر الإنتقال الثاني في شرق الدلتا، حيث تبلغ مساحة التل الأثري نحو 55 فداناً، وقد أسفرت أعمال الحفائر السابقة والحالية عن الكشف عن العديد من الوحدات المعمارية والمقابر التي تعود إلى تلك الفترة المهمة من التاريخ المصري القديم...