الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:04 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

حكاية الحاجة نوال.. نجت من خنق ابنها وسرقة معاشها.. وصرخة أم تحركت لها الدولة

لم تكن تتخيل الحاجة نوال، السيدة السبعينية التي تخطى عمرها السبعين عامًا، أن أقرب الناس إليها سيتحول إلى خطر يهدد حياتها؛ قصة إنسانية مؤلمة بدأت داخل بيت متواضع في إحدى قرى البحيرة، حيث انهال ابنها عليها ضربًا، ثم حاول خنقها وهو يصرخ مهددًا: "هدبحك.. عايز المعاش"، قبل أن يستولي بالفعل على أموالها لينفقها على جلسات القمار وتعاطي المخدرات.

لقاء غير متوقع

في الوقت ذاته، كان عدد من المراسلين الصحفيين بالبحيرة قد أنهوا تغطية جلسة قضية كبرى بالمحكمة، وبينما هم في طريق عودتهم صادفوا مشهدًا غير عادي: سيدة مسنة ممسكة بذراع أخرى وتصرخ قائلة:
"يا جماعة وصلوا الحاجة مركز الشرطة تعمل محضر.. ابنها عايز يقتلها".

اقترب الصحفيون منها، واكتشفوا أنها الحاجة نوال، التي لم تجد من يساندها سوى المارة. وعلى الفور أخبروها: "إحنا صحفيين.. كلنا معاكي".

من الشارع إلى مركز الشرطة

رافقها الصحفيون إلى مركز الشرطة، وتم التواصل مع اثنين من المحامين الذين تطوعوا لمساندتها. وبالفعل، تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة غير مسبوقة بقيادة الرائد عماد عبده، رئيس المباحث، الذي نجح في ضبط المتهم في نفس وقت تحرير المحضر. وخلال التحقيقات، كُشفت خلفية جنائية للابن، ليظهر أن ما حدث لم يكن الأول في سجله.

دموع على الهواء

بعد الخروج من قسم الشرطة، وافقت الحاجة نوال على الظهور في بث مباشر مع الصحفيين عبر مواقع التواصل، لتحكي مأساتها. لكن بينما كانت تروي تفاصيل ما حدث، دخلت في غيبوبة مفاجئة أمام المشاهدين، ليتم نقلها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت الرعاية اللازمة.

العدالة تتحرك.. والتضامن يتدخل

لم يتأخر القضاء؛ فقد عُرض المتهم أمام النيابة الليلية في نفس اليوم، بينما تم استدعاء الحاجة نوال لسماع أقوالها رسميًا. وفي استجابة إنسانية عاجلة، تحركت وزارة التضامن الاجتماعي عبر فريق التدخل السريع لمتابعة حالتها وتقديم كافة أوجه الدعم.

صرخة أم.. ودرس للمجتمع

قصة الحاجة نوال ليست مجرد واقعة جنائية، بل جرس إنذار يذكرنا بخطورة الإدمان وما يمكن أن يدفع الأبناء إليه من عقوق وجرائم ضد أقرب الناس إليهم. وفي الوقت نفسه، تؤكد هذه القصة أن المجتمع لا يزال بخير، وأن كلمة "كلنا معاكي يا حاجة" كانت كافية لتحرك الأمن والعدالة والدولة بأكملها لنجدتها.