الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 02:13 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

رحاب غزالة تكتب: الفيضان بين حكمة الله ورسائله الخفية

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

ما حدث في مصر مؤخرًا من ارتفاع منسوب المياه وفيضان طبيعي ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل هو تجلٍّ واضح لبركة نهرٍ ظلّ عبر التاريخ شريان الحياة للمصريين. المياه التي تدفقت أعادت التوازن البيئي والزراعي، ودعمت المخزون الاستراتيجي، وطمأنت الملايين على مستقبلهم المائي.

في المقابل، شهدت إثيوبيا خلال الفترة ذاتها سيولًا جارفة وانهيارات وأضرارًا بيئية وبشرية كبيرة. قد يراها البعض صدفة مناخية، لكن من ينظر بعمق يدرك أن الله لا يُمهل من يتعمد الإضرار بغيره إلا لحكمة، وأن الماء الذي خلقه الله للخير لا يُعبث به دون حساب.
ما عاد على مصر من خير:
• زيادة منسوب المياه ورفع قدرة السد العالي.
• تجدد خصوبة التربة وعودة الطمي.
• إنعاش الحياة البيئية في مجرى النيل.
• تقليل الضغط على المياه الجوفية.
• إشعار الناس بالأمان بعد سنوات من القلق.

هذه ليست مجرد فوائد طبيعية، بل رسالة طمأنة من الله لشعب لم يعتد الظلم ولا قطع الأرزاق عن جيرانه.

وما حدث في إثيوبيا… هل هو غضب أم تنبيه؟

الرسالة هنا ليست موجهة إلى الشعوب، بل إلى من اعتقد أن الأنهار تُغلق بالإرادة المنفردة، وأن ملايين البشر يمكن تهديدهم بلا ثمن. حين تتعرض الأرض التي تسعى للمنع والسيطرة لفيضانات مدمرة، فإن العبرة ليست في الماء… بل في المعنى.

الله سبحانه قال:

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”
“قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماءٍ معين”

من يظن أنه يملك النيل وحده، يُذكَّر بأن الماء ليس مالًا يُحتكر، ولا نعمة تُحارب.

مصر… دولة لا تعتدي ولكن لا تُقهَر

مصر عبر آلاف السنين لم تكن يومًا معتدية على حقوق غيرها، لكنها أيضًا لم ترضَ أن تُنتزع حقوقها أو تُهدد حياتها. والفيضان الذي جاءها خيرًا في هذا التوقيت هو تذكير بأن الأنهار لا تنحاز إلا لأصحاب الأرض… ولأصحاب النية السليمة.

ما جرى لمصر نعمة، وما تعرضت له إثيوبيا رسالة.
ومَن لا يفهم اللغة الصامتة للكون… سيقرأها يومًا بألم.

بقلم / رحاب غزالة

موضوعات متعلقة