الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:44 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

رحاب غزالة تكتب: الفيضان بين حكمة الله ورسائله الخفية

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

ما حدث في مصر مؤخرًا من ارتفاع منسوب المياه وفيضان طبيعي ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل هو تجلٍّ واضح لبركة نهرٍ ظلّ عبر التاريخ شريان الحياة للمصريين. المياه التي تدفقت أعادت التوازن البيئي والزراعي، ودعمت المخزون الاستراتيجي، وطمأنت الملايين على مستقبلهم المائي.

في المقابل، شهدت إثيوبيا خلال الفترة ذاتها سيولًا جارفة وانهيارات وأضرارًا بيئية وبشرية كبيرة. قد يراها البعض صدفة مناخية، لكن من ينظر بعمق يدرك أن الله لا يُمهل من يتعمد الإضرار بغيره إلا لحكمة، وأن الماء الذي خلقه الله للخير لا يُعبث به دون حساب.
ما عاد على مصر من خير:
• زيادة منسوب المياه ورفع قدرة السد العالي.
• تجدد خصوبة التربة وعودة الطمي.
• إنعاش الحياة البيئية في مجرى النيل.
• تقليل الضغط على المياه الجوفية.
• إشعار الناس بالأمان بعد سنوات من القلق.

هذه ليست مجرد فوائد طبيعية، بل رسالة طمأنة من الله لشعب لم يعتد الظلم ولا قطع الأرزاق عن جيرانه.

وما حدث في إثيوبيا… هل هو غضب أم تنبيه؟

الرسالة هنا ليست موجهة إلى الشعوب، بل إلى من اعتقد أن الأنهار تُغلق بالإرادة المنفردة، وأن ملايين البشر يمكن تهديدهم بلا ثمن. حين تتعرض الأرض التي تسعى للمنع والسيطرة لفيضانات مدمرة، فإن العبرة ليست في الماء… بل في المعنى.

الله سبحانه قال:

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”
“قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماءٍ معين”

من يظن أنه يملك النيل وحده، يُذكَّر بأن الماء ليس مالًا يُحتكر، ولا نعمة تُحارب.

مصر… دولة لا تعتدي ولكن لا تُقهَر

مصر عبر آلاف السنين لم تكن يومًا معتدية على حقوق غيرها، لكنها أيضًا لم ترضَ أن تُنتزع حقوقها أو تُهدد حياتها. والفيضان الذي جاءها خيرًا في هذا التوقيت هو تذكير بأن الأنهار لا تنحاز إلا لأصحاب الأرض… ولأصحاب النية السليمة.

ما جرى لمصر نعمة، وما تعرضت له إثيوبيا رسالة.
ومَن لا يفهم اللغة الصامتة للكون… سيقرأها يومًا بألم.

بقلم / رحاب غزالة

موضوعات متعلقة