الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 06:34 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يتابع إنشاء خط مياه جديد بنويبع لعلاج أزمة المياه وتلبية إحتياجات المواطنين إبراهيم ضيف: القاهرة والرياض تملكان ثقلت سياسيا واستراتيجيا كبيرا.. والتنسيق بينهما ضمانة لأمن المنطقة برلماني: العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود التعاون إلى صناعة القرار الإقليمي «سافر واطمن».. الكهرباء تحسم حقيقة مصادرة عدادات المغتربين|فيديو «مش هتصدق الرقم».. كام مليون مركبة بتعدي الدائري يوميًا؟|فيديو قبل أول يوم.. نائب محافظ قنا: الكتب الدراسية وصلت والمدارس جاهزة للطلاب|فيديو «قبل موسم العمرة».. ضوابط جديدة تحمي المواطن والشركات والدولة|فيديو بسبب ٩٠ مليار ..رئيس برلمانية المؤتمر يطالب بإقالة وزير الصحة مفاجأة.. الأرصاد: تحسن الحرارة لا يعني انتهاء موجة الصيف|فيديو النائب إبراهيم عيسى: قنوات الإخوان تواصل بث الشائعات.. وترويج حادث سير وهمي على «الإسكندرية الصحراوي» محاولة لإثارة الفزع غانم عيسى.. صانع محتوى يقرّب عالم الجيمينج من المبتدئين النائب عماد الغنيمي: قنوات الإخوان تواصل نشر الأكاذيب لإثارة الفزع بين المواطنين

عادل حمودة يكشف كيف خانت ”أناقة السادات” حياته

الكاتب الكبير عادل حمودة
الكاتب الكبير عادل حمودة

كشف الكاتب الكبير عادل حمودة، الذي كان يعمل مراسلًا عسكريًا سابقًا لمجلة "روز اليوسف"، عن كواليس لحظات اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في السادس من أكتوبر 1981، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في المنصة، لكن الحدث كان سريعًا ومضطربًا لدرجة وصف معها نفسه بـ"شاهد ما شافش حاجة".

وقال "حمودة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة “الشمس”، إن حادث اغتيال الرئيس السادات يُعد نقطة تحول في تاريخ مصر، حيث نجحت جماعات متطرفة في اختراق العرض العسكري وتنفيذ عملية الاغتيال التي خطط لها خالد الإسلامبولي، موضحًا: ​"كنا موجودين كمراسلين في أماكن ليست في الصف الأمامي، والأهم أن الأمر كله استغرق 40 ثانية، لو كنت تتحدث مع من بجوارك، ستجد أن شيئاً ما قد حدث أمامك.. رأينا دربكة وكراسي تطير وناس تقع وناس تجري وتصوت".

وأكد أن كل من يدّعي أنه رأى تفاصيل الحادث بوضوح فهو غير صادق، مشيرًا إلى حالة الفوضى العارمة التي سادت في تلك اللحظة القصيرة، كاشفًا عن تفاصيل حاسمة ساهمت في نجاح الاغتيال، بعضها يرتبط بالدافع الشخصي، والآخر يرتبط بـ"أناقة" السادات الشهيرة وحالته العصبية المتأخرة، وكان القتلة، ومنهم القناص حسين، يتوقعون أن السادات يرتدي قميصًا واقيًا من الرصاص، ولذلك، استهدفت الطلقة القاتلة منطقة الرقبة غير المحمية، معتقدًا أن أناقة السادات ساهمت في مصيره، حيث كانت بدلته العسكرية التي فصلها في لندن "ضيقة" ومناسبة لجسده الرشيق، وربما "استكثر" أن يبوظ أناقته بارتداء القميص الواقي الثقيل.

وأوضح أن الرئيس السادات في آخر أيامه كان يعاني من حالة عصبية حادة في التعامل مع المعارضة، وساهمت هذه الحالة في اغتياله: "عندما رآهم قادمين، وقف وقال: مش معقول! مش معقول!... وقوفه ساهم في اغتياله ومنح فرصة أكبر للإصابة القاتلة"، مشيرًا إلى أن التخطيط للعملية كان بسيطًا، حيث التقى خالد الإسلامبولي بمحمد عبد السلام فرج (مسؤول تنظيم الجهاد ومؤلف "الفريضة الغائبة") بعد اعتقال شقيق الإسلامبولي، وجاءت الفتوى بجواز القتل من عمر عبد الرحمن، كما ساعد خلل في العرض العسكري بتعطل دراجة نارية في السماح لسيارة الاقتحام بالتوقف.

ولفت إلى أنه ​بعد الحادث، حضر محاكمة قتلة الرئيس السادات، التي عُقدت في منطقة كانت صحراوية بمدينة نصر، واصفًا الحدث بأنه كان مغطى بكم هائل من الأمن والطائرات المروحية، معبرًا عن فخره بتمكنه من تحقيق سبق صحفي لـ"روز اليوسف" حمل عنوانًا مدويًا من سطر واحد: "روز اليوسف تستجوب قتلة السادات"، موضحًا أن المجلة نشرت وصفًا دقيقًا للمدخل والحراسات المشددة، حيث دخل المتهمين قاعة المحكمة وهم "فرحانين بنفسهم"، وكانوا يرددون نشيدًا، فيما كان محمد عبد السلام فرج يجلس بـ"الجبس" بعد حادث سيارة.

وشدد على أن هذا الوصف الدقيق نُقل للعالم كله، لأن التلفزيون لم يكن قادرًا على تغطية الحدث بتفاصيله، مما جعل الصحف هي المصدر الرئيسي، ورغم أن هذا الحوار كلفه سحب ترخيص حضور المحاكمة، إلا أن "الضربة الصحفية كانت قد تحققت"، مشيرًا إلى أن المتهمين، الذين كانوا يتباهون بجريمتهم في البداية "سكتوا تمامًا" عندما بدأ القاضي في الحديث عن توصيف الجريمة والعقوبة المتوقعة، مؤكدًا أن الشرط الأساسي للجريمة السياسية هو أن "يعلن المجرم السياسي عن جريمته ومبرراتها"، وإلا أصبحت مجرد جريمة جنائية.