الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:32 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

عادل حمودة يكشف كيف خانت ”أناقة السادات” حياته

الكاتب الكبير عادل حمودة
الكاتب الكبير عادل حمودة

كشف الكاتب الكبير عادل حمودة، الذي كان يعمل مراسلًا عسكريًا سابقًا لمجلة "روز اليوسف"، عن كواليس لحظات اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في السادس من أكتوبر 1981، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في المنصة، لكن الحدث كان سريعًا ومضطربًا لدرجة وصف معها نفسه بـ"شاهد ما شافش حاجة".

وقال "حمودة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة “الشمس”، إن حادث اغتيال الرئيس السادات يُعد نقطة تحول في تاريخ مصر، حيث نجحت جماعات متطرفة في اختراق العرض العسكري وتنفيذ عملية الاغتيال التي خطط لها خالد الإسلامبولي، موضحًا: ​"كنا موجودين كمراسلين في أماكن ليست في الصف الأمامي، والأهم أن الأمر كله استغرق 40 ثانية، لو كنت تتحدث مع من بجوارك، ستجد أن شيئاً ما قد حدث أمامك.. رأينا دربكة وكراسي تطير وناس تقع وناس تجري وتصوت".

وأكد أن كل من يدّعي أنه رأى تفاصيل الحادث بوضوح فهو غير صادق، مشيرًا إلى حالة الفوضى العارمة التي سادت في تلك اللحظة القصيرة، كاشفًا عن تفاصيل حاسمة ساهمت في نجاح الاغتيال، بعضها يرتبط بالدافع الشخصي، والآخر يرتبط بـ"أناقة" السادات الشهيرة وحالته العصبية المتأخرة، وكان القتلة، ومنهم القناص حسين، يتوقعون أن السادات يرتدي قميصًا واقيًا من الرصاص، ولذلك، استهدفت الطلقة القاتلة منطقة الرقبة غير المحمية، معتقدًا أن أناقة السادات ساهمت في مصيره، حيث كانت بدلته العسكرية التي فصلها في لندن "ضيقة" ومناسبة لجسده الرشيق، وربما "استكثر" أن يبوظ أناقته بارتداء القميص الواقي الثقيل.

وأوضح أن الرئيس السادات في آخر أيامه كان يعاني من حالة عصبية حادة في التعامل مع المعارضة، وساهمت هذه الحالة في اغتياله: "عندما رآهم قادمين، وقف وقال: مش معقول! مش معقول!... وقوفه ساهم في اغتياله ومنح فرصة أكبر للإصابة القاتلة"، مشيرًا إلى أن التخطيط للعملية كان بسيطًا، حيث التقى خالد الإسلامبولي بمحمد عبد السلام فرج (مسؤول تنظيم الجهاد ومؤلف "الفريضة الغائبة") بعد اعتقال شقيق الإسلامبولي، وجاءت الفتوى بجواز القتل من عمر عبد الرحمن، كما ساعد خلل في العرض العسكري بتعطل دراجة نارية في السماح لسيارة الاقتحام بالتوقف.

ولفت إلى أنه ​بعد الحادث، حضر محاكمة قتلة الرئيس السادات، التي عُقدت في منطقة كانت صحراوية بمدينة نصر، واصفًا الحدث بأنه كان مغطى بكم هائل من الأمن والطائرات المروحية، معبرًا عن فخره بتمكنه من تحقيق سبق صحفي لـ"روز اليوسف" حمل عنوانًا مدويًا من سطر واحد: "روز اليوسف تستجوب قتلة السادات"، موضحًا أن المجلة نشرت وصفًا دقيقًا للمدخل والحراسات المشددة، حيث دخل المتهمين قاعة المحكمة وهم "فرحانين بنفسهم"، وكانوا يرددون نشيدًا، فيما كان محمد عبد السلام فرج يجلس بـ"الجبس" بعد حادث سيارة.

وشدد على أن هذا الوصف الدقيق نُقل للعالم كله، لأن التلفزيون لم يكن قادرًا على تغطية الحدث بتفاصيله، مما جعل الصحف هي المصدر الرئيسي، ورغم أن هذا الحوار كلفه سحب ترخيص حضور المحاكمة، إلا أن "الضربة الصحفية كانت قد تحققت"، مشيرًا إلى أن المتهمين، الذين كانوا يتباهون بجريمتهم في البداية "سكتوا تمامًا" عندما بدأ القاضي في الحديث عن توصيف الجريمة والعقوبة المتوقعة، مؤكدًا أن الشرط الأساسي للجريمة السياسية هو أن "يعلن المجرم السياسي عن جريمته ومبرراتها"، وإلا أصبحت مجرد جريمة جنائية.