الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:08 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء

مدحت بركات يكتب: دعوة مخلصة لحوار وطني هادئ

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تمر الدولة المصرية بمرحلة سياسية دقيقة، تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن بين احترام دولة القانون والحفاظ على استقرار المشهد السياسي، لا سيما في ظل الاستحقاقات الانتخابية التي تمثل أحد أعمدة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقد كشفت الانتخابات الأخيرة، وما صاحبها من أحكام قضائية بإلغاء بعض الدوائر أو إعادة إجراءات في دوائر أخرى، عن التزام واضح باحترام أحكام القضاء، وهو أمر يُحسب للدولة المصرية ويؤكد أن سيادة القانون ممارسة فعلية وليست مجرد نصوص.

إلا أن هذه التطورات، وعلى الرغم من مشروعيتها القانونية، أفرزت في الواقع العملي حالة من الارتباك السياسي لدى بعض المرشحين والناخبين، وأثارت تساؤلات مشروعة حول استقرار القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، ومدى قدرتها على تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة.

ومن هذا المنطلق، فإن الدعوة إلى مراجعة بعض الإجراءات لا تنطوي على تشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، ولا تمس مكانة القضاء أو الهيئة الوطنية للانتخابات، بل تأتي باعتبارها دعوة مخلصة لتطوير الأداء وتحسين التطبيق، بما يرسخ الثقة ويمنع تكرار الارتباك مستقبلاً.

لقد أثبتت التجربة أن المواطن المصري لا يعزف عن المشاركة السياسية بدافع السلبية، وإنما حين يشعر بعدم وضوح الرؤية أو بعدم استقرار القواعد. ومن هنا، يصبح تثبيت الإطار الإجرائي للعملية الانتخابية، وتوحيد معايير المنافسة، وضمان وضوح توزيع الدوائر، عناصر أساسية لا تخدم الأحزاب فقط، بل تخدم الدولة ذاتها.

إن الأحزاب الوطنية، ومنها حزب أبناء مصر، ترى نفسها شريكًا في المسؤولية الوطنية، لا طرفًا في خصومة سياسية. ودورها الطبيعي لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، بل يمتد إلى المساهمة بالرأي، وطرح المبادرات، والدعوة إلى الحوار، بما يدعم مسيرة الجمهورية الجديدة التي تقوم على الشفافية والمشاركة وسيادة القانون.

ومن هنا، فإننا نرى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى حوار وطني هادئ ومسؤول، تشارك فيه القوى السياسية والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير المنظومة الانتخابية، وتحقيق الاستقرار التشريعي، وتعزيز ثقة المواطن في أن صوته مؤثر، وأن مشاركته تصنع فارقًا حقيقيًا.

وفي الختام، فإن قوة الدول لا تُقاس بغياب النقد، بل بقدرتها على استيعابه وتحويله إلى إصلاح. ومصر، بما تمتلكه من مؤسسات راسخة وقيادة واعية، قادرة على مواصلة تصحيح المسار، واستكمال بناء نظام سياسي يعبر بصدق عن طموحات هذا الشعب العظيم.

موضوعات متعلقة