الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:38 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز

استشاري: بناء الشخصية المصرية مشروع وطني يبدأ من الطفل ويشكل مستقبل الدولة

المهندس أحمد حامد، استشاري النظم الأمنية والذكاء الاصطناعي
المهندس أحمد حامد، استشاري النظم الأمنية والذكاء الاصطناعي

قال المهندس أحمد حامد، استشاري النظم الأمنية والذكاء الاصطناعي، ومستشار عام النظم الأمنية بالجمعية المصرية للأمم المتحدة، إن بناء الشخصية المصرية ليس مسألة تعليم أو تربية فقط، بل هو مشروع وطني طويل المدى يبدأ من الطفل، ويستمر عبر الأسرة، والمدرسة، والثقافة، والإعلام، وصولًا إلى دور الدولة والمجتمع، وفي عصر التحول الرقمي أصبح هذا البناء مهددًا أو مدعومًا بحسب طريقة التعامل مع التكنولوجيا.

وأضاف "حامد"، أن الطفولة هي المرحلة الأكثر حساسية في تشكيل الوعي والسلوك، وما يتعرض له الطفل في سنواته الأولى ينعكس مباشرة على ثقته بنفسه، وقدرته على التفكير، ومنظومة القيم التي تحكم قراراته مستقبلًا، موضحًا أن الدراسات تُشير إلى أن السنوات الخمس الأولى تُمثل الأساس النفسي والعقلي للشخصية الإنسانية، مؤكدًا أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل الانتماء واحترام الذات والآخر وضبط السلوك

وأوضح أن القدوة اليومية داخل البيت أقوى من أي خطاب تربوي، والحوار داخل الأسرة يبني عقلًا قادرًا على الفهم، لا مجرد التلقي، مشيرًا إلى أن المدرسة ليست مكانًا لتكديس المعلومات، بل لصناعة المواطن، والتعليم الذي يخدم بناء الشخصية المصرية هو الذي يعزز الهوية الوطنية دون تعصب، وينمّي التفكير النقدي، ويربط العلم بالقيم والسلوك، وعندما يتحول التعليم إلى تجربة إنسانية، يصبح الطفل شريكًا في المعرفة لا مجرد مستهلك لها.

ولفت إلى أنه لم تعد التكنولوجيا خيارًا، بل واقعًا يوميًا في حياة الطفل، والخطر الحقيقي لا يكمن في الشاشات نفسها، وإنما في المحتوى غير المناسب، فضلا عن الإفراط في الاستخدام، علاوة على العزلة الاجتماعية وغياب الوعي الرقمي، مؤكدًا أن هناك أبحاث علمية تشير إلى أن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا قد يؤثر على التركيز، والنمو النفسي، والقدرة على التفاعل الاجتماعي.

ونوه بأن المنع الكامل للتكنولوجيا لم يعد عمليًا، كما أن الإهمال خطر، والحل الحقيقي هو التوازن والتمكين من خلال تحديد وقت استخدام مناسب للعمر، فضلا عن تعليم الطفل التفكير النقدي تجاه المحتوى، علاوة على مشاركة الأسرة في التجربة الرقمية، إضافة إلى بناء وعي بأن العالم الرقمي ليس بديلًا عن الواقع، مؤكدًا أن الطفل الواعي رقميًا أقل عرضة للتأثر السلبي وأكثر قدرة على الاختيار.

وأشار إلى أن الطفل الذي يمتلك هوية واضحة ومعرفة بتاريخ بلده وارتباطًا ثقافيًا صحيًا يكون أقدر على مواجهة التأثيرات السلبية للتكنولوجيا، وأقل قابلية للذوبان أو التقليد الأعمى، والهوية هنا ليست ماضيًا، بل أداة حماية نفسية وفكرية، موضحًا أن الدولة التي تستثمر في الطفل، تستثمر في أمنها ومستقبلها، ويشمل ذلك دعم برامج الطفولة المبكرة، وتطوير التعليم الرقمي الآمن، وتنظيم المحتوى الموجه للأطفال، وإشراك المجتمع المدني في التوعية، منوهًا بأن بناء الشخصية المصرية مسؤولية تشاركية، لا فردية.

وأكد أن بناء الشخصية المصرية يبدأ من الطفل، وحمايتها من أثر التكنولوجيا ضرورة لا رفاهية، والتكنولوجيا قد تكون أداة بناء أو سبب تآكل، والفارق يصنعه الوعي، موضحًا أن الطفل الذي نُحسن تربيته اليوم، هو المواطن القادر على حماية وطنه، وبناء مستقبله، والتفاعل مع العالم دون أن يفقد هويته.