الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:53 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ

استشاري: بناء الشخصية المصرية مشروع وطني يبدأ من الطفل ويشكل مستقبل الدولة

المهندس أحمد حامد، استشاري النظم الأمنية والذكاء الاصطناعي
المهندس أحمد حامد، استشاري النظم الأمنية والذكاء الاصطناعي

قال المهندس أحمد حامد، استشاري النظم الأمنية والذكاء الاصطناعي، ومستشار عام النظم الأمنية بالجمعية المصرية للأمم المتحدة، إن بناء الشخصية المصرية ليس مسألة تعليم أو تربية فقط، بل هو مشروع وطني طويل المدى يبدأ من الطفل، ويستمر عبر الأسرة، والمدرسة، والثقافة، والإعلام، وصولًا إلى دور الدولة والمجتمع، وفي عصر التحول الرقمي أصبح هذا البناء مهددًا أو مدعومًا بحسب طريقة التعامل مع التكنولوجيا.

وأضاف "حامد"، أن الطفولة هي المرحلة الأكثر حساسية في تشكيل الوعي والسلوك، وما يتعرض له الطفل في سنواته الأولى ينعكس مباشرة على ثقته بنفسه، وقدرته على التفكير، ومنظومة القيم التي تحكم قراراته مستقبلًا، موضحًا أن الدراسات تُشير إلى أن السنوات الخمس الأولى تُمثل الأساس النفسي والعقلي للشخصية الإنسانية، مؤكدًا أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل الانتماء واحترام الذات والآخر وضبط السلوك

وأوضح أن القدوة اليومية داخل البيت أقوى من أي خطاب تربوي، والحوار داخل الأسرة يبني عقلًا قادرًا على الفهم، لا مجرد التلقي، مشيرًا إلى أن المدرسة ليست مكانًا لتكديس المعلومات، بل لصناعة المواطن، والتعليم الذي يخدم بناء الشخصية المصرية هو الذي يعزز الهوية الوطنية دون تعصب، وينمّي التفكير النقدي، ويربط العلم بالقيم والسلوك، وعندما يتحول التعليم إلى تجربة إنسانية، يصبح الطفل شريكًا في المعرفة لا مجرد مستهلك لها.

ولفت إلى أنه لم تعد التكنولوجيا خيارًا، بل واقعًا يوميًا في حياة الطفل، والخطر الحقيقي لا يكمن في الشاشات نفسها، وإنما في المحتوى غير المناسب، فضلا عن الإفراط في الاستخدام، علاوة على العزلة الاجتماعية وغياب الوعي الرقمي، مؤكدًا أن هناك أبحاث علمية تشير إلى أن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا قد يؤثر على التركيز، والنمو النفسي، والقدرة على التفاعل الاجتماعي.

ونوه بأن المنع الكامل للتكنولوجيا لم يعد عمليًا، كما أن الإهمال خطر، والحل الحقيقي هو التوازن والتمكين من خلال تحديد وقت استخدام مناسب للعمر، فضلا عن تعليم الطفل التفكير النقدي تجاه المحتوى، علاوة على مشاركة الأسرة في التجربة الرقمية، إضافة إلى بناء وعي بأن العالم الرقمي ليس بديلًا عن الواقع، مؤكدًا أن الطفل الواعي رقميًا أقل عرضة للتأثر السلبي وأكثر قدرة على الاختيار.

وأشار إلى أن الطفل الذي يمتلك هوية واضحة ومعرفة بتاريخ بلده وارتباطًا ثقافيًا صحيًا يكون أقدر على مواجهة التأثيرات السلبية للتكنولوجيا، وأقل قابلية للذوبان أو التقليد الأعمى، والهوية هنا ليست ماضيًا، بل أداة حماية نفسية وفكرية، موضحًا أن الدولة التي تستثمر في الطفل، تستثمر في أمنها ومستقبلها، ويشمل ذلك دعم برامج الطفولة المبكرة، وتطوير التعليم الرقمي الآمن، وتنظيم المحتوى الموجه للأطفال، وإشراك المجتمع المدني في التوعية، منوهًا بأن بناء الشخصية المصرية مسؤولية تشاركية، لا فردية.

وأكد أن بناء الشخصية المصرية يبدأ من الطفل، وحمايتها من أثر التكنولوجيا ضرورة لا رفاهية، والتكنولوجيا قد تكون أداة بناء أو سبب تآكل، والفارق يصنعه الوعي، موضحًا أن الطفل الذي نُحسن تربيته اليوم، هو المواطن القادر على حماية وطنه، وبناء مستقبله، والتفاعل مع العالم دون أن يفقد هويته.