الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 08:19 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية

كيف نُسلسل شيطان النفس في رمضان؟.. الشيخ خالد الجندي يجيب

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن شهر رمضان يفضح النفس الإنسانية المعوجة، موضحًا أن الإنسان كثيرًا ما يرتكب الذنب ثم يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، وكأن الشيطان وحده هو السبب، بينما الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى حين سلسل الشياطين في رمضان لم تنتهِ المعاصي، بل إن بعض الناس قد تزيد معاصيهم في هذا الشهر الكريم، مما يدل على أن المشكلة ليست في شيطان الجن فقط، وإنما في شيطان النفس الذي قد يكون أخطر منه بمراحل.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن الإمام البوصيري لخص المسألة بقوله: «وخالف النفس والشيطان واعصهما»، فقرن بين النفس والشيطان، بل وقدم النفس في الخطورة، مستشهدًا بقوله: «فالنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم»، مبينًا أن النفس تحتاج إلى مجاهدة وتربية دائمة، لأنها قد تزين لصاحبها الشهوة القاتلة وهو لا يشعر بخطرها.

وأوضح أن القرآن الكريم نسب كثيرًا من الذنوب إلى النفس لا إلى الشيطان، فامرأة العزيز قالت: «وما أبرئ نفسي»، ولم تقل الشيطان، وفي قصة ابني آدم قال تعالى: «فطوعت له نفسه»، ولم يقل فطوع له الشيطان، وكذلك قال السامري: «وكذلك سولت لي نفسي»، بل إن إبليس نفسه حين عصى ربه لم يكن له شيطان يغويه، وإنما كانت نفسه هي التي قادته إلى الكبر والمعصية، مؤكدًا أن النفس قد تكون أخطر من الشيطان لأنها هي التي دفعت الشيطان نفسه إلى الهلاك.

وتطرق الشيخ خالد الجندي إلى تساؤل الشباب حول اختلاف أثر رمضان من عام لآخر، فبعضهم يشعر بأنه «إعادة ضبط مصنع»، بينما يمر على آخرين دون تغيير يُذكر، موضحًا أن الخطأ أن نتعامل مع يوم رمضان كأي يوم عادي، فاليوم الرمضاني ليس يومًا عابرًا، بل هو مهرجان مغفرة وأوكازيون عفو وكرم إلهي، ويجب أن يُحتفل بكل يوم فيه على حدة، وألا يُؤجل العمل الصالح إلى الغد، بل يُنظر إلى كل يوم باعتباره فرصة مستقلة، بل وكل ساعة فيه كأنها رمضان جديد.

واستشهد بما روي عن الحسن البصري رضي الله عنه حين رأى رجلًا يبكي في جنازة، فسأله: لو عاد صاحبك الذي دفناه إلى الحياة ماذا يكون حاله؟ قال: يكون أتقى الناس وأورعهم، فقال له: إن لم يكن هو فكن أنت، داعيًا الشباب إلى اعتبار أنفسهم كأنهم عادوا إلى الحياة من جديد ليقضوا شهر رمضان، وألا يضيعوا هذه الفرصة العظيمة، داعيًا الله أن يبلغنا رمضان، وأن يعلمنا فيه الجود والإحسان، وأن يجعلنا فيه من حملة القرآن، وأن يخرجنا منه بذنب مغفور وعمل مشكور ورزق ميسور، وأن يجبر فيه كسرنا ويغفر ذلنا ويتقبل عباداتنا ودعاءنا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.