الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:21 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

خالد الجندي: إعطاء الفقير سترٌ لك ومغفرة وحفظ

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى في سورة الليل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ﴾ يحمل معنى عجيبًا يستوقف القلوب، موضحًا أن البعض يظن أن المقصود بـ"أعطى" هو إعطاء الفقير والمسكين فحسب، لكن عددًا من المفسرين لفتوا إلى معنى أعمق، وهو أن الإنسان حين يعطي إنما يعطي نفسه قبل أن يعطي غيره.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة dmc، اليوم الأحد، أن العطاء الحقيقي ليس مجرد إخراج مال، بل هو استثمار أخروي يعود نفعه على صاحبه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾، مبينًا أن كل عمل صالح يقوم به الإنسان – من إطعام جائع، أو كسوة محتاج، أو قضاء حاجة مكروب – إنما يعود أثره وثوابه عليه هو في صورة سترٍ وعفوٍ ومغفرةٍ وحفظٍ وبركة.

وأضاف أن الإنسان حين يتصدق أو ينفق في سبيل الله لا يمنّ على أحد، بل هو في الحقيقة يشتري لنفسه الأمان والرضا والرحمة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يلفت الانتباه إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾، مؤكدًا أن البخل لا يحرم الفقير بقدر ما يحرم صاحبه من الثواب والبركة.

وأشار إلى أن العائد من العمل الصالح ليس أمرًا معنويًا فقط، بل هو وعد إلهي بالتيسير، كما قال سبحانه: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ﴾، موضحًا أن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يُيسَّر له طريق الخير في الدنيا والآخرة، بينما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾، فيكون هو الخاسر الحقيقي.

وشدد على أن المؤمن حين يفهم هذا المعنى يتغير إدراكه للعطاء، فلا يرى نفسه متفضلًا على أحد، بل يرى أنه المحتاج الحقيقي إلى هذا العمل، لأنه يعود عليه هو في النهاية، في دنياه سكينةً وأمانًا، وفي آخرته نجاةً وفلاحًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكدًا أن الفلاح كل الفلاح في أن يعطي الإنسان ليُعطى، ويحسن ليُحسن إليه، ويزرع الخير ليجني ثماره عند الله عز وجل.