الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:28 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

خالد الجندي: إعطاء الفقير سترٌ لك ومغفرة وحفظ

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى في سورة الليل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ﴾ يحمل معنى عجيبًا يستوقف القلوب، موضحًا أن البعض يظن أن المقصود بـ"أعطى" هو إعطاء الفقير والمسكين فحسب، لكن عددًا من المفسرين لفتوا إلى معنى أعمق، وهو أن الإنسان حين يعطي إنما يعطي نفسه قبل أن يعطي غيره.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة dmc، اليوم الأحد، أن العطاء الحقيقي ليس مجرد إخراج مال، بل هو استثمار أخروي يعود نفعه على صاحبه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾، مبينًا أن كل عمل صالح يقوم به الإنسان – من إطعام جائع، أو كسوة محتاج، أو قضاء حاجة مكروب – إنما يعود أثره وثوابه عليه هو في صورة سترٍ وعفوٍ ومغفرةٍ وحفظٍ وبركة.

وأضاف أن الإنسان حين يتصدق أو ينفق في سبيل الله لا يمنّ على أحد، بل هو في الحقيقة يشتري لنفسه الأمان والرضا والرحمة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يلفت الانتباه إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾، مؤكدًا أن البخل لا يحرم الفقير بقدر ما يحرم صاحبه من الثواب والبركة.

وأشار إلى أن العائد من العمل الصالح ليس أمرًا معنويًا فقط، بل هو وعد إلهي بالتيسير، كما قال سبحانه: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ﴾، موضحًا أن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يُيسَّر له طريق الخير في الدنيا والآخرة، بينما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾، فيكون هو الخاسر الحقيقي.

وشدد على أن المؤمن حين يفهم هذا المعنى يتغير إدراكه للعطاء، فلا يرى نفسه متفضلًا على أحد، بل يرى أنه المحتاج الحقيقي إلى هذا العمل، لأنه يعود عليه هو في النهاية، في دنياه سكينةً وأمانًا، وفي آخرته نجاةً وفلاحًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكدًا أن الفلاح كل الفلاح في أن يعطي الإنسان ليُعطى، ويحسن ليُحسن إليه، ويزرع الخير ليجني ثماره عند الله عز وجل.