الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:44 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو

الإعلامي أشرف محمود: الصيام الحقيقي صيام الأخلاق.. والابتسامة في وجه الخلائق جوهر الدين

الإعلامي أشرف محمود
الإعلامي أشرف محمود

قال الإعلامي أشرف محمود، إنه بينما نعيش نفحات شهر رمضان المبارك، تبرز قيمة كبرى تتجاوز حدود الامتناع عن الطعام والشراب، وهي قيمة السماحة؛ فالدين الإسلامي الذي أخرجنا من ظلمات "اللات والعزى" وتعدد الآلهة إلى نور التوحيد ببعثة النبي محمد ﷺ، لم يهدف فقط لتنظيم العبادات، بل جاء لبناء الإنسان السمح المبتسم في وجه الخلائق.

وأضاف الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، أنه في لفتة قرآنية بليغة، نجد أن الله سبحانه وتعالى لم ينادِ الناس كافة أو المسلمين فقط بفرضية الصيام، بل قال: "يا أيها الذين آمنوا"، وهذا النداء هو تشريف وتكليف في آن واحد؛ فالمؤمن هو من سلم الناس من يده ولسانه، وهو الذي يمتلئ قلبه بالحب لله، فيعامل الخلق ليس لأجلهم، بل لأجل الخالق؛ فالصيام الحقيقي هو صيام الأخلاق، حيث تخرج المشاعر والتعاملات من حيز الغضب والضيق إلى رحاب الرفق واللين.

وحذر من تلك الحجة الواهية التي يتذرع بها البعض؛ "أنا متعصب لأني لم أدخن سيجارتي" أو "أنا غاضب لأني جائع"، مؤكدًا أن جوهر الصيام هو الاستغناء عن ملذات الدنيا لله، فكيف يستغني المرء عن طعامه وحلاله ثم يعجز عن الاستغناء عن غضبه وإيذاء الآخرين؟، مشيرًا إلى أن رسول الله ﷺ كان أشد الناس حياءً وبشاشة، يبتسم للعدو قبل الصديق، وعلمنا أن الابتسامة صدقة، فكيف تتحول ساعات الصيام إلى ساحة للمشاحنات؟.

واستحضر قصة الأعرابي الذي جاء يطلب وصية من النبي ﷺ، ومع كل تكرار للطلب كان الرد النبوي حازمًا ومختصرًا: "لا تغضب"، وفي المرة الثالثة، وضع له النبي ﷺ الجائزة الكبرى: "لا تغضب ولك الجنة"، موضحًا أنها دعوة للسيطرة على الذات وتجنب التكبر والتعالي؛ فالدين معاملة، والسماحة هي مفتاح القلوب، ورحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا اقتضى.

ولفت إلى أنه في حياتك اليومية، ستقابل القلوب المتحجرة والنفوس الغاضبة، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لإيمانك، كن أنت المرآة التي تعكس سماحة الإسلام؛ فقد يغير هدوؤك وبشاشتك إنسانًا غاضبًا، فتفوز بأجر الهداية وحسن الخلق، موضحًا أن شهر رمضان فرصة لتدريب النفس على الليونة والرفق؛ فاجعل لسانك صائمًا عن الفحش، وقلبك صائمًا عن الحقد، ووجهك صائمًا عن العبوس، كن هينًا لينًا رفيقًا، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه.