الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:43 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس

عمرو خالد: لو فقدت شغفك وطاقتك في الحياة.. سورة الكهف لإعادة الحيوية والفاعلية

برنامج دليل _ رحلة مع القرآن
برنامج دليل _ رحلة مع القرآن

كشف الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي عن سر فقدان الشغف لدى كثير من الناس، عازيًا ذلك إلى أنه عندما ينسى الإنسان الطريقة التي خلقه الله بها من مادة وروح معًا، ويتعامل مع نفسه على غير ما يجب أن يكون.

وبين خالد في ثامن حلقات برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن" أن هناك أربع صفات لو عشت بها ستبقى طول حياتك فعالاً متوهجًا، وهي: اثنتان ماديتان (السعي على الرزق بإصرار – التعلم المستمر)، واثنتان روحانيتان (اليقين – التسليم – عبادة – ذكر)، وهذه الأربعة تشكل "الإحسان".

خلل التوازن بين المادة والروح
وحذر من أن حدوث أي خلل في التوازن بين الاثنتين (المادة والروح) سيؤدّي إلى فقدان الحيوية؛ إذ إن أي تقدم روحي لا يوازيه تقدم مادي "تعلُّم وسعي"، تكون النتيجة: خلل، فقدان الحيوية، الفاعلية، وعند حدوث تقدم مادي لا يوازيه تقدم روحي "يقين وتسليم"، تكون النتيجة: خلل، فقد الحيوية، الفاعلية.

سورة الكهف واستعادة الحيوية
واستعرض خالد سورة الكهف كنموذج يُعلّمك كيفية استعادة الفاعلية، ويحافظ على فاعليتك طول عمرك، ويزود فاعليتك وطاقتك الإنتاجية، لافتًا إلى أن من السُّنة قراءتها كل يوم جمعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورةَ الكهف في يومِ الجمعةِ أضاء له من النورِ ما بين الجمُعَتَين"، والهدف من ذلك هو العمل على استعادة واستمرار وتعلية الفاعلية.

وبينما يشير خالد إلى أن السورة تتضمن ثلاث قصص: أهل الكهف، موسى والخضر، ذو القرنين، لفت إلى أن أبزر ما تتسم به، وهو الغموض المثير للفضول، بشكل متكرر: كم عدد أهل الكهف؟، من هو الخضر؟، من هو ذو القرنين.

وبين خالد أن سورة الكهف تخاطب شخصًا من ثلاثة:
-إما أن يكون فعالاً ولا زال في البداية (أهل الكهف)
-أما أن يكون فعالاً ويريد أن يزود فاعليته (موسى والخضر)
-إما أن يكون فعالاً ويريد أن يظل فعالاً حتى يلقى الله (ذو القرنين)

أهل الكهف

ووصف خالد أهل الكهف بأنهم كانوا يمثلون نموذجًا لشباب متحمس روحيًا: "إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى"؛ أي في عمر من 16 إلى 20 عامًا، وكانوا يتمتعون بروحانيات عالية صادقة "إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ".

لكنه أشار إلى أن تجربتهم كانت غير مكتملة الفاعلية، ينقصهم العلم لصغر سنهم، لذلك ذهبوا إلى الكهف، ليزدادوا علمًا: "فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا"، لكنها محاولة صادقة، ومحاولة الإحسان إحسان.

وتابع: لذلك خلّد الله ذكراهم في القرآن، ليقول لك: إياك أن تيأس والله معك، وليُعلّمك اليقين والتسليم، فقد ذهبوا إلى الكهف وناموا هناك 309 سنة، "وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ"؛ أي وعد؟ "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا".

موسى والخضر

وذكر خالد أن مرحلة النضج تتمثّل في اجتماع العناصر الأربعة: (مادية) سعي وتعلُّم، (روحية): يقين وتسليم، إذ كان لدى موسى -عليه السلام- علم الشريعة (التوراه)، الحلال والحرام، بينما الخضر لديه العلم الروحي (علم قدر الله في الحياة)، في حين إن موسى كان يتعامل مع بني إسرائيل الذين كانوا ماديين إلى حد كبير، وكان محتاجًا إلى بعد روحي (الخضر).

وبين أن نفسية التعلم عند موسى، ظهرت في الأمور التالية:
1-تأكيد أنه علم مفيد: "قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا".
2-تعلم في مدرسة الحياة: انطلقا للتعلم في مدرسة الحياة.
3-الصبر على التعلم: "قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا"، على الرغم من إن موسى أعلى منزلة من الخضر.
4- اجتهاد في طلب العلم: "وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا".

في المقابل، وصف خالد الخضر بأنه رمز القدر، وهو ما سيظهر في المواقف التي جمعته بموسى عليه السلام، ورده عليه على النحو التالي:

-السفينة: "فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا".. سعي التعلم: حرام وقف الرزق: "قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا"، فيرد القدر: "أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا"، وهذا هو الفرق بين رؤيتك ورؤية القدر: رؤيتك قاصرة جزئية، أما رؤية القدر كاملة (يقين وتسليم).

- الغلام: "فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ".. سعي التعلم: غضب موسى وذكّره بحزن أبويه عليه: "لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا"، فيرد القدر: "وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا".

- اليتيمان: "فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ".. سعي للتعلم: قربة بخيلة، فيرد القدر: "وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا".

أنواع القدر

وبين خالد أن القدر ثلاثة أنواع، هي:

-شر ترى أنه شر وهو خير فيكشفه الله لك في حياتك، وتراه وتفهم حكمة الله أنه كان قمة الخير (السفينة).
-شر ترى أنه شر وهو خير، لكنه لن يكشفه الله لك حتى تلقاه (والدا الغلام لن يفهما الحكمة من قتل ولدهما).

-شر يصرفه الله عنك ويطوّل عليك انتظار الخير، ليأتي الخير متأخرًا لكنه خالص من الشر (الغلامان).

ذو القرنين

قال خالد إن قصة ذي القرنين هي علامة على اكتمال الفاعلية القصوى: "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا"، كل شيء، الأسباب المادية والروحية، مشيرًا إلى أنه كان نتاج تجارب متكررة من أهل الكهف إلى موسى والخضر .