الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:15 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا

عالم بالأوقاف: الرسالة المحمدية رحمة شاملة للإنس والجن والمؤمن والكافر

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن المتأمل في قوله تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين” يدرك أن الرسالة المحمدية لم تكن محصورة في فئة أو معتقد، بل شملت الإنس والجن، المؤمن والكافر، ولقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليستنقذ البشرية، محولاً مسارها من الضياع إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

وأوضح “فرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن النبي صلى الله عليه وسلم جسّد الرحمة في مواقف عملية صعبة، ومنها قصة "الأعرابي الذي بال في المسجد"؛ فبينما هبّ الصحابة لزجره، أوقفهم النبي بحكمته قائلاً: "لا تزرموه" أي لا تقطعوا بوله، ولم تكن هذه مجرد مراعاة لمشاعر الرجل، بل كانت رحمة بجسده من الضرر، ورحمة بالمكان من انتشار النجاسة. ثم علمه برفق: "إن هذه المساجد لم تبنَ لهذا"، فخرج الرجل محباً للدين لا نافراً منه.

ولفت إلى أنه في موقف آخر، يروي لنا التاريخ قصة الرجل الذي تكلم في الصلاة جهلاً، فضرب الناس على أفخاذهم ليسكتوه ففزع، وبعد الصلاة، تجلت عظمة "المعلم الرحيم"؛ حيث قال الرجل في حق النبي: "بأبي هو وأمي، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أفضل منه، فوالله ما قهرني ولا شتمني ولا نهرني". هكذا كانت الدعوة: رفقاً بالجاهل وتعليماً بالحسنى، ولم تغب رحمة النبي عن بكاء طفل؛ فكان صلى الله عليه وسلم يُقصر في صلاته إذا سمع بكاء طفل في مؤخرة المسجد رحمةً بقلب أمه، في نموذج فريد لمراعاة المشاعر الإنسانية حتى في أوج الاتصال بخالق الكون.

وتابع: وفي ملف الحدود، تجلت رحمته في قصتي "ماعز والغامدية"؛ ولقد حاول النبي صلى الله عليه وسلم مراراً أن يفتح لهما باب الستر والرجوع، قائلاً لماعز: "لعلك قبّلت، لعلك غمزت"، وأرجع المرأة الغامدية حتى تضع حملها ثم حتى تفطم وليدها، ولم يكن النبي متعجلاً في إقامة الحد، بل كان قلبه العظيم يتمنى للجميع التوبة والستر، حتى جاءا مصرّين على التطهر.

وأكد أن التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الرحمة هو السبيل الوحيد لإبعاد الشيطان عن قلوبنا؛ فإذا أردنا أن نحيا في معية الله، فعلينا أن نجعل الرحمة هي "البوصلة" التي تحرك تعاملاتنا مع الصغير والكبير، والمخطيء والمصيب، لنكون حقاً أتباعاً لـ "الرحمة المهداة".