الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:34 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور

عالم أزهري: إخوة يوسف صاغوا أول اتفاق غدر في تاريخ البشرية

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن قصة "إخوة يوسف" كما وردت في القرآن الكريم، تبرز ملامح أول اتفاق غدر عرفته البشرية مدفوعًا بنوازع الحقد والكراهية، موضحًا أن الآية الكريمة: (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوماً صالحين)، لم تكن مجرد كلمات، بل كانت صياغة لمؤامرة تهدف لإقصاء الآخر طمعاً في الاستئثار بالمكانة والحظوة.

وأوضح “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أنه رغم قتامة المشهد واتفاق الإخوة على الخلاص من يوسف، ظهر صوت وسط المجموعة حاول تخفيف حدة الجريمة، ليس حباً في يوسف، بل ربما كحل وسط يرضي الضمير المعذب؛ حيث قال أحدهم: (لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة)، مشيرًا إلى أن هذا التغير في بنود الاتفاق نقل الجريمة من القتل العمد إلى الإلقاء في المجهول، نيةً في الإبعاد لا الإفناء، لكنها بقيت في جوهرها جريمة يقودها الحقد.

وحلل الدوافع وراء هذا الفعل، مؤكدًا أنه كان هناك صراعاً بين ثلاثة أطراف؛ الحقد والكراهية اللذان عَميا الأبصار عن رباط الدم، والغيرة التي اشتعلت نيرانها من محبة الأب ليوسف، علاوة على المحرك الأكبر الشيطان وهو الطرف الأخطر الذي وصفه بأنه مهندس الخراب الأول.

وأكد أن ما حدث في جُب يوسف ليس مجرد قصة تاريخية، بل هو نموذج حي لما يشهده العالم اليوم، وذات الوسوسة التي قادت الإخوة للغدر، هي ذاتها التي تفتح الآن أبواب الخراب بين الدول والشعوب.

ولفت إلى أن الطمع هو المحرك المعاصر لذات الفكر القديم؛ فالدول تتصارع، والتحالفات تُبنى وتُهدم على أساس المصالح الضيقة، تماماً كما حاول الإخوة الاستئثار بوجه أبيهم، مؤكدًا أن الشيطان الذي وسوس لإخوة يوسف هو ذاته الذي يفتح أبواب الفتن والحروب اليوم، حيث يغيب العقل ويحضر الطمع، لتصبح الأرض كلها جُباً كبيراً ينتظر من ينقذه من عثرات الغدر البشري.