الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:13 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام

لماذا انسحب آل العدل وصفوت غطاس؟.. ياسر علي ماهر يكشف أسرار توقف ماكينة الإنتاج الفني

الفنان القدير ياسر علي ماهر
الفنان القدير ياسر علي ماهر


أكد الفنان القدير ياسر علي ماهر، أن ما تواجهه السينما والدراما المصرية اليوم ليس أزمة إبداع، بل هي أزمة إدارة حقيقية، محذراً من أن استمرار تضييق هامش الحرية والاعتماد على التيمات الآمنة أدى إلى تجريف العقل المصري وابتعاد الجمهور عن القضايا الحقيقية.

وأوضح "ماهر"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن المبدع المصري أصبح يبحث عن المنطقة الآمنة هرباً من المساءلة أو الصدام، مما جعل السينما تستهلك تيمات الفانتازيا، والكنز، والورث التي لم تعد تشبع ذائقة المشاهد، معقبًا: "الفن معارض بالضرورة، والعمل الذي يكتفي بتمجيد الإدارة أو الحاكم لن يكتب له النجاح".

​وأضاف أن الخلل يبدأ من البوابات المغلقة أمام المؤلفين الشباب، حيث يجد الكاتب نفسه مرفوضاً من أمن القنوات والمؤسسات قبل أن يصل نصه إلى طاولة التقييم، وهو ما خلق حالة من الضياع لدى جيل كامل من المبدعين.

​ورفض بشدة مقولة أن الجمهور هو من يطلب الأعمال الهابطة، مستشهداً بتجربة مسرحية "الملك لير" للفنان يحيى الفخراني التي حققت لافتة كامل العدد رغم لغتها القوية، وكذلك حفلات أم كلثوم (الهولوجرام) التي جذبت الآلاف من الطبقات المتوسطة، معقبًا: "نحن من نشكل ذوق الناس، والجمهور يجري وراء كل ما هو جميل وحقيقي".

​وعن انهيار المؤسسات الإنتاجية الكبرى مثل قطاع الإنتاج وصوت القاهرة، أرجع السبب إلى سنوات من الفساد الإداري والتعيينات بالواسطة، كاشفًا عن كواليس صادمة قائلاً: "كنا نجد 42 موظفاً في مكتب واحد، لا يعمل منهم سوى ثلاثة، بينما الباقون يجلسون فوق رؤوس بعضهم البعض في مشهد يعكس نزيفاً حاداً لموارد الدولة".

​وأكد أن الدولة اضطرت لوقف هذا النزيف تمهيداً لإجراء جراحة إدارية، لكن الثمن كان انسحاب منتجين كبار وثقلاء مثل "آل العدل" وصفوت غطاس بعدما أصبحت ظروف العمل مغلقة وغير محفزة.

وطرح حلولاً عملية سبق وجربها بنجاح، منها "مسرحة المناهج" التي قدم من خلالها قصة "عقبة بن نافع" وحققت نجاحاً مالياً وثقافياً باهراً، لكنها توقفت لأن الأفكار الجديدة تخيف الإداريين الذين يفضلون القوالب الجاهزة، منتقدا ارتفاع تكاليف إيجار مسارح الثقافة الجماهيرية في الأقاليم، والتي تصل إلى 25 ألف جنيه، مما يعجز الفرق الجامعية والشبابية عن تقديم عروضها، ويجعل المسارح "خاوية" طوال العام إلا من عرض وحيد.

​وشدد على أنه لا توجد روشتة سحرية لنجاح العمل الفني، لكن هناك عناصر نجاح يجب توافرها، أولها حماية المؤلف وضمان عدم بقائه تحت رحمة الظروف الحياتية الصعبة، فضلا عن فتح المسارات الإدارية واستبدال اللجان الأمنية بلجان فنية تقيم العمل بناءً على جودته، علاوة على التنسيق المشترك بين وزارة الثقافة والتربية والتعليم لإعادة الروح لمسارح الأطفال والمدارس.

واختتم قائلا: الخوف من الصدام مع النقابات أو الجهات جعلنا ننتج أعمالاً بلا طعم.. الفنان يجب أن يمتلك الحق في قول الحق الذي يبني".