الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:59 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

لماذا انفردت مصر بأول حضارة دون غيرها؟.. وسيم السيسي يجيب بجرأة|فيديو

الدكتور وسيم السيسي
الدكتور وسيم السيسي

تحدث الدكتور وسيم السيسي، الخبير البارز في علم المصريات، عن جوانب مدهشة من الحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أنها تظل واحدة من أعظم حضارات التاريخ الإنساني وأكثرها تفردًا، ليس فقط بما قدمته من إنجازات، ولكن أيضًا بكونها الحضارة الوحيدة التي خُصص لها علم عالمي مستقل يحمل اسمها، وأن هذا التميز لم يأتِ من فراغ، بل يعكس عمق وتأثير الحضارة المصرية على العالم، خاصة بعد فك رموز اللغة المصرية القديمة، وهو الحدث الذي شكل نقطة تحول في فهم تاريخ الإنسانية.

نشأة علم المصريات

أشار وسيم السيسي، خلال حواره في برنامج "قصة نجاح" المذاع عبر قناة "أزهري"، إلى أن العالم الفرنسي الشهير جان فرانسوا شامبليون لعب دورًا محوريًا في هذا المجال، حيث نجح في فك رموز اللغة الهيروغليفية، ما فتح الباب أمام دراسة دقيقة للحضارة المصرية القديمة، وأن شامبليون، عقب هذا الإنجاز التاريخي، قام في عام 1828 بطباعة هذا العلم في فرنسا، وأطلق عليه رسميًا مصطلح "إيجيبتولوجي" أو علم المصريات، وهو ما يعكس اعترافًا عالميًا بتفرد الحضارة المصرية، وتميزها عن غيرها من حضارات العالم.

وأكد الخبير البارز في علم المصريات، أن هذا الأمر يُعد ظاهرة فريدة، إذ لا نجد في القواميس الأكاديمية علومًا مماثلة تحمل أسماء دول أخرى، فلا يوجد ما يُعرف بـ"فرانكولوجي" أو "أمريكانولوجي" أو "بريتيشولوجي"، ما يعزز مكانة مصر كحالة استثنائية في التاريخ الإنساني.

شهادة بعظمة المصريين القدماء

وفي سياق حديثه، استشهد وسيم السيسي بكلمات شامبليون نفسه، الذي عبّر عن انبهاره الشديد بالحضارة المصرية، مؤكدًا أن الخيال البشري يتوقف ويعجز عن استيعاب حجم الإنجازات التي قدمها المصريون القدماء، وأن هذه الشهادة ليست مجرد رأي شخصي، بل تعكس انبهار العلماء والباحثين حول العالم بما توصل إليه المصري القديم من تقنيات ومعارف سبقت عصرها بآلاف السنين، سواء في مجالات الهندسة أو الطب أو الفلك.

وأضاف الخبير البارز في علم المصريات، أن ما يميز هذه الحضارة ليس فقط عراقتها، بل قدرتها على إبهار العالم حتى اليوم، رغم التقدم العلمي الهائل الذي يشهده العصر الحديث، وأن الحضارة المصرية لم تكن مجرد حضارة تقليدية، بل كانت متقدمة بشكل مذهل في مختلف المجالات، وهو ما يجعلها مصدر إلهام مستمر للعلماء والباحثين حتى اليوم.

أسرار لم تُكشف بعد

وشدد وسيم السيسي على أن ما تم اكتشافه حتى الآن من أسرار الحضارة المصرية القديمة لا يمثل سوى جزء ضئيل للغاية من الحقيقة الكاملة، مؤكدًا أن هناك العديد من الألغاز التي لا تزال تنتظر الكشف، وأن الكواليس الخفية في تاريخ مصر القديمة تحمل بين طياتها أسرارًا قد تُحدث ثورة في فهم تاريخ العلم والمعرفة الإنسانية، لافتًا إلى أن الاكتشافات المستقبلية قد تغير كثيرًا من المفاهيم السائدة.

واختتم الدكتور وسيم السيسي، بالتأكيد على أن الحضارة المصرية القديمة تظل نموذجًا فريدًا في التاريخ، حيث تجمع بين الإبداع والعمق والتفرد، مشيرًا إلى أن توصيفه الشخصي لها هو أنها "مذهلة إلى حد لا يمكن حصره"، وأن هذه الحضارة ليست مجرد ماضٍ نفخر به، بل هي كنز معرفي وإنساني لا يزال العالم يكتشفه يومًا بعد يوم، ما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم مراكز الحضارة في التاريخ الإنساني، إذ أن دراسة الحضارة المصرية القديمة ليست فقط لفهم الماضي، بل لاستشراف المستقبل أيضًا، في ظل ما تحمله من دروس وإنجازات قادرة على إلهام الأجيال القادمة.

موضوعات متعلقة