الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:54 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

مروة عثمان تكتب: هوس التغذية.. حين يتحول حلم الصحة إلى عبء يومي

لم تعد الحياة من حولنا بتلك البساطة والراحة التي عرفناها في الماضي، فقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا لظاهرة "هوس التغذية"، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية، خاصة في ظل هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى مرجع أساسي للكثيرين في تحديد أنماطهم الغذائية والصحية.

هذا التحول لم يقف عند حدود الاهتمام الإيجابي بالصحة، بل تجاوزها ليصبح مصدرًا للقلق والضغط النفسي، حيث باتت الأنظمة الغذائية تُطرح بكثرة وتُروَّج بطرق جذابة، دون الاستناد دائمًا إلى أسس علمية سليمة. ومع تزايد انتشار أمراض المناعة، وجد البعض أنفسهم في حالة بحث دائم عن "نظام مثالي" يخلصهم من معاناتهم، كالغريق الذي يتعلق بقشة، ما فتح الباب أمام اجتهادات غير موثوقة، بل وتحول الأمر لدى البعض إلى وسيلة للربح السريع على حساب صحة الآخرين.

وبين هذا الكم الهائل من الأنظمة المتضاربة، يقع الكثيرون في فخ الحيرة: أيها يناسبهم؟ وأيها قد يضرهم؟

في هذا السياق، يشدد متخصصو التغذية على ضرورة العودة إلى الأساسيات، مؤكدين أن النظام الغذائي الصحي يقوم على التنوع والتوازن، لا على الحرمان أو الالتزام الصارم بقواعد قد لا تناسب الجميع.

ويطرح الخبراء مسارين رئيسيين للتعامل مع التغذية:

المسار الأول يتمثل في الانسياق وراء الحلول السريعة التي تروج لها الإعلانات والسوشيال ميديا، دون مراعاة الفروق الفردية بين الأجسام. فاتباع نظام غذائي لمجرد نجاحه مع شخص آخر قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة إذا استمر لفترات طويلة دون إشراف متخصص.

أما المسار الثاني، فهو الطريق الأكثر أمانًا، ويعتمد على تبني نمط حياة صحي متكامل، يبدأ بمتابعة الحالة الصحية، وإجراء الفحوصات اللازمة، والاستعانة بأهل الاختصاص لوضع نظام غذائي مناسب لكل حالة على حدة.

ومن بين الأنظمة التي ينصح بها المتخصصون، يبرز نظام الصيام المتقطع، لما له من دور في المساعدة على إنقاص الوزن دون حرمان، إلى جانب مساهمته في تنظيم الشهية وتحسين العلاقة مع الطعام، من خلال تقليل كميات الوجبات وتوزيعها بشكل متوازن.

أما فيما يتعلق بمرضى المناعة، فيؤكد الخبراء أهمية الدمج بين العلاج الطبي والنظام الغذائي المناسب، الذي يهدف إلى تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. ويشمل ذلك تقليل أو منع بعض الأطعمة مثل الدقيق الأبيض (الجلوتين) والسكر، والحد من منتجات الألبان في حالات معينة، مقابل التركيز على الأطعمة الغنية بمضادات الالتهاب، كالفواكه مثل التوت، والخضروات مثل البروكلي، والدهون الصحية كزيت الزيتون والأفوكادو، إلى جانب الأطعمة المخمرة التي تدعم صحة الأمعاء.

ولا يمكن إغفال أهمية الترطيب، إذ يعد شرب كميات كافية من الماء عنصرًا أساسيًا للحفاظ على وظائف الجسم، والمساهمة في تقليل الالتهابات ودعم صحة الكلى.

وفي الختام، يؤكد المتخصصون أن الصحة الغذائية ليست هدفًا سريعًا نسعى لتحقيقه في وقت قياسي، بل هي أسلوب حياة طويل الأمد، يقوم على التوازن والاعتدال، والاعتماد على مصادر موثوقة، وفهم احتياجات أجسامنا بعيدًا عن المبالغة أو الحرمان.

"فكلوا واشربوا ولا تسرفوا"… قاعدة ذهبية تختصر الطريق نحو صحة أفضل.