الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:14 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو

أحمد صلاح يكتب: في عيد العمال متقولش أنا محتاج.. قول أنا أستاهل

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

في كل عام، يأتي عيد العمال محمّلًا برسائل التقدير والامتنان لكل يدٍ تعمل وتنتج وتبني. لكن وسط هذا الاحتفاء المستحق، تظل هناك حقيقة مهمة تحتاج إلى مواجهة صريحة—even إن كانت غير مريحة للبعض.

سوق العمل لا يعمل وفق احتياجاتك… بل وفق قيمتك.

قد تكون لديك التزامات كثيرة وضغوط معيشية متزايدة، وقد تحتاج بالفعل إلى دخل أكبر لتواكب متطلبات الحياة. هذا أمر مفهوم وطبيعي. لكن في منطق السوق، لا تُحدد الأجور بناءً على “ما تحتاجه”، بل على “ما تقدمه”.

وهنا يظهر الفارق الحاسم بين مفهومين: الاحتياج والاستحقاق.

الاحتياج شعور شخصي، لا يمكن قياسه أو الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات مهنية. أما الاستحقاق، فهو نتيجة عمل حقيقي، وتطوير مستمر، وإنجازات ملموسة، وقيمة مضافة يشعر بها من حولك وتنعكس على أداء المؤسسة.

أخطر ما قد يقع فيه البعض هو الاعتماد على جملة “أنا محتاج” عند المطالبة بزيادة. هذه العبارة—رغم صدقها—لا تحمل وزنًا حقيقيًا في سوق العمل. في المقابل، عندما تستطيع أن تقول: “أنجزت كذا، وطورت كذا، وأضافت جهودي قيمة واضحة”، فأنت لا تطلب… بل تثبت أنك تستحق.

ومن المهم أيضًا تصحيح مفهوم شائع: الحد الأدنى للأجور لم يُصمم ليكون هدفًا أو طموحًا، بل وُضع كأداة حماية لمن تقل فرصهم أو قدرتهم على التفاوض. التركيز عليه كغاية قد يحوّله—دون وعي—إلى سقف يقيّد طموحك.

أما من يسعى للتقدم الحقيقي، فلا ينظر إلى الحد الأدنى، بل يبحث عن الحد الأعلى لما يمكن أن يصل إليه. يفكر في كيف يطور نفسه، وكيف يزيد من قيمته، وكيف يجد مكانًا يقدّر ما يقدمه فعلًا.

الطموح لا يبدأ من الحد الأدنى… بل يبدأ من بعده.

ورغم ذلك، يجب الاعتراف بأن السوق ليس عادلًا دائمًا. قد تبذل جهدًا كبيرًا ولا تحصل على المقابل الذي تستحقه، وقد تعطي أكثر مما تأخذ. لكن الفارق الحقيقي يكمن في رد فعلك:

هل ستظل تردد “أنا محتاج”؟
أم ستعمل بوعي لتصل إلى “أنا أستاهل”؟

هل ستقبل بالسقف المفروض عليك؟
أم ستسعى لتجاوزه؟

قد يتأخر التقدير أحيانًا، لكن نادرًا ما يتجاهل السوق قيمة حقيقية واضحة ومستمرة.

في عيد العمال، اجعل رسالتك لنفسك واضحة:
لا تبنِ مستقبلك على احتياجك… بل ابنِه على استحقاقك.

طوّر مهاراتك، راجع أداءك بصدق، وافهم قيمتك الحقيقية في سوق العمل. وعندها، لن يكون هدفك مجرد الوصول إلى الحد الأدنى، بل صناعة مستوى خاص بك.

هذه هي النقلة الحقيقية…
من “أنا محتاج” إلى “أنا أستاهل”.