الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:56 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

أحمد صلاح يكتب: في عيد العمال متقولش أنا محتاج.. قول أنا أستاهل

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

في كل عام، يأتي عيد العمال محمّلًا برسائل التقدير والامتنان لكل يدٍ تعمل وتنتج وتبني. لكن وسط هذا الاحتفاء المستحق، تظل هناك حقيقة مهمة تحتاج إلى مواجهة صريحة—even إن كانت غير مريحة للبعض.

سوق العمل لا يعمل وفق احتياجاتك… بل وفق قيمتك.

قد تكون لديك التزامات كثيرة وضغوط معيشية متزايدة، وقد تحتاج بالفعل إلى دخل أكبر لتواكب متطلبات الحياة. هذا أمر مفهوم وطبيعي. لكن في منطق السوق، لا تُحدد الأجور بناءً على “ما تحتاجه”، بل على “ما تقدمه”.

وهنا يظهر الفارق الحاسم بين مفهومين: الاحتياج والاستحقاق.

الاحتياج شعور شخصي، لا يمكن قياسه أو الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات مهنية. أما الاستحقاق، فهو نتيجة عمل حقيقي، وتطوير مستمر، وإنجازات ملموسة، وقيمة مضافة يشعر بها من حولك وتنعكس على أداء المؤسسة.

أخطر ما قد يقع فيه البعض هو الاعتماد على جملة “أنا محتاج” عند المطالبة بزيادة. هذه العبارة—رغم صدقها—لا تحمل وزنًا حقيقيًا في سوق العمل. في المقابل، عندما تستطيع أن تقول: “أنجزت كذا، وطورت كذا، وأضافت جهودي قيمة واضحة”، فأنت لا تطلب… بل تثبت أنك تستحق.

ومن المهم أيضًا تصحيح مفهوم شائع: الحد الأدنى للأجور لم يُصمم ليكون هدفًا أو طموحًا، بل وُضع كأداة حماية لمن تقل فرصهم أو قدرتهم على التفاوض. التركيز عليه كغاية قد يحوّله—دون وعي—إلى سقف يقيّد طموحك.

أما من يسعى للتقدم الحقيقي، فلا ينظر إلى الحد الأدنى، بل يبحث عن الحد الأعلى لما يمكن أن يصل إليه. يفكر في كيف يطور نفسه، وكيف يزيد من قيمته، وكيف يجد مكانًا يقدّر ما يقدمه فعلًا.

الطموح لا يبدأ من الحد الأدنى… بل يبدأ من بعده.

ورغم ذلك، يجب الاعتراف بأن السوق ليس عادلًا دائمًا. قد تبذل جهدًا كبيرًا ولا تحصل على المقابل الذي تستحقه، وقد تعطي أكثر مما تأخذ. لكن الفارق الحقيقي يكمن في رد فعلك:

هل ستظل تردد “أنا محتاج”؟
أم ستعمل بوعي لتصل إلى “أنا أستاهل”؟

هل ستقبل بالسقف المفروض عليك؟
أم ستسعى لتجاوزه؟

قد يتأخر التقدير أحيانًا، لكن نادرًا ما يتجاهل السوق قيمة حقيقية واضحة ومستمرة.

في عيد العمال، اجعل رسالتك لنفسك واضحة:
لا تبنِ مستقبلك على احتياجك… بل ابنِه على استحقاقك.

طوّر مهاراتك، راجع أداءك بصدق، وافهم قيمتك الحقيقية في سوق العمل. وعندها، لن يكون هدفك مجرد الوصول إلى الحد الأدنى، بل صناعة مستوى خاص بك.

هذه هي النقلة الحقيقية…
من “أنا محتاج” إلى “أنا أستاهل”.