الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:07 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

رفع العقوبات مقابل هرمز.. بداية صفقة أمريكية إيرانية|فيديو

التفاوض الأمريكي الإيراني
التفاوض الأمريكي الإيراني

كشف الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، عن تفاصيل أولية تتعلق بالورقة التفاوضية الأولى بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تم تداولها مؤخرًا في الأوساط السياسية والإعلامية، موضحًا أن هذه الورقة تضمنت مقترحات تشير إلى رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران، مع تخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، في مقابل تقليص القيود المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأن هذا الطرح يعكس بداية مسار تفاوضي حذر، قائم على مبدأ "الأخذ والعطاء" بشكل تدريجي، دون الدخول مباشرة في القضايا الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، الذي تم تأجيل مناقشته إلى مراحل لاحقة من التفاوض.

غموض الورقة الثانية

وفي سياق متصل، لفت عماد الدين حسين، إلى أن الورقة التفاوضية الثانية، التي أشارت إليها تقارير دولية من بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، لا تزال تفاصيلها غير معلنة حتى الآن، ما يعكس حالة من الغموض المتعمد. ورجح أن تكون هذه الورقة أكثر تطورًا وتعقيدًا مقارنة بالأولى، في إطار استراتيجية إيرانية واضحة تعتمد على "التدرج التفاوضي"، وأن إيران باتت تمتلك خبرة طويلة في إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، مستفيدة من تجارب سابقة شهدت تقلبات حادة، من اتفاقات تم توقيعها ثم التراجع عنها بشكل مفاجئ. هذه الخبرة دفعت طهران إلى تبني نهج يقوم على تقديم تنازلات محسوبة وبطيئة، بما يضمن الحفاظ على أوراق الضغط لديها لأطول فترة ممكنة.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن الاستراتيجية الإيرانية لا تقتصر فقط على التدرج، بل تمتد إلى ما وصفه بـ"الإنهاك التفاوضي"، حيث تسعى طهران إلى إطالة أمد المفاوضات واستنزاف الطرف الآخر سياسيًا ودبلوماسيًا، معتبرًا أن هذا الأسلوب يمنح إيران مساحة أوسع للمناورة، ويجعلها قادرة على تعديل مواقفها وفق تطورات المشهد الدولي والإقليمي،  وأن هذا النهج يعكس إدراكًا إيرانيًا عميقًا لطبيعة التفاوض مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل تغير الإدارات الأمريكية وتباين سياساتها تجاه الملف الإيراني، ما يجعل طهران حذرة في تقديم أي تنازلات جوهرية بشكل سريع.

تعارض واضح مع ترامب

وفي المقابل، أكد عماد الدين حسين، أن هذه الاستراتيجية الإيرانية تتعارض بشكل واضح مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يميل بطبيعته إلى إبرام صفقات سريعة ومباشرة تحقق نتائج ملموسة في وقت قصير، مضيفًا أن هذا التباين في أساليب التفاوض يفسر حالة التوتر التي تسيطر على الموقف الأمريكي، وكذلك التصريحات الحادة التي تصدر بين الحين والآخر، وأن ترامب ينظر إلى بطء المفاوضات كنوع من المماطلة، بينما ترى إيران في هذا البطء ضرورة استراتيجية لحماية مصالحها، وهو ما يخلق فجوة كبيرة بين الطرفين تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.

واختتم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن استمرار هذا المسار التفاوضي المعقد قد يقود إلى أحد سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تصعيد أمريكي واسع، سواء عبر تشديد العقوبات أو اتخاذ خطوات أكثر حدة على الصعيدين السياسي والعسكري، أما السيناريو الثاني، فهو استمرار حالة الجمود، حيث تبقى المفاوضات قائمة دون تحقيق اختراق حقيقي، وأن هذا الجمود قد يطيل أمد الأزمة، ويجعل المنطقة تعيش في حالة ترقب دائم، مع بقاء كافة الاحتمالات مفتوحة، سواء نحو التهدئة أو الانفجار، في ظل توازنات دولية وإقليمية شديدة التعقيد.

موضوعات متعلقة