الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:28 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

لماذا لا نشعر بالتحسن؟.. اقتصادي يكشف الحلقة المفقودة بين نمو الدولة ومعيشة الفرد

الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي
الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي

قال الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي، وخبير التشريعات الاقتصادية، إن أزمة الميزانية ليست في توفر المادة الخام، بل في تضاعف الثمن؛ فالدولة التي كانت تخصص 5 مليارات دولار سنويًا لتغطية احتياجات السوق المحلي من المحروقات، قد تجد نفسها فجأة مطالبة بتوفير 10 مليارات دولار للحصول على ذات الكمية دون زيادة برميل واحد، نتيجة قفزات الأسعار من 60 إلى 110 دولارات وما فوقها، معقبًا: "المشكلة ببساطة إذا كنت تشتري 10 براميل بـ 10 جنيهات، فأنت الآن تدفع 20 جنيهًا للحصول على نفس البراميل العشرة.. هذا الفارق لا تتحمله الميزانية وحدها، بل يمتد أثره للمستهلك النهائي في كل دول العالم".

وأوضح "سعيد"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع عبر فضائية "الشمس"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تهدف من رفع أسعار الطاقة إلى تصدير الركود لمصانع الصين التي باتت تتفوق إنتاجيًا على الغرب؛ فعندما يرتفع سعر الخام، ترتفع تكلفة الإنتاج الصيني، مما يضعف القوة الشرائية للمستهلك العالمي ويجبر المصانع على تقليص نشاطها، وهي معركة تكسير عظام تقع الدول الناشئة في مرمى نيرانها.

وردًا على سؤال: "إذا كان اقتصادنا جيدًا، فلماذا تتقلب الأسعار؟"، أشار إلى أنه لا يمكن إنكار أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة نهضة في البنية التحتية تعادل ما أُنجز في 100 عام؛ حيث تم بناء 25 مدينة جديدة، وشبكات طرق وقطارات عملاقة وفرت ملايين فرص العمل وحركت قطاع المقاولات المصري، مؤكدًا أن الدولة المصرية تواجه سلسلة من العثرات الخارجية المتلاحقة؛ فكلما بدأت ثمار المشاريع في الظهور، تندلع أزمة دولية جديدة، بدأت بتداعيات سقوط الطائرة الروسية، ثم جائحة كورونا، وصولاً إلى تهديدات الملاحة في البحر الأحمر التي أفقدت قناة السويس قرابة 7 مليارات دولار من دخلها السنوي.

وأكد أن المواطن هو المالك الحقيقي للدولة، والهدف من المشاريع القومية هو بناء أصول مستدامة له وللأجيال القادمة، ورغم أن المؤشرات الدولية تشيد بقوة الاقتصاد المصري، إلا أن الاعتماد على استيراد بعض السلع الاستراتيجية والمواد البترولية يجعل الداخل المصري مكشوفًا أمام التضخم العالمي.

وشدد على أن مصر تعيش حالة من المغالبة مع الواقع الدولي؛ فبينما تنجح الدولة في بناء بنية تحتية غير مسبوقة، تظل تكلفة استيراد الأمان الطاقي هي التحدي الأكبر الذي يحول دون شعور المواطن بالتحسن المأمول في مستوى معيشته اليومي.