الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:03 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين

حاتم السعداوي: مصر بحاجة لثورة إدارية تفتح الأبواب المغلقة أمام الاستثمار

الإعلامي حاتم السعداوي
الإعلامي حاتم السعداوي

قال الإعلامي حاتم السعداوي، إنه ​حين يوقع رئيس مجلس الوزراء قرارًا، أو تتقدم الحكومة بمشروع قانون، أو يعكف مجلس النواب على تشريع جديد، يكون الهدف القومي واضحًا ولا يحتمل اللبس وهو تسهيل حياة المواطنين، وفتح الأبواب أمام المستثمرين، ودوران عجلة الإنتاج، وبناء قلاع صناعية وفنادق سياحية تحرك دماء الاقتصاد؛ لكن المفارقة الصادمة تبدأ حين ينزل هذا القرار السيادي إلى أرض الواقع؛ وتحديدًا داخل أروقة المحليات، لتصطدم طموحات الدولة وملايين المستثمرين بموظف، أو رئيس حي، أو رئيس مدينة، يغلق درج مكتبه على مصالح العباد والبلاد.

وأوضح الإعلامي حاتم السعداوي، خلال تقديمه برنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ​المستثمر يأتي بأمواله وعملته الصعبة، مدفوعًا برغبة حقيقية في بناء مصنع يشغل مئات الشباب، أو تأسيس مشروع سياحي يرفد الخزانة العامة بالنقد الأجنبي، ليجد نفسه محاصرًا في طوابير لا تنتهي، ومقيدًا بعبارات أكل عليها الدهر وشرب: "فوت علينا بكرة"، "السيستم واقع"، أو "الورقة ناقصة ختم".

وأكد أن جرة قلم من مسؤول مرتعش أو متعنت في المحليات كفيلة بتعطيل استثمارات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات، موضحًا أن تأخير رخصة مصنع أو مشروع سياحي ليس مجرد إجراء ورقي بائس؛ بل هو حكم بوقف الحال لبيوت مفتوحة كانت تنتظر فرصة عمل، وتعطيل متعمد لقطار الإنتاج في مرحلة حرجة تشتد فيها حاجة الدولة إلى كل ساعة عمل.

ولفت إلى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه السيد رئيس مجلس الوزراء مرارًا وتكرارًا عن "الرخصة الذهبية" وتذليل العقبات البيروقراطية، يبرز السؤال الملح في الشارع المصري: إلى متى ستظل عقلية الموظف الخائف من الإمضاء هي التي تدير الأحياء والمدن؟، وكيف يمكن تطهير منظومة الإدارة المحلية من البيروقراطية العقيمة التي تسببت في تطفيش رؤوس الأموال؟، ​ناصحًا كل مسؤول في المحليات قائلًا: الاستثمار ليس رفاهية، وليس مصلحة شخصية للمستثمر وحده؛ الاستثمار هو لقمة العيش التي تدخل بيوت البسطاء، وهو الوظيفة المرموقة التي تحمي الشباب من الفراغ ومقاهي البطالة، وهو العملة الصعبة التي تسند ظهر الاقتصاد الوطني، وحين يطرق باب محافظتك أو حيك مستثمر يريد إنشاء قرية سياحية أو تطوير فندق، لا تنظر إليه بوصفه صيدًا ثمينًا تتفنن في خلق العقبات والاشتراطات التعجيزية من تحت الأرض للحصول على مكاسب ضيقة؛ بل انظر إليه كشريك نجاح جاء لينير محافظتك، وينعش أسواقها، ويوفر فرص عمل حقيقية لأبناء دائرتك.

وشدد على أن القوانين شُرعت للتسهيل والتيسير والعبور بالبلاد إلى المستقبل، ولم توضع يومًا للتحجج بها والمماطلة؛ والموظف الذي يميت مشروعًا في درج مكتبه بدعوى تطبيق القانون، لا يطبق القانون بل يميت فرصة ذهبية على الدولة ويردنا خطوات إلى الوراء.

وأكد أن ​مصر اليوم في مرحلة معركة إنتاج شرسة، والوقت فيها يُحسب بالدقيقة، والوقت بفلوس، موضحًا أن المطلوب الآن هو ثورة إدارية حقيقية تفتح الأبواب المغلقة وتسهل الإجراءات، ليرتقي أداء المحليات إلى مستوى رؤية القيادة السياسية، مختتمًا قائلًا: ​اجعلوا من مكاتبكم ساحات لحل المشكلات وتفكيك الأزمات، لا لخلق العقد والعراقيل؛ فالدول لا تُبنى بالأيدي المرتعشة، والمستقبل لا ينتظر من يقبعون خلف المكاتب المغلقة.