الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:43 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا

مختار جمعة: ثواب تعلم الطب والهندسة والفيزياء لا يقل أجرًا عند الله عن دراسة الفقه والحديث

الدكتور محمد مختار جمعة
الدكتور محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على التوافق التام والاندماج الأزلي بين صحيح العلم، وصحيح العقل، وصحيح الدين، موضحًا أن أي تعارض ظاهري بينها لا يعود إلا لفهم خاطئ للنصوص الدينية، أو قراءة قاصرة لواقع الحياة ومتغيراتها.

وضرب الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أمثلة واقعية من مشهد الثروة والنفوذ العالمي المعاصر؛ مشيرًا إلى الصعود الصاروخي لملياردير آسيوي بلغت ثروته الشخصية 92 مليار دولار بما يتجاوز موازنات دول بأكملها ليس من خلال الصناعات التقليدية، بل عبر الاستثمار الإستراتيجي في "الذكاء الاصطناعي"، وفي السياق ذاته، يقترب أقطاب تكنولوجيا الفضاء والطاقة مثل "إيلون ماسك" من كسر حاجز التريليون دولار الأول في التاريخ، مدفوعين بقوة العلم، والمعرفة، والثقافة الرقمية.

وعقّب على هذه الطفرات بأن نص الدستور المصري على إعطاء الأولوية لقطاعي الصحة والتعليم لم يكن من فراغ، بل صاغه علماء ومفكرون وطنيون أدركوا أن المعرفة هي القوة الضامنة لصعود الأمم، مستشهدين بالقاعدة الأكاديمية الراسخة: "من يتوقف عن تطوير ذاته، يسبقه الزمن ويسبقه الآخرون"، مؤكدًا أن السعي المعرفي رحلة ممتدة وعالمية تتطلب التعلم المستمر من المهد إلى اللحد لمواكبة مشهد تكنولوجي ورقمي شديد التسارع.

وعلى مستوى الأسرة والمجتمع، دعا الدكتور محمد مختار جمعة كل أب وأم بأن أفضل استثمار في الدنيا وأعظم ثروة تُورّث للأبناء هي التعليم الجيد، وليس العقارات أو الأموال؛ فالمال عرضة للمكسب والخسارة، والتبديد، والظروف الاستثنائية كالحرائق والانهيارات، أما العلم المستقر في العقل فهو الرأس مال الوحيد الحصين ضد التقلبات، موضحًا أن النماذج الإنسانية المعاصرة في مناطق النزاعات تثبت الفارق الجوهري؛ فاللاجئ المتعلم تعليمًا حقيقيًا، سواء كان طبيبًا، أو مبرمجًا، أو عالمًا، يجد مكانًا ومجالًا لخدمة المجتمعات أينما حل، بينما تضيق السبل بغير المتعلمين؛ مما يجعل الإنفاق على التعليم طوق النجاة الأقوى للأسر وللدول على حد سواء.

وفي تأصيل ديني، فكك المفهوم القاصر للعلم، مؤكدًا أن كل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يُشير إلى مطلق العلم النافع دون حصر أو تقييد بالعلوم الدينية الباحثة؛ فقوله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا" جاء عامًا ليشمل الطب، والهندسة، والفيزياء، والكيمياء، كما أن الآية الكريمة: (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ) لم تأتِ تعقيبًا على قضية فقهية، بل جاءت تالية لآيات تتحدث عن ظواهر كونية وطبيعية، كنزول المطر، وتنوع الثمار، وجيولوجيا الجبال، وتمايز ألوان البشر والدواب.

وأكد أن ثواب تعلم الطب، والهندسة، والفيزياء، والصيدلة لا يقل شأنًا أو أجرًا عند الله عن تعلم الفقه والحديث، فكل ما يخدم الأمة ويسد حاجتها هو ركيزة في الدين، مشيرًا إلى أنه كما نرجح بناء المدرسة على بناء المسجد إذا كان المجتمع يمتلك مساجد كافية ويفتقر لدور التعليم، فإن دراسة العلوم التطبيقية تصبح أولوية قصوى إذا كان لدى الدولة اكتفاء في علماء الدين وحاجة ماسة للأطباء والمهندسين.

ووجه رسالة حاسمة للمؤسسات التعليمية والتربوية، تدعو إلى رفض خلط الأدوار داخل الفصول الدراسية؛ مشددًا على أن دور مدرس الكيمياء أو الفيزياء هو إتقان مادته العلمية لتقديم طبيب وعالم ناجح لبلده، وليس استقطاع وقت الحصة لتقديم مواعظ دينية تخل بالتخصص التكنولوجي.

وشدد على أن خدمة الدين والوطن تتحقق من خلال إتقان العمل في المكان الذي أقامك الله فيه، لكونه الطريق الأقصر لبناء جبهة داخلية قوية، واقتصاد معرفي قادر على المنافسة العالمية، ودخول الجنة من باب العطاء وبناء الأوطان.