الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:16 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

السويد تُشدد قبضتها على “أطفال العصابات”.. جدل واسع حول خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواجه السويد موجة جدل متصاعدة بعد تحركات حكومية تهدف إلى تشديد القوانين الجنائية لمواجهة تنامي جرائم العصابات، عبر مقترحات قد تسمح بمحاكمة أطفال بدءًا من سن 13 عامًا في الجرائم الخطيرة، وسط انقسام حاد بين مؤيدي الردع الأمني والمدافعين عن حقوق الأطفال.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتماد الشبكات الإجرامية على القُصّر والمراهقين لتنفيذ عمليات عنف وجرائم منظمة، مستغلة الثغرات القانونية التي تعفي من هم دون 15 عامًا من المسؤولية الجنائية، وتُخضعهم فقط لإشراف الخدمات الاجتماعية بدلًا من المحاكم.

وبحسب التعديلات المطروحة، تدرس السلطات السويدية خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا في القضايا شديدة الخطورة، مثل جرائم القتل والتفجيرات، إلى جانب توسيع صلاحيات احتجاز القاصرين بين 15 و17 عامًا داخل وحدات إصلاحية وسجون مخصصة للأحداث.

لكن هذه التوجهات أثارت مخاوف واسعة بين خبراء القانون وعلم الاجتماع، الذين يرون أن الزج بالأطفال في المنظومة العقابية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، مستشهدين بتجارب أوروبية سابقة لم تحقق الأهداف المرجوة.

ويشير منتقدو المشروع إلى تجربة الدنمارك، التي خفّضت سابقًا سن المسؤولية الجنائية قبل أن تتراجع عن القرار لاحقًا، بعد دراسات أظهرت ضعف تأثيره الردعي وارتباطه بارتفاع معدلات العودة إلى الجريمة وتراجع الأداء الدراسي للأطفال المتورطين.

وفي المقابل، تعتمد دول أوروبية مثل هولندا وأيرلندا أنظمة مساءلة مبكرة نسبيًا، لكنها ترتكز على فلسفة إصلاحية وتربوية، من خلال مؤسسات متخصصة للأحداث وعقوبات مخففة تراعي البعد النفسي والاجتماعي للقُصّر، بدل معاملتهم وفق قوانين البالغين. أما دول أخرى، بينها ألمانيا وإسبانيا، فتتبنى نهجًا وقائيًا يعتمد على الحماية وإعادة التأهيل، حيث يُنظر إلى الأطفال المتورطين في الجريمة باعتبارهم حالات تحتاج إلى تدخل اجتماعي ودعم تربوي، وليس فقط إلى العقاب. ويحذر متخصصون في علم النفس السلوكي من أن الأطفال والمراهقين لا يستجيبون للردع التقليدي بالطريقة نفسها التي يستجيب بها البالغون، نظرًا لتأثرهم الأكبر بالضغوط الاجتماعية والرغبة في المكافآت الفورية، مقابل محدودية قدرتهم على تقدير العواقب بعيدة المدى.

كما تتصاعد المخاوف من أن يؤدي خفض سن المسؤولية الجنائية إلى دفع العصابات نحو استقطاب أطفال أصغر سنًا للتهرب من العقوبات، ما قد يفتح الباب أمام دوامة أكثر خطورة من استغلال القُصّر داخل شبكات الجريمة المنظمة.

ومن المنتظر أن يحسم البرلمان السويدي موقفه النهائي من هذه التعديلات خلال يونيو 2026، في وقت تتواصل فيه المناقشات بين من يعتبر التشدد الأمني ضرورة لحماية المجتمع، ومن يرى أن الثمن قد يكون فقدان جيل كامل من الأطفال داخل دائرة الجريمة والعقاب.

موضوعات متعلقة