الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:03 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

استغلال الصلاحيات الوظيفية... حينما تتحول الثقة إلى أداة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

في بعض الأحيان يتحول الحماس إلى إحباط، وتتراجع روح الإنتاجية والإبداع لدى الموظف عندما يفتقد التحفيز، أو يجد من يقلل من قيمة إنجازاته، أو يختلق له أخطاءً لا وجود لها، أو يستغل صلاحياته للاقتطاع من مستحقاته دون مبرر عادل، أو يسعى إلى الوقيعة بينه وبين صاحب العمل. وعندما تُمنح الثقة دون ضوابط واضحة ورقابة فعّالة، قد تتحول الصلاحيات الوظيفية من أداة لخدمة العمل وتطويره إلى وسيلة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل.   

وتُعد الصلاحيات الوظيفية من الركائز الأساسية لتنظيم العمل وتحقيق أهداف المؤسسات، إلا أن سوء استخدامها من قبل بعض الموظفين أو المسؤولين قد يحولها من وسيلة إدارية إيجابية إلى مصدر للمشكلات والخلافات داخل المؤسسة.

ففي بعض الحالات، يلجأ بعض أصحاب الصلاحيات الإدارية أو المالية أو التنظيمية إلى استخدامها بصورة غير عادلة ضد زملائهم، من خلال فرض قرارات تعسفية، أو تعطيل مصالح الآخرين، أو ممارسة ضغوط مهنية ونفسية، أو استغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية على حساب العدالة والإنصاف ، وقد يصل الأمر إلى تشويه صورة بعض الموظفين أو التقليل من جهودهم وإنجازاتهم بهدف إضعاف مكانتهم أو التأثير على علاقتهم بالإدارة.

ويؤكد مختصون في علم الإدارة أن استغلال السلطة الوظيفية ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية، إذ يؤدي إلى انتشار مشاعر الإحباط وفقدان الثقة بين العاملين، كما يسهم في خلق بيئة عمل غير صحية تفتقر إلى روح التعاون والاحترام المتبادل.

كما تدفع هذه الممارسات كثيرًا من الموظفين الأكفاء إلى التراجع عن المبادرة والإبداع، أو التفكير في مغادرة المؤسسة والبحث عن فرص عمل أخرى، وهو ما يمثل خسارة حقيقية للكفاءات والخبرات، ويؤثر سلبًا على قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.

وللحد من هذه السلوكيات، ينبغي على المؤسسات وضع أنظمة رقابية واضحة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بدقة، وتفعيل قنوات الشكاوى والتظلمات، وضمان تطبيق مبدأ المساءلة على الجميع دون استثناء، كما أن ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل يعد من أهم الوسائل لبناء بيئة عمل عادلة ومستقرة.

 تبقى القيم الأخلاقية والضمير المهني حجر الأساس في حسن استخدام السلطة. فالرقابة الإدارية مهما بلغت من الدقة لا يمكن أن تحل محل الضمير الحي الذي يدفع صاحبه إلى العدل والإنصاف واحترام حقوق الآخرين، وصدق من قال: "إذا صلح الضمير استقامت الأفعال، وإذا فسد الضمير كثرت المبررات."