الطريق
السبت 25 يوليو 2026 12:15 صـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام أشرف: إمكان IMKAN تقود رؤية جديدة للاستثمار والسياحة النيلية في مصر تسريب معلومات سرية عن طائرة ترامب يفتح تحقيقًا أمنيًا داخل البيت الأبيض الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في هرمز وتطالب بإنقاذ 6 آلاف بحّار تنسيق الجامعات 2026.. 3 سيناريوهات تحسم مصير كليات القمة والحدود الدنيا مهلة حاسمة لأصحاب العدادات الكودية.. الكهرباء تكشف المستندات المطلوبة قبل انتهاء الفرصة حزب «المصريين» ينظم ورشة تدريبية متخصصة حول توظيف الذكاء الاصطناعي في مكافحة التطرف والإرهاب محافظ جنوب سيناء يتابع مطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد الصحابة بشرم الشيخ مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية يتابع مشروع ”نقادة للحرف التراثية” نجوم الملاكمة يؤكدون جاهزيتهم لـ”The Comeback” بجدة قبل مواجهات السبت المرتقبة محافظ جنوب سيناء يتفقد المناطق المحرومة من الصرف الصحي ”بالزرنوق العصلة بدهب” ويوجه بإعداد مقايسة عاجلة لخدمة المنطقة بيئة قنا: ندوة توعوية بفرشوط لدعم المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” ونشر الوعي البيئي إستجابة لشكاوى المزارعين.. ”زراعة قنا” تحسم جدل صرف الأسمدة بـ ”أبوتشت”

استغلال الصلاحيات الوظيفية... حينما تتحول الثقة إلى أداة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

في بعض الأحيان يتحول الحماس إلى إحباط، وتتراجع روح الإنتاجية والإبداع لدى الموظف عندما يفتقد التحفيز، أو يجد من يقلل من قيمة إنجازاته، أو يختلق له أخطاءً لا وجود لها، أو يستغل صلاحياته للاقتطاع من مستحقاته دون مبرر عادل، أو يسعى إلى الوقيعة بينه وبين صاحب العمل. وعندما تُمنح الثقة دون ضوابط واضحة ورقابة فعّالة، قد تتحول الصلاحيات الوظيفية من أداة لخدمة العمل وتطويره إلى وسيلة للإضرار بالآخرين وإفساد بيئة العمل.   

وتُعد الصلاحيات الوظيفية من الركائز الأساسية لتنظيم العمل وتحقيق أهداف المؤسسات، إلا أن سوء استخدامها من قبل بعض الموظفين أو المسؤولين قد يحولها من وسيلة إدارية إيجابية إلى مصدر للمشكلات والخلافات داخل المؤسسة.

ففي بعض الحالات، يلجأ بعض أصحاب الصلاحيات الإدارية أو المالية أو التنظيمية إلى استخدامها بصورة غير عادلة ضد زملائهم، من خلال فرض قرارات تعسفية، أو تعطيل مصالح الآخرين، أو ممارسة ضغوط مهنية ونفسية، أو استغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية على حساب العدالة والإنصاف ، وقد يصل الأمر إلى تشويه صورة بعض الموظفين أو التقليل من جهودهم وإنجازاتهم بهدف إضعاف مكانتهم أو التأثير على علاقتهم بالإدارة.

ويؤكد مختصون في علم الإدارة أن استغلال السلطة الوظيفية ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية، إذ يؤدي إلى انتشار مشاعر الإحباط وفقدان الثقة بين العاملين، كما يسهم في خلق بيئة عمل غير صحية تفتقر إلى روح التعاون والاحترام المتبادل.

كما تدفع هذه الممارسات كثيرًا من الموظفين الأكفاء إلى التراجع عن المبادرة والإبداع، أو التفكير في مغادرة المؤسسة والبحث عن فرص عمل أخرى، وهو ما يمثل خسارة حقيقية للكفاءات والخبرات، ويؤثر سلبًا على قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.

وللحد من هذه السلوكيات، ينبغي على المؤسسات وضع أنظمة رقابية واضحة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بدقة، وتفعيل قنوات الشكاوى والتظلمات، وضمان تطبيق مبدأ المساءلة على الجميع دون استثناء، كما أن ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل يعد من أهم الوسائل لبناء بيئة عمل عادلة ومستقرة.

 تبقى القيم الأخلاقية والضمير المهني حجر الأساس في حسن استخدام السلطة. فالرقابة الإدارية مهما بلغت من الدقة لا يمكن أن تحل محل الضمير الحي الذي يدفع صاحبه إلى العدل والإنصاف واحترام حقوق الآخرين، وصدق من قال: "إذا صلح الضمير استقامت الأفعال، وإذا فسد الضمير كثرت المبررات."