الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:32 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو

ماذا ينتظر مضيق هرمز؟.. حسن سلامة يكشف مفاجآت|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن أزمة مضيق هرمز لا تزال مفتوحة أمام العديد من السيناريوهات، في ظل استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد حدة التوترات العسكرية واستمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وحركة السفن وناقلات النفط في المنطقة، وأن المشهد الحالي لا يزال شديد التعقيد، خاصة مع استمرار كل طرف في استخدام أدوات الضغط المتاحة لديه لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والاستراتيجية خلال المفاوضات الجارية.

سيناريوهات أزمة مضيق هرمز

وقال أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إن التفاهمات الجارية بين إيران وسلطنة عمان لا تعني بالضرورة عودة مضيق هرمز إلى العمل بالصورة التي كان عليها قبل 28 فبراير، موضحًا أن طبيعة الاتصالات الحالية تتركز بدرجة كبيرة حول إمكانية إنشاء ممر ملاحي آمن يسمح بمرور السفن، بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بالألغام أو أي تهديدات أخرى يمكن أن تعرقل حركة الملاحة، وأن الحديث عن ممر آمن يعكس حجم التعقيدات التي فرضتها الأزمة على حركة التجارة والطاقة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية الحيوية بالنسبة لسوق النفط العالمي، وبالتالي فإن استمرار التوترات حوله ينعكس بصورة مباشرة على حسابات الدول المنتجة والمستوردة للطاقة.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن الأزمة الحالية لا يمكن النظر إليها باعتبارها مواجهة عسكرية فقط، وإنما هي أيضًا معركة للضغط السياسي والتفاوضي، إذ يحاول كل طرف توظيف أوراق القوة التي يمتلكها في مواجهة الطرف الآخر، بهدف دفعه إلى تقديم تنازلات أو تعديل مواقفه قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي، وأن إيران تحاول رفع تكلفة الأزمة على دول الخليج، من أجل زيادة الضغوط على الإدارة الأمريكية ودفع واشنطن إلى التعامل بجدية أكبر مع المطالب الإيرانية، بينما تعتمد الولايات المتحدة على التهديد بالتصعيد كورقة ضغط على طهران، بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات وفق شروط تراها واشنطن مناسبة.

إيران وأمريكا.. أوراق الضغط

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار هذه السياسة المتبادلة يفسر حالة عدم الاستقرار الحالية، لافتًا إلى أن كل طرف يحاول تحسين موقعه قبل أي تسوية، وهو ما يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أمرًا صعبًا، خاصة في ظل وجود ملفات خلافية عديدة لم يتم حسمها حتى الآن، وأن استهداف ناقلات النفط يمثل «خطأ استراتيجيًا بالغًا» من جانب إيران، لما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات واسعة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على حركة التجارة والطاقة والاقتصادات الخليجية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن أي اضطراب مستمر في حركة ناقلات النفط يمكن أن يرفع منسوب المخاطر في المنطقة، ويؤثر على أسعار الطاقة، وهو ما يضع الحكومات أمام تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى الاستقرار من أجل دعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة، وأن الولايات المتحدة تبدو الطرف الأقرب إلى تقديم تنازل في إطار المعادلة الحالية، موضحًا أن واشنطن تواجه مجموعة من الضغوط التي قد تؤثر على حساباتها، وفي مقدمتها تداعيات ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب الضغوط المتعلقة بالمخزون والذخائر والاستعدادات العسكرية.

ملفات تهدد استمرار الأزمة

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إيران تتبع سياسة تقوم على المماطلة وكسب الوقت، بما يسمح لها بإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز قدرتها على التفاوض، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تجنب تقديم تنازلات كبيرة قبل التأكد من المقابل الذي ستحصل عليه، وأن أزمة مضيق هرمز قد تستمر لفترة طويلة، في ظل عدم وجود تسوية شاملة لجميع الملفات محل الخلاف، مشيرًا إلى أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة رغم استمرار المسار التفاوضي والجهود الرامية إلى احتواء التوتر.

واختتم الدكتور حسن سلامة، بالتأكيد على أن ملف البرنامج النووي الإيراني يمثل أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى معالجة، إلى جانب ملف الصواريخ الباليستية، فضلًا عن قضية وكلاء إيران في المنطقة، وهي ملفات مترابطة تؤثر بصورة مباشرة على طبيعة أي تفاهم مستقبلي بين طهران وواشنطن، وأن التوصل إلى تهدئة مستدامة لن يكون مرتبطًا فقط بإعادة تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإنما يحتاج إلى معالجة أوسع لجذور الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، بما يضمن عدم عودة التصعيد مرة أخرى، ويحافظ على أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة والمنطقة بشكل عام.

موضوعات متعلقة