الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:03 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب

دعم روسي وصيني.. رزق الخوالدة: ضربات إيران تكشف قوة استخباراتها|فيديو

الدعم الصيني والروسي وراء قوة إيران
الدعم الصيني والروسي وراء قوة إيران

قال العميد رزق الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التصريحات الأخيرة لنائب قائد الحرس الثوري الإيراني، بشأن عدم قدرة الولايات المتحدة على مفاجأة إيران بأي تحرك عسكري، تعكس تطورًا ملحوظًا في القدرات الاستخباراتية والعسكرية الإيرانية، إلى جانب الخبرات التي اكتسبتها طهران خلال مراحل المواجهة السابقة، وأن إيران استفادت خلال السنوات الماضية من خبرات استخباراتية وتقنية قدمتها روسيا والصين، معتبرًا أن دقة استهداف عدد من الأهداف في المنطقة وتتابع العمليات تشير إلى امتلاك معلومات استخباراتية تساعد في تحديد المواقع والتحرك بناءً على بيانات مسبقة.

إيران.. قدراتها الاستخباراتية

وأشار الخبير العسكري، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان، مع قناة إكسترا نيوز، إلى أن تطور القدرات الإيرانية لا يرتبط فقط بالإمكانات العسكرية التقليدية، وإنما يشمل أيضًا الجانب الاستخباراتي والتقني، موضحًا أن طبيعة العمليات العسكرية الحديثة تعتمد بصورة كبيرة على القدرة على جمع المعلومات وتحليلها وتحديد الأهداف بدقة، وأن الخبرات التي اكتسبتها طهران من المواجهات السابقة ساهمت، بحسب تقديره، في تطوير أساليب التعامل مع التهديدات العسكرية، مؤكدًا أن تكرار الضربات ودقة الوصول إلى أهداف متحركة أو بعيدة جغرافيًا يتطلب قدرات استخباراتية متقدمة، خاصة في ظل وجود أنظمة مراقبة واستطلاع متعددة في المنطقة.

وأوضح الخبير العسكري، أن اتساع مساحة الأراضي الإيرانية وتعدد المناطق والأهداف العسكرية يجعل تنفيذ ضربات مفاجئة داخل البلاد أمرًا معقدًا، مشيرًا إلى أن طبيعة الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران مساحة واسعة للمناورة وإخفاء بعض الأهداف وتوزيع المنشآت على مناطق مختلفة، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان قدرات جوية متطورة تمكنهما من الوصول إلى أهداف متعددة، إلا أن تنفيذ عمليات واسعة داخل الأراضي الإيرانية يظل مرتبطًا بتحديات جغرافية واستخباراتية وعسكرية كبيرة، خاصة مع اتساع المسافات وتنوع التضاريس.

أذرع إقليمية.. الأهداف المتحركة

ولفت الخبير العسكري، إلى أن إيران تمتلك أيضًا ما وصفه بأذرع في المنطقة يمكن أن تؤدي أدوارًا داعمة في سياق الصراع، مشيرًا إلى أن بعض العمليات التي تستهدف سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر تحتاج إلى معلومات دقيقة، لأن هذه الأهداف تتحرك باستمرار وتتغير مواقعها، وأن استهداف الأهداف البحرية يختلف عن التعامل مع منشأة ثابتة، إذ يتطلب الأمر تحديد موقع السفينة وتوقيت تحركها ومسارها، وهو ما يجعل المعلومات الاستخباراتية عنصرًا أساسيًا في نجاح أي عملية من هذا النوع، وفق تقديره.

أكد الخبير العسكري، أن استهداف دول الخليج العربي أو الأردن، من وجهة نظره، يمثل تحركًا هجوميًا، باعتبار أن توجيه ضربات إلى أراضي دول أخرى يمس سيادتها بصورة مباشرة، وأن تقييم طبيعة أي عملية عسكرية يجب أن يستند إلى مكان تنفيذها والجهة المستهدفة والنتائج المترتبة عليها، معتبرًا أن وصف العمليات بأنها دفاعية لا يغير من طبيعتها إذا كانت تستهدف أراضي دولة أخرى أو منشآتها.

الوجود الأمريكي.. جدلًا إقليميًا

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في عدد من دول المنطقة يأتي، بحسب قوله، في إطار اتفاقات وتعاون مع حكومات تلك الدول، موضحًا أن هذا الأمر يختلف عن الوجود الذي ترفضه طهران باعتباره تهديدًا لمصالحها، وأن إيران لا يمكنها التعامل مع وجود الدعم الروسي والصيني لها باعتباره أمرًا مشروعًا، وفي الوقت نفسه رفض الوجود الأمريكي في المنطقة بصورة مطلقة، معتبرًا أن هذه الازدواجية تدخل ضمن الحسابات السياسية والاستراتيجية للأطراف المتصارعة.

ورأى الخبير العسكري، أن تصريحات قادة الحرس الثوري الإيراني لا تحمل فقط رسائل عسكرية إلى الخارج، وإنما تتضمن أيضًا رسائل موجهة إلى الداخل الإيراني، بهدف التأكيد على قدرة الدولة على مواجهة الضغوط والاحتفاظ بأوراق قوة في مواجهة خصومها، وأن هذه التصريحات يمكن أن تستخدم كذلك كورقة ضغط في أي مفاوضات تتعلق بالملاحة البحرية وأمن الممرات المائية ومضيق هرمز، باعتبار أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، وأن أي تهديد لحركة الملاحة يمكن أن تكون له تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

إنزال بري أمريكي.. مخاطر كبيرة

واختتم العميد رزق الخوالدة، بالتأكيد على أن مثل هذه الخطوة ستكون محفوفة بمخاطر عسكرية كبيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة إيران الجغرافية والديموغرافية والعسكرية تجعل أي عملية برية واسعة مهمة شديدة التعقيد، وأن خوض حرب برية داخل دولة بحجم إيران يمكن أن يفرض تكاليف بشرية وعسكرية واقتصادية مرتفعة على الولايات المتحدة، خاصة أن العمليات البرية تختلف بصورة كبيرة عن الضربات الجوية أو الصاروخية، وتتطلب السيطرة على مساحات واسعة والحفاظ على خطوط إمداد آمنة لفترات طويلة، وأن أي مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران ستظل مرتبطة بحسابات معقدة تتجاوز التفوق الجوي والتقني، لتشمل الجغرافيا والقدرات الاستخباراتية والتحالفات الإقليمية وحسابات الملاحة والطاقة، وهو ما يجعل أي قرار بشأن عملية عسكرية واسعة داخل الأراضي الإيرانية شديد التكلفة والمخاطر.