الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:36 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

حسن الديب: إمكان IMKAN ترى في سياحة الليل النيلي رافدًا جديدًا للاقتصاد السياحي

حسن الديب، الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات
حسن الديب، الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات

أكد حسن الديب، الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، أن تطوير مفهوم «سياحة الليل النيلي» (Nile Nightlife & Entertainment Clusters) يمثل أحد المسارات الواعدة لإعادة صياغة العلاقة بين القطاع السياحي ونهر النيل، عبر الانتقال من التعامل مع النهر باعتباره عنصرًا جماليًا أو ممرًا للرحلات النهارية إلى اعتباره وجهة سياحية واقتصادية متكاملة تستمر في جذب الزائرين بعد غروب الشمس.

وأوضح «الديب»، في بيان، اليوم الجمعة، أن الاستثمار الحقيقي في المقومات السياحية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد السائحين، وإنما يمتد إلى تعظيم متوسط إنفاق السائح وإطالة مدة النشاط السياحي اليومية، وهو ما يجعل تطوير الواجهات النيلية ليلاً فرصة اقتصادية تستحق الدراسة والتخطيط المتكامل، خاصة في المدن التي تمتلك مقومات تاريخية وثقافية وترفيهية يمكن دمجها ضمن منظومة واحدة.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN إلى أن مفهوم «إضاءة النهر اقتصاديًا» يجب ألا يُفهم باعتباره مجرد مشروع لتحسين المشهد البصري، وإنما كمنظومة متكاملة تستهدف خلق اقتصاد ليلي مستدام حول الواجهات النهرية.

وأوضح أن تصميم مناطق ترفيهية وممرات للمشاة، مدعومة بأنظمة إضاءة تفاعلية وفعاليات ثقافية وفنية ومهرجانات موسمية، يمكن أن يحول ساعات ما بعد الغروب إلى فترة إنتاج سياحي واقتصادي جديدة، بما يرفع معدلات الإشغال في المنشآت السياحية والمطاعم والمقاهي والمحال التجارية، ويخلق فرصًا أمام رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن نجاح هذا النموذج يتطلب وضع تصور عمراني متكامل يراعي هوية كل منطقة، بحيث لا تكون المشروعات النيلية نسخًا متكررة، وإنما تعكس الخصائص التاريخية والثقافية والمعمارية للمدينة، وتقدم للسائح تجربة مختلفة تجمع بين النهر والفنون والترفيه والطعام والثقافة.

وأكد حسن الديب أن تطوير مناطق المشاة على الواجهات النيلية يمكن أن يمثل عنصرًا محوريًا في صناعة التجربة السياحية الليلية، مشيرًا إلى أهمية توفير مساحات آمنة ومريحة تسمح للزائر بالاستمتاع بالمشهد النيلي دون أن تقتصر تجربته على الجلوس داخل منشأة مغلقة أو القيام برحلة نيلية تقليدية.

ولفت إلى أن دمج ممرات المشاة مع المطاعم والمقاهي والمسارح المفتوحة والمعارض المؤقتة والأسواق الحرفية والفعاليات الفنية يمكن أن يصنع وجهة سياحية متكاملة، تستقطب السائح والمواطن على حد سواء، وتدعم النشاط الاقتصادي المحلي على مدار ساعات أطول.

وشدد «الديب» على أن تقنيات الإضاءة الحديثة يمكن أن تلعب دورًا يتجاوز الإنارة التقليدية، من خلال توظيف الإضاءة التفاعلية والعروض البصرية المدروسة في إبراز العناصر المعمارية والتاريخية والطبيعية المحيطة بالنهر.

وأشار إلى أن التكنولوجيا، إذا جرى توظيفها وفق رؤية تحافظ على الهوية البصرية والبيئية للمكان، يمكن أن تمنح الواجهة النيلية شخصية متجددة، وتتيح تنظيم عروض ضوئية وفنية ومهرجانات مرتبطة بالمناسبات الوطنية والثقافية والسياحية، بما يخلق أسبابًا متكررة للزيارة.

وأكد أن التحول الرقمي يمكن أن يكون جزءًا من التجربة أيضًا، عبر تطبيقات ذكية للتعريف بالفعاليات وحجز الأنشطة وإدارة المرافق وتوجيه الزوار، بما يرفع كفاءة التشغيل ويمنح المستثمرين والجهات المسؤولة بيانات تساعدهم على تطوير المنتجات والخدمات بصورة مستمرة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN أن المهرجانات الفنية والثقافية يمكن أن تصبح من أهم أدوات تنشيط الواجهات النيلية بعد غروب الشمس، لاسيما إذا جرى وضع أجندة موسمية واضحة تستقطب فنانين ومبدعين وتقدم عروضًا متنوعة تتناسب مع طبيعة كل منطقة.

وأكد أن إقامة الفعاليات بصورة منتظمة لا تخلق فقط حركة سياحية مؤقتة، بل يمكن أن تساعد على بناء علامة سياحية للوجهة النيلية، بحيث يصبح النهر جزءًا من ذاكرة الزائر وتجربته، وليس مجرد خلفية للمشهد، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يمكن أن ينعكس على قطاعات متعددة، من النقل السياحي والمطاعم والفنادق إلى الصناعات الإبداعية والحرف اليدوية والخدمات الترفيهية، بما يعظم الأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر.

وشدد حسن الديب على ضرورة أن تسير أي خطط لتطوير السياحة الليلية على النيل بالتوازي مع معايير صارمة للاستدامة وحماية البيئة النهرية، لافتًا إلى أن الاستثمار في النهر لا ينبغي أن يكون على حساب طبيعته أو هويته، وإنما يجب أن يقوم على حلول هندسية وتشغيلية تراعي كفاءة الطاقة، والحد من التلوث الضوئي والسمعي، وإدارة المخلفات، وحماية المناطق الحساسة بيئيًا.

وأضاف أن شركة إمكان IMKAN تنظر إلى تطوير المشروعات السياحية والترفيهية باعتباره جزءًا من منظومة أوسع تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات المصرية، وتحويل الواجهات النيلية إلى مساحات نابضة بالحياة، تجمع بين الاستثمار والترفيه والثقافة والاستدامة، بما يعزز مكانة النيل كأحد أهم الأصول السياحية والاقتصادية التي يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة.

واختتم حسن الديب بالتأكيد على أن نهر النيل يمتلك القدرة على أن يكون قلبًا نابضًا لاقتصاد سياحي ليلي متطور، إذا جرى التعامل معه بمنظور استثماري وثقافي وبيئي متكامل، مشددًا على أن المستقبل لا يكمن في زيادة عدد المنشآت على ضفاف النهر فحسب، وإنما في صناعة تجارب نوعية قادرة على زيادة القيمة الاقتصادية لكل ساعة يقضيها الزائر في الوجهة.

موضوعات متعلقة