الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:01 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

شعبان عبدالرحيم ومسوخ الكوكب البائس

هل تعرفون المسوخ ومصاصي الدماء والزومبي والمذئوبين؟
بالطبع بعضكم قرأ الكثير عنهم في أدب الرعب، ومن لم يقرأ شاهد عشرات الأفلام الأمريكية التي تظهرهم  في أبشع صور ممكنة.
لكن..
هل تعيش تلك المسوخ ورفاقها من الوحوش المرعبة بيننا على الأرض بالفعل.. أم هي من وحي خيال المؤلف؟
شاهدت منذ فترة مسلسلا أمريكيا  يدعى Grimm يتناول فكرة وجود هؤلاء المسوخ بيننا على الأرض، حيث يتخذ كل منهم شكلا بشريا ليتمكن من الحياة بيننا واقتناص فريسته في هدوء، وقتها رحت أطالع وجوه من يعيشون معنا على هذا الكوكب البائس، فوجدت أنهم لا يختلفون كثيرا عن شخصيات المسلسل الأمريكي، إنهم من بني البشر بالفعل، لكن مشاعرهم وأخلاقهم بدأت في التدني لتجعل منهم بمرور الوقت مسوخا في هيئة بشرية.
لا تتعجبون من كلامي.. وانظروا حولكم لتجدوا أننا لم نعد نراعي المشاعر ولا حرمة الجسد ولا الموت.. ولكم فيما حدث بعد وفاة الفنان شعبان عبدالرحيم مثلا، مات الرجل وأصبح بين يدى ربه.. فانطلقت الألسنة والكيبوردات تنهش فيه، "واتمد حبل الدردشة والتعليقات" على رأي الراحل أحمد فؤاد نجم.
هذا يقول في جهنم وبئس المصير، وذاك يتهكم من ظهورة آخر مرة على كرسي متحرك في موسم الرياض بالسعودية، وهذه تكتب أن من يصلون عليه من الفنانين أفسدوا جيلا بأكمله ومصيرهم النار، وتلك تشمت في وفاته انتقاما لجماعهتا المخربة، ولعل من المفارقات التي "تبين المعنى وتوضحه" كما درسنا في حصص البلاغة قديما، أن الجماعة الإرهابية وأتباعها المتمسحين في الإسلام شمتوا في موت الرجل الذي هزأ بهم في أغنياته حبا لوطنه، بالطريقة نفسها التي شمت بها الصهاينة في "شعبولا" الذي يبدو أنه ضج مضاجعهم كثيرا بأغنيته "أنا بكره إسرائيل".
إذا كان المسخ الخيالي ينهش ضحيته في الأفلام والروايات دون أي مشاعر، فوحوش كوكبنا البائس -على اختلاف أنواعهم- ينهشون ضحاياهم بشكل أكثر بشاعة مما نقرأ أو نشاهد، وما أحوج مجتمعنا لبطل المسلسل الأمريكي Grimm الذي أخذ على عاتقه مسؤولية تخليص العالم من المسوخ.