الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 11:41 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين ثقافة حزب «المصريين»: الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف ثورة 23 يوليو وكلمة الرئيس أكدت استمرار مسيرة البناء والتنمية العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة

شعبان عبدالرحيم ومسوخ الكوكب البائس

هل تعرفون المسوخ ومصاصي الدماء والزومبي والمذئوبين؟
بالطبع بعضكم قرأ الكثير عنهم في أدب الرعب، ومن لم يقرأ شاهد عشرات الأفلام الأمريكية التي تظهرهم  في أبشع صور ممكنة.
لكن..
هل تعيش تلك المسوخ ورفاقها من الوحوش المرعبة بيننا على الأرض بالفعل.. أم هي من وحي خيال المؤلف؟
شاهدت منذ فترة مسلسلا أمريكيا  يدعى Grimm يتناول فكرة وجود هؤلاء المسوخ بيننا على الأرض، حيث يتخذ كل منهم شكلا بشريا ليتمكن من الحياة بيننا واقتناص فريسته في هدوء، وقتها رحت أطالع وجوه من يعيشون معنا على هذا الكوكب البائس، فوجدت أنهم لا يختلفون كثيرا عن شخصيات المسلسل الأمريكي، إنهم من بني البشر بالفعل، لكن مشاعرهم وأخلاقهم بدأت في التدني لتجعل منهم بمرور الوقت مسوخا في هيئة بشرية.
لا تتعجبون من كلامي.. وانظروا حولكم لتجدوا أننا لم نعد نراعي المشاعر ولا حرمة الجسد ولا الموت.. ولكم فيما حدث بعد وفاة الفنان شعبان عبدالرحيم مثلا، مات الرجل وأصبح بين يدى ربه.. فانطلقت الألسنة والكيبوردات تنهش فيه، "واتمد حبل الدردشة والتعليقات" على رأي الراحل أحمد فؤاد نجم.
هذا يقول في جهنم وبئس المصير، وذاك يتهكم من ظهورة آخر مرة على كرسي متحرك في موسم الرياض بالسعودية، وهذه تكتب أن من يصلون عليه من الفنانين أفسدوا جيلا بأكمله ومصيرهم النار، وتلك تشمت في وفاته انتقاما لجماعهتا المخربة، ولعل من المفارقات التي "تبين المعنى وتوضحه" كما درسنا في حصص البلاغة قديما، أن الجماعة الإرهابية وأتباعها المتمسحين في الإسلام شمتوا في موت الرجل الذي هزأ بهم في أغنياته حبا لوطنه، بالطريقة نفسها التي شمت بها الصهاينة في "شعبولا" الذي يبدو أنه ضج مضاجعهم كثيرا بأغنيته "أنا بكره إسرائيل".
إذا كان المسخ الخيالي ينهش ضحيته في الأفلام والروايات دون أي مشاعر، فوحوش كوكبنا البائس -على اختلاف أنواعهم- ينهشون ضحاياهم بشكل أكثر بشاعة مما نقرأ أو نشاهد، وما أحوج مجتمعنا لبطل المسلسل الأمريكي Grimm الذي أخذ على عاتقه مسؤولية تخليص العالم من المسوخ.