أحمد كريمة لـ”الطريق”: الرسول كان يُقبل عائشة في نهار رمضان.. والصحابة ليسوا منافقين (حوار)

أدلى أحمد عبده ماهر، الباحث في شؤون التراث الإسلامي، بتصريحات مثيرة للجدل، وذلك خلال حواره في إحدى الصحف الإلكترونية، فقال إن الصحابة منهم الكذابون، وأن البخاري ذكر محاولة انتحار الرسول صلى الله عليه وسلم، وانتقد فتوى تقبيل الرجل لزوجته أثناء الصيام.
وصف بـ"عدو البخاري"، وهاجم مناهج الأزهر ناعتا إياها بكونها سبب انتشار التطرف والإرهاب في مصر والعالم بأسره، وتواصل" الطريق" مع الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن في الأزهر للرد على تصريحاته التي أثارت غضب المسلمين.
_هل دعى فقه الأئمة الأربعة إلى عدم إنفاق الزوج على زوجته في حالة مرضها لأنه لا يتلذذ بها؟
هذا غير صحيح.. فقد عدد الأئمة الأربعة ما يحب توفيره للزوجة، من الطعام و شراب وكسوة والسكن الذي يعتبر موجود حلفظ الصحة والحياة، كما أن الزوج راع، ومسؤول عن رعيته.
_هل كتاب الإقناع في حل ألفاظ أبي الشجاع"، الموضوع ضمن مناهج الأزهر يزعم أن المسيحيين كفار ويدعو المسلمين إلى هدم كنائسهم؟
هذا كلام غير صحيح بالمرة، كذب وافتراء، فلو كان هذا هو الفكر الذي يصدره الأزهر لأبنائه فلماذا لم تهدم كل الكنائس في الدول المسلمة على حد قوله، ولماذا لم يحدث ذلك في مصر منذ الفتح الإسلامي.
_هل هناك جزئية في الكتاب السابق تقول: "وإذا وجد المسلمون في دار الحرب ثعابين وعقارب ينزعون سمومها ولا يقتلونها حتى لا ينقطع نسلها لما فيه من منفعة للكفار"، كما يأمر بقتل الرجال؟
الإسلام دين سلام، لم يحث يوما على العنف، وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، فكيف ذلك وقد أمرنا الله بعدم الاعتداء، حتى على من قاتلنا، ولا يمكن أن يدرس الأزهر التسامح وتفسير آيات مثل التي ذكرتها ثم يأمر الناس بالقتل وسفك الدماء.
_كيف كان يستدل الناس على الأحاديث قبل البخاري وصحيحه، وهل فعلا البلاد ليست في حاجة لحديثه خاصة أنه ولد بعد النبي ب١٩٠ عاما؟
كان الناس وقت وجود البخاري يتذكرون أحاديث الرسول ويتبادلونها، أي أنه لقي التابعين وتابعي التابعين وهكذا، وجاء البخاري ليجمعه، خوفا من ما سيحدث بعد ذلك، واعتمد على الصحيح منها، أي الذي أخبر به الرسول ومعروف قائله.
أما عن شروط إضافة الحديث هي الثقة، والاشتهار فى راوى الحديث، والمعاصرة والسماع، فاشترط أن يكون راوى الحديث معاصراً لمن يحدث عنه، أي أنه يجب أن يتضمن السماع المباشر.
_ هل قال البخاري إن رسول الله كان يصعد إلى الجبال ويحاول أن ينتحر؟
لم يذكر صحيح البخاري ذلك قط، كما أنه لم يتحدث بتلك الطريقة وهو أعلم بمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد صبر على كل ما جاءه من ابتلاءات، ولم يتزعزع قط، لثقته في الله، ومكانته الكبيرة، فقد قال الله تعالى له "لا أذكر إلا وتذكر معي".
_هل حلل الرسول صلى الله عليه وسلم تقبيل الزوج لزوجته في نهار رمضان؟
نعم، فقد قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبلها في نهار رمضان، لكن عندما تزوجها الرسول كان شيخا كبيرا. لذا فقد نهى العلماء عن تقبيل الشاب لزوجته، إنما أباحوا ذلك للشيخ كبير السن.
_لماذا تزوج الرسول صلى الله عليه السيدة عائشة في سن صغيرة؟
لقد كان في قاموس العرب قديما تخطب الفتاة وتزوج في سن صغيرة، والدليل على ذلك أنها كانت مخطوبة قبل لشخص آخر قبل الرسول، وبعدما تزوجها النبي لم يمسسها حتى بلغت التاسعة، وكانت الفتيات في ذلك الوقت يبلغن سريعا، بسبب وجودهم في مناطق حارة، كما أن الرسول كان له هدف آخر، وهو أن تكون صغيرة في السن لتروي للناس ما كان يفعله حتى يفعلونه، وتنقله لمن يأتي بعده.
_هل نزلت أية" وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ"، في الصحابى لأنهم كانوا منافقين؟
الصحابى هم أصحاب الرسول، هم من شهدوه وعاشوا معه، وتعلموا منه الخصال الحميدة، فلم يكن منهم منافق، ولا كذاب، لكن كان في المسلمين منافقين، فحذر الله تعالى الرسول منهم، ونزلت تلك الآية فيهم.
وقد اختتم "كريمة" حديثه بأنه على دارسي الفقه والمهتمين بالدراسات الإسلامية مناقشة تلك الأمور، وعلى غيرهم أن يلزموا حدودهم إذا تحدثوا.

