تقرير سري.. تركيا تعتبر اليهود تهديدًا مدمرًا محتملًا يتطلب اليقظة
بات مكشوفا للعالم أجمع العلاقات الوثيقة التي تربط بين تركيا وإسرائيل، فالديكتاتور العثماني رجب طيب أردوغان الذي دائما ما ينفي تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وتأييده للقضية الفلسطينية، إلا أن التاريخ كشف مدى التخوف التركي من فكر إسرائيل على حلم ترسيخ الامبراطورية العثمانية.
الأقلية اليهودية في تركيا
كشف موقع "نورديك مونيتور" السويدي عن وثيقة يعود تاريخها لـ40 عاما تشكف تخوفات النظام التركي من الأقليات الدينية في البلاد والجماعات الإيدولوجية، تحديدا الأقلية اليهودية التي كان هناك تخوفات من قيامهم لأنشطة مدمرة قد تودي بالنظام العثماني برمته.
وفي محاولة لتجنب الخطر اليهودي، بدأ النظام التركي في توطيد علاقاته مع إسرائيل وتنفيذ كافة متطلباتهم، وكانوا في المقابل ممتنين للأتراك، واعتبروا أن الإمبراطورية العثمانية هي التي حررتهم من القمع المسيحي، خاصة بعد طردهم من إسبانيا في 1492 وهجرتهم إلى تركيا.
اقرأ أيضا: استطلاع رأي: شعبية أردوغان تتآكل وتوقعات بانتخابات مبكرة
تهديد أمني
ورغم عدم وجود تهديد قوي من قبل الأقلية اليهودية، لكن القادة العسكريين الأتراك اعتبروا أنهم يشكلون تهديدا أمنيا خطيرا سوف يظهر على المدى المتوسط أو الطويل وباتوا يفكرون في ضرورة مراقبتهم خاصة في أوقات التوتر بين تركيا وإسرائيل.
اقرأ أيضا: 'خناقة' بين تركيا وإسرائيل: أنقرة ترد على اتهامات نتنياهو
وخلال فترة الثمانينات كان الجنرالات هم من يمتلكون السلطة الحقيقية ويتولون تشكيل سياسات الأمن القومي التركي، فعلى سبيل المثال أطاح الجنرال كنعان إيفرين في 12 سبتمبر 1980 بحكومة اليمين الوسط بعد مرور شهرين من التقرير الذي أرسل له والذي يكشف عن التهديدات التي تشكلها الأقلية اليهودية على البلاد.
الأقليات في تركيا
يشار إلى أن الجاليات اليونانية واليهودية من الأقليات المعترف بهما رسميا في تركيا، وتم ضمانهما بموجب معاهدة لوزان التي أبرمت عام 1923، ويقدر عدد الأقلية اليهودية في تركيا حاليا نحو 23000 إلى 25000، ومعظمهم يتمركزون في إسطنبول، حيث يشعر الشباب منهم بخوف شديد على أمنهم وسلامتهم، فقررت نسبة كبيرة منهم الهجرة من تركيا للاستقرار في الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا.
ووفقا لتقرير عام 2008 الصادر عن وزارة الخارجية التركية، كان لدى الجالية اليهودية 36 معبدا يهوديا ورياض أطفال ومدرسة ابتدائية ومدرسة ثانوية و18 مؤسسة ومستشفيين.
معاداة السامة
وخلال السنوات الماضية تم استهداف اليهود في تركيا بشكل متزايد من خلال خطابات الكراهية المعادية للسامية، وأصبحت حكومة رجب طيب أردوغان أكثر صراحة ضد إسرائيل وبدأت في استغلال الدولة اليهودية للاستهلاك السياسي المحلي، وباتت أنقرة أقرب إلى حماس ووفرت منصة لجماعة الإخوان الإرهابية ونظام الملالي في طهران من خلال تقويض العقوبات، وتنسيق الإجراءات مع قطر ضد مختلف دول الخليج.

