دين وحياة

كل يوم حديث في رمضان | فضل كلمة ”لا إله إلا الله”

فضل جملة لا إله إلا الله
فضل جملة لا إله إلا الله

شهر رمضان هو شهر تقرب إلى الله بالأعمال الصالحة والطاعات، تكثر فيه الخيرات، ليس فقط بالصوم، لكن بذكر الله وتسبيحه وحمده والتكبير والتهليل، وفي هذا السياق يعرض "الطريق" كل يوم في شهر رمضان المبارك، حديثُا نبويًا شريفًا، لبيان الدروس المستفادة منه، وتوضيح الألفاظ الواردة فيه، ونبذة مختصرة عن راوي الحديث، وذلك ضمن سلسلة حلقات بعنوان "كل يوم حديث في رمضان".

وموضوعنا اليوم عن "فضل التهليل"، حيث نص الحديث الشريف: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عَدْلَ عَشْرِ رقاب، وكُتِبَت له مائة حسنة، ومُحِيَت عنه مائة سيئة، كانت له حِرْزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمْسي، ولم يأتِ بأفضل مما جاء، إلا رجل عمل أكثر منه".

ومن خلال البحث في كتب المفسرين والفقهاء، يتضح لنا أن تفسير الحديث النبوي الشريف: من قال"لا إله إلا الله"، أي لا معبود بحق إلا الله تعالى.

"لا شريك له"، أي ليس لله شريك لافي ألوهيته، ولا في ربوبيته، ولا أسمائه، ولا صفاته، ولا أفعاله، فإنما يحتاج إلى الشريك الضعيف الفقير،والله هو الغني القوي.

"له الملك"، لا يستحق العبادة إلا من كان له الملك وحده؛ لذلك قال الله جلَّ جلاله منكرًا على المشركين، "إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ".

ولما كان ملك الله تعالى ليس كملك البشر؛ الذي يعتريه النقص والقصور أو الظلم والجور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وله الحمد"، أي يُحْمَد على تمام مُلْكِه، وعلى عدله في ملكه، فهو ليس كملوك الدنيا يتصفون بـالظلم والجور، ولو أراد أن يعطي من منع، ويمنع من أعطى لفعل؛ فـ "هو على كل شيءٍ قدير"، فأثبت ذلك الذِكْر لله تعالى: وحدانيته في ألوهيته، ونفيها عما سواه، وتمام الملك والقدرة.

"في يوم"، اليوم هنا يطلق على الليلة، كقوله تعالى: " سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا" ، وذلك بدليل: قوله صلى الله عليه وسلم "حتى يُمْسي".

اقرأ أيضا: كل يوم حديث في رمضان.. سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب

الدروس المستفادة من الحديث

أن أعظم الذكر بعد القرآن هو قول "لا إله إلا الله"؛ لأنها كلمة توحيد، فما أخَفَّها على اللسان وأثقلها في الميزان، فإذا كررها المسلم، في اليوم مائة مرة أو تزيد عليها، فسوف يستقر التوحيد في قلبه، وتطمئن نفسه وينشرح صدره بإذن الله. فالمسلم عندما يقول " لا إله إلا الله " فهو بذلك يعلن التوحيد، ويؤكده بكلمة "وحده لا شريك له".

عندما يقول "له الملك" فإنه بذلك يثبت الملك لله وحده، "له الحمد"، يثبت الحمد لله وحده، يثبت القدرة الكاملة لله تعالى بقوله "وهو على كل شيءٍ قدير". لم يشترط الحديث متابعة التهليل مائة مرة لنيل هذا الفضل؛ فالظاهر أن الأمر في ذلك صعب وواسع، وهذا غير صحيح.

راوي الحديث

أبي هريرة هو أحد الصحابة الأجلاء، شارك في جميع غزوات الرسول، وجميع غزوات الخلفاء الراشدين، شارك في معركة مؤتة ومعركة الردة، مع الخليفة أبي بكر الصديق، كما شارك في الفتح الإسلامي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، تُوفي في العام من الهجرة، وكان عمره 78عامًا، ودُفِن في مدينة البَقيع.

فضل لا إله إلا الله التهليل كل يوم حديث فضل التكبير الطريق الاسلامي