جريدة الطريق

«إخلاص» أقدم سكان العوامات تروي كواليس اللحظات الأخيرة قبل مغادرة النيل: لو طلعت من الميه أموت

أخر عوامة نيل
ميرنا سامي -

النيل يطوي صفحات سكان العوامات بعد سنوات وعقود طويلة كانوا أصحابها يسكنون في شقق عائمة، وضع فيها البعض تحويشة وذكريات، إلا أنه أصبح لزاما عليهم الانتقال والخروج منها بعد إعطائهم مهلة محددة بالانسحاب، ولكن ظلت آخر عوامة نيلية ودعتها صاحبتها إخلاص حلمي وهي تبكي، لأنها كانت تأمل في البقاء فيها.

«أنا زي السمكة لو طلعت من المية أموت» هكذا بدأت إخلاص حلمي كلماتها خلال تركها العوامة، فهي لا تحب أن تعيش في منزل مقفول عليها دون شرفة تنظر إلى النيل، ذهبت عند أحد الأقارب في مرة ولم تكن تستطيع أن تأخذ نفسها، فالنيل كان حياتها وروحها والذي جعلها على قيد الحياة.

تروي إخلاص لـ «الطريق» أن هناك العديد الأشخاص عرض شراء عوامتها، وبرغم المبالغ الطائلة التي عرضت عليها التي وصلت إلى أكثر من 7 ملايين جنيه، إلا أنها رفضت دون تفكير، قررت أن تربي أوز بسبب رؤيته في منظر جميل بجانب اليخت بأحد النوادي التي زارته: «أنا مقدرش ادبح وزة فيهم».

الناس والجيران يحبونها وكأنها والدتهم دائما يذهبون إليها وكلما تسألهم لماذا ترتبطون بي وتزوروني دائما يردون عليها بأنهم لا يعرفون السبب، قائلة: «ربنا بيحبني مش عاوني أبقى لوحدي»، ويدلعها البعض بـ «خلوصة».

وتختم إخلاص كلماتها الأخيرة قبل الذهاب من عوامتها: "لدي شعور بالأمل ولدي إحساس بأن الدولة ستجعلني أعود إلى عوامتي الجميلة التي عشت بها ذكريات لن تنسى أبدا".

اقرأ أيضا: عاجل | مفاجأة في قانون الأحوال الشخصية الجديد.. نفقة المتعة تتخطى 200 ألف جنيه