بسبب كورونا.. توقف الاستيراد من الصين يضع السوق المحلي في مأزق.. وخبراء: البدائل غير كافية
أدى أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، في الصين والعالم إلى إحداث حالة من التخبط في الأسعار وقلة توافر المنتجات الصناعية نتيجة تراجع نسب الاستيراد والتصدير بشكل كبير بين مصر والصين.
وتراجعت حركة الاستيراد والتجارة بين مصر ومعظم الدول التي انتشر بها الفيروس، والتي كان يعتمد عليها السوق المحلي المصري في استيراد المنتجات الصناعية التكنولوجية، المتمثلة في قطع غيار السيارات والمحمول، والأدوات المنزلية والأدوات الكهربائية.
اقرأ أيضا: عاجل| الاتصالات تحسم الجدل بشأن إلغاء سداد فاتورة التليفون الأرضي
وأدى تراجع الاستيراد والتصدير إلى زيادة الأسعار في السوق وعدم توافر الكميات المطلوبة من المنتجات، خاصة مع تراجع التجارة مع الصين التي كانت تمثل السوق الأول للتجار المصريين في الاستيراد، لما تمثله هذه الدولة من قوى صناعية هي الأكبر في العالم.
بدوره، قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن تأثر الصناعة في مصر، جاء نتيجة توقف جزء كبير من حركة الاستيراد والتصدير مع الصين، التي كانت توفر بعض المستلزمات ذات التكنولوجية المرتفعة التي يصعب إنتاجها في مصر.

وأوضح رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن المصانع كانت تعمل بكامل طاقاتها قبل ظهر أزمة كورونا مطلع العام نتيجة وجود مخزون يكفي لنحو 6 أشهر، إلا أن هذا المخزون تم استهلاك جزء كبير منه، مع التوقف عن الاستيراد من الصين.
وأضاف أن أسعار الإنتاج بدأت في الإرتفاع إلا أن المصانع لم ترفع التكلفة على المنتج النهائي للمستهلك نتيجة ركود السوق، موضحا أن هناك مؤشرات إيجابية بدأت تظهر خلال الفترة الماضية بعودة بعض المضانع في الصين للعمل مع بدء احتواء الفيروس هناك.
من جانبه، أكد محمد المهدى وكيل شعبة الهواتف المحمولة بالغرف التجارية، تراجع مبيعات الهواتف المحمولة في مصر بنسبة 50% منذ انتشار أزمة فيروس كورونا وتوقف حركة التجارة.
وأضاف وكيل شعبة الهواتف المحمولة، أن توقف حركة الاستيراد من الصين أثرت بشكل كبير على توافر الهواتف الجديدة في السوق المصري، نظرا لاعتماد السوق في مصر على الاستيراد من الصين بنسبة كبيرة، نتيجة توافر كافة صناعات الهواتف المحمول هناك بجميع أنواعها نظرا لوجود خطوط إنتاج لكل الشركات العالمية في الصين.
أما شلبي غالب، نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات بالغرف التجارية، فقد نفى تأثر قطع غيار السيارات في مصر بالتجارة مع الصين خلال الفترة الحالية، نتيجة توافر مخزون يكفي لـ6 أشهر من قطع الغيار المختلفة التي يحتاجها السوق المصري من الصين، الذي تمثل نسبة استيراد قطع غيار السيارات منه نحو 30% فقط.
وأكد، نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات بالغرف التجارية، أن قطع غيار السيارات التي يتم استيرادها من الصين يوجد لها العديد من الأسواق البديلة المتمثلة في أسواق كوريا وأوروبا وأمريكا، ناهيك عن رداءة المنتج الصيني الذي لا يحظى بسمعة كبيرة في السوق المصري.

أسواق بديلة للاستيراد غير الصين
أوضح محيى حافظ، عضو غرفة صناعة الأدوية، باتحاد الصناعات، أن توقف الاستيراد من الصين لن يؤثر على صناعة الدواء في مصر، نتيجة توافر أسواق أخرى يمكن أن تستورد منها مصر نسبة الـ40% من مستلزمات صناعة الأدوية التي يتم استيرادها من الصين، تتمثل في السوق الهندي الذي يعد أقوى البدائل، لافتا إلى توافر مخزون من المواد الخام لصناعة الأدوية يكفي لـ6 أشهر.
وعلى نفس السياق، قال حسن مبروك نائب رئيس شعبة الأجهزة المنزلية بغرفة الصناعات الهندسية، إن مكونات الانتاج الصناعي في صناعة الأجهزة المنزلية والبوتجاز وسخانات الكهرباء والثلاجات والتكييف وغيره من الأدوات المنزلية، يمثل الخام المستورد منها نحو 20 إلى 30%، وكان يستورد من الصين بشكل أساسي.
و أوضح أنه يتم توفير بعض هذه المكونات ببديل محلي إلا أنه ضعيف التأثير مقارنة بالمستورد الذي لا يمكن تصنيعه محليا.













