الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:46 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة

نقد البخاري في التراث الإسلامي.. ابن تيمية والسيوطي على رأس ائمة خالفوا ”الصحيح”

الإمام البخاري
الإمام البخاري

لم تتوقف حملات النقد للإمام البخاري وصحيحه والتشكيك والطعن في بعض أحاديثه، على العصر الحديث، حيث انتقده العديد من الأئمة عبر التاريخ الإسلامي الطويل، فالتراث الإسلامي لم يخل من انتقاد صحيح البخاري.

الإمام الدارقطني المتوفى سنة 385 هجرية، واسمه علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني البغدادي، الملقب بأمير المؤمنين فى الحديث، كان أحد الذين انتقدوا أحاديث البخاري، حيث ذكر انتقاداته فى ثلاثة مصنفات، أحدها هو "التتبع" والثانى هو "بيان أحاديث أودعها البخاري كتابه الصحيح" والثالث عبارة عن انتقادات متفرقة فى كتابه "العلل الواردة فى الأحاديث النبوية"، وتوسع فيه في ذكر علل الأحاديث.

وبلغ عدد الأحاديث التى أعلَّها الدارقطني فى الصحيحين حسبما أحصاه الحافظ بن حجر21 حديثًا المتفق عليه منها اثنان وثلاثون، وانفرد البخاري بـ78، ومسلم بمائة.

 

الدارقطني أعل حديث الاستبراء من البول

ومن الأحاديث التى أعلها الإمام الدارقطني على الصحيحين البخاري ومسلم، حديث الاستبراء من البول، قائلًا: وأخرجا جميعا، يقصد البخاري ومسلم، حديث الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن بن عباس فى قصة القبرين، وأن أحدهما كان لا يستبرئ من بوله، قال وقد خالفه منصور فقال عن مجاهد عن بن عباس، وأخرج البخاري حديث منصور على إسقاطه "طاوسا".

أما الإمام أبو بكر الباقلاني المتوفى في عام 402 هجرية، فكان يلقب بشيخ السنة، ولسان الأمة، والمتكلم على مذهب أهل السنة والجماعة وأهل الحديث وطريقة أبى الحسن الأشعري، وكان من كبار علماء عصره، كما انتهت إليه زعامة المذهب الأشعري، وكان أيضا من منتقدي أحاديث البخاري.

وذكر فتح الباري فى جزئه الثامن أن القاضي أبو بكر الباقلاني أنكر صحّة حديث صلاة النبى صلى الله عليه وسلم على جنازة المنافق عبد الله بن أُبى بن سلول، وكذلك اعتراض سيدنا عمر عليه والحديث رواه الصحيحان.

اقرأ أيضًا: ولد في أوزبكستان يتيم الأب.. كيف نشأ الإمام البخاري؟

 

ابن تيمية

ولعل ابن تيمية المتوفى في سنة 728 هجرية أحد الأسماء البارزة التي انتقدت البخاري، وكان أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجرى، وهو واحد من المعروفين بالوصول إلى التشدد عبر التاريخ الإسلامي.

وقال ابن تيمية فى كتابه "مجموع الفتاوى" بالجزء الثالث عشر: "إن ما وقع فى بعض طرق البخاري أن النار لا تمتلئ حتى ينشئ اللّه لها خلقًا آخر، ما وقع فيه الغلط، وهذا كثير".

والإمام ابن برهان المتوفى في سنة 514 هجرية كان حنبلي المذهب، ثم انتقل بعد ذلك إلى المذهب الشافعي، وقال في كتابه: "الوصول إلى الأصول" في جزئه الثاني: "خبر الآحاد لا يفيد العلم القاطع، وذلك خلافًا لبعض أصحاب الحديث الذين زعموا أن ما رواه مسلم والبخارى مقطوع بصحته".

 

السيوطي والزركشي خالفا ابن الصلاح في القطع بصحة البخاري

الفقيه الشافعي بدر الدين الزركشي المتوفى في عام 794 هجرية صاحب المؤلفات الكثيرة مثل"البرهان فى علوم القرآن" و"التذكرة فى الأحاديث المشتهرة" كان أحد منتقدي البخاري.

الزركشي قال فى كتابه "البحر المحيط": "وقال ابن الصلاح إن جميع ما اتفق عليه البخاري ومسلم مقطوع بصحته، لأن العلماء اتفقوا على صحة الكتابين، والحق أنه ليس كذلك، فالاتفاق إنما وقع على جواز العمل بما فيهما، وذلك لا ينافي أن يكون الحق ما فيهما مظنون الصحة، فإن الله لم يكلفنا القطع، ولذلك يجب الحكم لموجب السنة وإن لم تفد إلا الظن.

 

الإمام السيوطي

أما الإمام السيوطي المتوفى عام 911 هجرية، فعلى الرغم من أنه من المساندين لصحة أحاديث البخارى، إلا أنه في كتابه "تدريب الراوي"، روى عن الإمام النووي أن المحققين والأكثرين خالفوا رأي ابن الصلاح، الذي يقطع بصحة كل أحاديث البخاري، قائلين إنه يفيد الظن ما لم يتواتر.