الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 05:54 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سقوط مروج مخدرات أدار صفحة على مواقع التواصل لبيع «الهيدرو» في الشرقية تفاصيل جديدة بشأن حبس صانعة محتوى نشرت فيديوهات رقص خادش الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الثلاثاء النائبة سحر طلعت مصطفى: ثورة 23 يوليو أسست لمبادئ الكرامة الوطنية والعدالة النائب محمود طاهر: ثورة 23 يوليو محطة فارقة والإنجازات العمرانية في عهد السيسي تجسيد لروحها المجيدة الشلمة يهنئ الرئيس والمصريين بذكرى يوليو ويؤكد: أسست لدولة العزة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة التنمية الشاملة مصطفى البنا: ذكرى ثورة يوليو حافز أساسي لدعم مسيرة التنمية دعاء زهران: استهداف دول الخليج تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة النائب إيهاب إمام يطالب بتشريع متكامل لحماية الخصوصية الرقمية وتجريم التصوير العشوائي للمواطنين النائب عمرو رشاد: ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن.. والجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء واستعادة الإرادة الوطنية توقيع بروتوكول تعاون بين المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية ‏وكونسيڤ للحقن المجهري ثقافة طور سيناء تواصل تقديم الأنشطة الصيفية بقرية مجدولينا

هل يعاقب الإنسان فى ذريته بعد الوقوع فى الفاحشة وإعلان توبته؟

مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية

ردت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، على صاحب سؤال أعترف فيه بوقوعه فى الفاحشة، ثم تاب إلى الله ويخشى على بناته وأخوته من العقاب.

وفى التفاصيل ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية يقول فيه صاحبه "وقعتُ في الفاحشة، ثم أقلعتُ وتبتُ إلى الله تعالى توبةً نصوحًا، واستقمت على الطاعات، وتزوجتُ ورزقني الله بالذرية، وأخاف على بناتي وأخواتي أن يعاقبهنَّ الله بجريمتي؛ لأنه كما تدين تدان"؟

وقالت اللجنة في جوابها :"الحمد لله الذي وفقك للتوبة، وأبشر بقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222]، وأن من تاب إلى الله تاب الله عليه؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجه: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».

قال الإمام المناوي رحمه الله: "التائب حبيب الله {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} وهو سبحانه لا يعذب حبيبه، بل يغفر له ويستره ويسامحه.. فصار كمن لا ذنب له، فالذنب يدنس العبد، والرجوع إلى الله يطهره وهو التوبة، فرجعته إليه تصيره في محل القُرب منه

قال الغزالي: معناه إذا أحبه تاب عليه قبل الموت، فلم تضره الذنوب الماضية وإن كثرت، كما لا يضره الكفر الماضي بعد الإسلام".

وأما خبر: "كما تدين تدان": فقد أخرجه عبد الرزاق في مُصنَّفه مرفوعًا بلفظ: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت كما تدين تدان". إلا أن سنده ضعيف.

ومع هذا فإنه لا يُفهم منه أن من زنى فلابد أن يُعاقب في أهله بمثل ما فعل؛ فهذا غير صحيح؛ لما هو مقرَّر من شخصية العقوبة في الإسلام أي اقتصار أذاها على شخص المسؤول عن الجريمة فاعلا كان أو شريكا أو معاونًا، دون تعدِّي العقوبة إلى غيره؛ فقد قال الله عز وجل: " وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " {الأنعام:164}.

وقال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] وعليه: فلا يتحمَّل تبعات الجريمة إلا المجرم.

كما يدل على ذلك ما أخرجه النسائي وغيره بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه»

وكذا ما أخرجه أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ».

وأما ما رواه ابن النجار عن أنس رضي الله عنه: "من زنى يُزنى به ولو بحيطان داره". فهو خبر موضوع.