الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 07:17 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطلب تصويتا في مجلس الوزراء الأمني على اتفاق وقف النار مع لبنان هند فتحي: المنصة الجديدة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الصحة الفلسطينية تحذر من توقف مستشفيات في غزة مع تدمير أكثر من 60% من المولدات الكهربائية الصحة الفلسطينية: المستشفى الأوروبي والإندونيسي وكمال عدوان تعرضت لأضرار جسيمة مصدر عسكري لبناني: الجيش اللبناني يعمل بالتعاون مع قوات يونيفيل على فتح طريق حاصبيا إبل السقي بعد تضرره جراء الغارات الإسرائيلية مصدر عسكري لبناني: جاهزون للانتشار في أي منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي أمين ”إسكان النواب”: العاصمة الإدارية بديل حضاري.. والبنية الذكية أهلتها لتنظيم فعاليات كبرى

للإهمال في التربية.. بلاغ للنائب العام ضد والد ”طفل المرور”

النائب العام المستشار حمادة الصاوى
النائب العام المستشار حمادة الصاوى

أعلن المحامي خالد راشد، اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2020، تقدمه ببلاغ للنائب العام المستشار حمادة الصاوي، ضد والد طفل المرور المتهم بالتعدى على فرد شرطة.

وقال راشد في بلاغه المقدم للنائب العام: "تصدرت واقعة نجل المستشار أبو المجد عبد الرحمن رئيس محكمة الاستئناف كافة وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر الفيديو الذي يعتدي فيه علي أحد رجال المرور".



وكان مما يحمد للنيابة العامة سرعة التصدي والتحقيق في الأمر انتهاءً بصدور قرار النيابة المختصة بتسليم الولد لأبيه مع تعهده برعايته وذلك "حسبما نشر" بعد تصالح رجل المرور.

ومعلوم أن مسئولية الأب متولي التربية عن أفعال الطفل، لا ينال منها تقديم عقد البيع الابتدائي للسيارة -بفرض صحته- إذ المسئولية قائمة عن تعريض حياة الطفل للخطر والإهمال في التربية، ولا تنتقل هذه المسئولية للغير من الأقارب أو الزملاء، فضلًا عما ارتكبه الطفل من مغافلة صاحب السيارة والاستيلاء علي المفاتيح دون علمه ومن ثم الاستيلاء على السيارة وقيادتها دون ترخيص من المعلوم أن القانون يعاقب كل طفل قـاد مركبة آلية بغير ترخيص، مع تعريض حياة الآخرين للخطر وكذا القيادة المتهورة وبسرعة تزيد عن السرعات المقررة قانونًا وهي الجريمة التي لا يجوز التصالح فيها، ولا التجاوز عنها، ولا تزال قيد التحقيقات.

اقرأ أيضًا: تفاصيل مصرع 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين في انهيار منزل بسوهاج

وإذا بالطفل نجل المستشار بعد خروجه من النيابة العامة سالمًا يقوم بالاحتفال وسط جمع من أصدقائه بنشر بث حي قدم في البث وصلة سب وشتم تتجاوز الألفاظ فيها حدود الأدب واللياقة، بما ينبئ أن أمر الاعتداء على رجل الشرطة ليس بعارض على الطفل الذي ربما أفسده التدليل ومكانة وحضانة والدة.

ولما كان ما نشره الطفل على صفحته من صميم عمل وحدة الرصد، التي أنشأها النائب العام، خاصة أن الفيديو يتداول وتنتشر كالنار في الهشيم بين العامة والخاصة، عبر كل وسائل التواصل الاجتماعي ما يمثل نموذجًا لما ترصده وتقوم على تحليله النيابة العامة القائمة على الحفاظ وحماية المجتمع.

ولما كان البث يحتوي علي ألفاظ معاقب عليها بالقانون، وتحط من شأن البعض، في استغلال واستعلاء بالسلطة، وإذ تجمعت مواطن الخلل والخطر على أخلاق الطفل وتنشئته، كما أن ظروف التربية قد أساءت إلى الطفل بالتدليل الزائد عن الحد مما أعطي الطفل شعورًا بأنه فوق الجميع تعامل ولا يزال علي ضوء حصانة مؤكدة من الملاحقة.

معالي النائب العام إن العدالة تتأذي أن يخرج طفل على العامة يسب ويشتم ويتحدى الجميع بعد ساعات من الإفراج عنه، ولا أظن أن الطفل سوي مجني عليه جنت عليه ظروف التربية وهنا تتجاوز مسؤولية الأب المستشار صاحب الولاية ومتولي التربية والرقابة مسؤولية الابن الجنائية.

إذ يُعرض الأب مع جلال منصبه وحساسية مكانته مستقبل الطفل للخطر، بإهمال التربية اللازمة والتنشئة الواجبة لأمثاله، فقد كان جديرًا أن ينشأ الطفل على قيم الحق والعدل والمساواة، التي ينبغي أن يكون الأب قد تعلمها في سنوات دراسته بكلية الحقوق ودرج على تطبيقها في الأحكام التي ينطق بها باسم الشعب، الشعبُ الذي أعزة، وأكرمه، فوق المنصات الشامخات أقعده، ثوب الحق ألبسة، وخلع عليه صفة من صفات الله أن يحكم بين الناس بالعدل.

وغني عن البيان أن حق البلاغ يتحقق لآحاد الناس عن الجرائم التي ترتكب في حق الطفل توقيًا للخطر ومحاولة إزالة ما يتهدده من مخاطر في التربية والتنشئة وغيرها، باعتبار أن القانون قد أولى الطفل عناية ورعاية تتقدم على من سواه.

ومن ثم فإن اللجوء إلي النيابة العامة في شأن تحقيق الجرائم والبلاغات المتعلقة بالطفل حق أصيل لكل مواطن يرى خطرًا يتهدد طفلًا، أيما كان هذا الطفل وبذلك تتحقق الصفة في البلاغ، ذلك أن المساعدة العاجلة الكفيلة بتوقيف الخطر تكمن في إبلاغ السلطات العامة عن الوقائع حتى تقوم النيابة العامة بدورها في التحقيق واتخاذ اللازم بوصف أن الإبلاغ عن الجرائم في الأصل حق مكفول، فما بالك بحق طفل عاجز عن اقتضاء حقوقه دون مساعدة.