الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 09:22 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مواد البناء تواصل استقرارها وترقب واسع لتحركات أسعار الحديد والأسمنت المقبلة أسعار الغذاء تواصل استقرارها اليوم وسط وفرة السلع بجميع الأسواق المصرية الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الإثنين .. حرارة مرتفعة ورطوبة تزيد الإحساس بالأجواء أسعار العملات اليوم الإثنين في مصر.. الدولار يواصل الاستقرار واليورو والإسترليني دون تغيرات كبيرة استقرار أسعار الفضة اليوم الإثنين.. تعرف على أسعار جميع الأعيرة والجنيه الفضة استقرار أسعار الذهب اليوم الإثنين 20 يوليو وترقب عالمي لتحركات الأونصة والدولار استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر

نص… هذا الحزن!

كم هو عبقري هذا الحزن ..

في كل مرة كنت أظن أنني فقدت شغف المفاجآت ولا شيء يبهرني كنت أجد أن الحزن يكسب!

الحزن يبدو كبطل لا يهزم أبدًا تستقبله بشيء من التعود والسخط كمثل أغنية لفريد الأطرش يردد فيها "عدت أيها الشقي".

لسنوات أخفيت حبي لعوالم Dc فمصادفة في ما مضي أحببت عابرًا يحب عوالم مارفل ومخلص لها حتى النخاع، والفتى كان هزيلًا جدًا، فكنت كلما تخيلت أني أجادله في مدى حبي لعوالم Dc كنت أتخيل نخاعه يتمزق من الغضب.. فأخفيت حبي سرًا وحرصا عليه!

إلا أني الآن أدرك أن الحقيقة غير.. فلقد كنت الابنة غير البارة بعوالم Dc فأذكر كوني كطفلة مخلصة لشخصية سوبر مان حتى أني حين ارتبطت للمرة الأولى كان هذا الشريك نسخة من "كلارك كنت" ببدلته الرمادية وسذاجته القروية وكأني لا أحب سوى الأبطال الذين يعتزلون البطولة..

في أحد الأعوام كتب عابر جزءًا من فيلمي المفضل "ولكني أيها الطبيب.. أنا هو المهرج"!

وقتها بكيت كثيرًا، ليس للمفارقة العبثية ولكن لأني تذكرت أحد السذج الذي كتب قصيدة يصف نفسه فيها بانه المهرج، والحقيقة أنه كان مزعجًا ككل المهرجين المرعبين في أفلام IT.

قالت لي إحدى العابرات التي تتلمس يدًا تسندها بعد الفراق.. "هو يرسل تحياته الشديدة لكِ ولها -هو يحب القطط هكذا قالت وهكذا أعرف- وأعتقد أنه أبدًا لن يمانع لو منح جسده بعد الموت للقطط لسد الأفواه الصغيرة".

ما الخوف؟ الموت وحيدًا ليلا؟ البكاء في الحافلة؟ ألا يذكرك الجار الجالس جوارك بعد عدة دقائق من رحيلك؟ أن يرحل صديقك المقرب فجأة دون إنذار خالفًا كل المواعيد والوعود للذهاب معك للطبيب بعد العيد؟ أن يترك لك قميصه البرتقالي الواسع فترتديه فلا تشعر بشيء؟

لن تعرف أبدًا ولن يعرف السائق العصبي.

لا يزال الحزن يكسب وقادرًا على إيلامك كلما تيسر له من الذكر..

يتركك كمضغة من طفل رضيع لم يستسغ طعام أمه بعد، والتي تطعمه مبكرًا لأنها تريد أن تنتهي من هذا التعلق الشديد بثدييها..

لماذا تطعم الأمهات صغارهن مبكرًا؟ ما هذا السأم والاستعجال على الحياة المزعجة وأوجاع المعدة والبكاء ليلًا والكثير من القولون العصبي؟

كل شيء يبدو شديد السخف والابتذال، حتى هذه السطور في هذه اللحظة.. فلا هذا هو كل ما أريد أن أقول ولا أنا أجيد الكتابة!

يبدو الموضوع كوميديًا حقًا عندما تذكرت مسلسلي المفضل الآن، إذ يظهر الشيطان حزينًا بائسًا يبحث عن الحب وقد خذله أبوه.

أتذكر حين أخبرتني صديقة عابرة أن أشاهده منذُ عامين وهي تخبرني مازحة "ستحبينه جدًا تخيلي -الشيطان- محض حزين آخر مثلنا ولديه daddy issues: أضحكني هذا التصور كثيرًا.. وهمستُ: من ليس لديه؟

العالم يتصرف بنفس عبثية الشيطان الذي ذهب يبحث عن مساعدة من معالجة نفسية في رحلة البحث عن تقبل ذاته.

أي ذات؟

أسمع قصيدة درويش للمرة المئة وأتساءل في حزن: لماذا يريد الناس ما بعد المحطة؟