الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:25 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الإثنين؟ رئيسة هيئة النيابة الإدارية تنعى المستشار جمال أبيب نائب رئيس الهيئة الوحدة المحلية لمدينة الوقف تنفي شائعات نقل الموقف وتحذر من الأخبار المغلوطة أسعار الذهب في مصر الاثنين 19 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6270 جنيهًا الدولار واليورو والإسترليني.. أسعار العملات مقابل الجنيه المصري الاثنين أسعار الحديد والأسمنت والطوب الاثنين 19 أكتوبر 2026.. كم تبلغ تكلفة البناء والتشطيب؟ أسعار السلع الغذائية الاثنين 19 أكتوبر 2026.. اللحوم والفراخ والخضروات والفاكهة قبل الخروج من المنزل .. تفاصيل طقس الإثنين وتحذيرات مهمة للمواطنين النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام

الدكتور أيمن رفعت المحجوب يكتب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية (ج٢)

إن التفسيرات السابقة لإسرائيل حول أن اليهود شعب الله المختار في الأرض وما ترتب على ذلك من خطيئة الكبرياء والتعالي على باقي أجناس الأرض من البشر والتناقض وجدلية الأديان حول العدالة الاجتماعية، وأخذ الأمر يستفحل.
فلا غرابة إذاً أن يخرج النور والظلمة من الشعب ذاته أن يأتي المخلص ، وقاتل المخلص من اليهود أنفسهم، أن يضرب الابن من بيت أبيه.

فجاء يسوع المسيح من أعماق هذا التناقض ليهدم كل هذه الموميائيات القتالة.
لقد كانت الأبصار في ذلك الوقت على متون الأرض، فسما بها لتخترق أجواء الفضاء، ورفعها عن ادوات المادة ليعلقها في ملكوت السماوات.

فلقد بشرت التوراة بمجيء سيدنا المسيح مخلص الانسانية كلها، وكان الكتبة والفرنسيون ورجال المال من اليهود ينتظرون مجيء المسيح، قائد جبار، قوى بطاش، ليحرر الشعب اليهودي من الدولة الرومانية الظالمة، ويقيمه حاكماً على شعوب الأرض، فيحقق اليهود أمالهم العنصرية، وسيطرتهم المادية، فخاب فألهم إذ جاء المسيح فقيراً، متواضعاً محباً.

إنه لم يأت ليجترح العجائب، ولا لينقذ أهل اليهود وحدهم من الظلمات وحكم الرومان ، فلقد بعث من الله ليغفر الخطايا، لأن مغفرة الخطايا أمر أجل وأجدى للإنسان ، إنه يتناوى الحياة الألية: وماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟.

ولقد حملت المسيحية لنا جميعاً معنى الانفتاح على كل الشعوب وحاربت فكرة الانغلاق على شعب بعينه ، واحتكار هذا الشعب لله، وازدواجية الآله في اليهودية ، الذي هو تارة إله محبة وعادلة مستمد من التوراة ، وزهو; “اليهودية الموسوية” الذي خاطب السيد المسيح أفرادها الطيبين “طوبى لكم” وهو طورا إله بغض وحقد ، وبطش وجور، وهو “اليهودية التلمودية” ، والتي خاطب المسيح أفرادها بقوله “الويل لكم”.
والتي كانت تشكل الدين السري الخاص بالمجتمعات الداخلية لليهود ، هذا الدين الذي يستمد تعاليمه من التقاليد والطقوس، والأحقاد المتراكمة المتوارثة.

لقد جاءت المسيحية لتبطل اليهودية الموسوية إلى الأبد ، فجاء قول السيد المسيح “لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ، فإنه إما أن يبغض الواحد ، ويجيء الآخر ، أو يلزم الواحد ويرز لالآخر إنكم لن تستطيعوا أن تعبدوا ربين: الله والمال” (متى 24:6).

غير أن هذا لم يبطل اليهودية كروح أو معنى ، إنما أبطلتها كجسد أومبي ، أبطلت الحرف ، أبطلت فيها التمسك الأعمى بالتقاليد المذهبية ، وأبطلت فيها جهل الانسان للحقيقة الانسانية من الباطن ، وتركيز فهمها لتلك الحقيقة على أشكال مادية خارجية.

وعلى ما تقدم يتضح لنا أنه قد قدر “لليهودية أن تكون تمهيداً للكنيسة المسيحية ، الوارثة لمواعيد العهد القديم عن مستقبل شعب الله”.

إذ كانت اليهودية تنظر مجيء المسيح ، فأتي وحقن الآمال والأماني الروحية التي ابتغتها الانسانية في الدين اليهودي ولم تتحقق، من نداء الفطرة في ساعة العسرة ، وقبس الأمل في نية الضياع ، وبلسم الرحمة يندي على جراحات الظلم والقسوة ، ونبراس العدالة الاجتماعية في عالم التفاوت والتطاحن والحقد والجلالة.
ونتيجة لذلك لم يعد لليهودية مبرر للبقاء ، لقد أفرغها الدين المسيحي من مضمونها التوراتي إلى الأبد.

موضوعات متعلقة