من الجريدة الورقية.. شيرين رضا.. ”ذكاء لا يخلو من النجومية”
قطعا، شيرين رضا هى واحدة من أهم وأشهر الفنانات فى مصر خاصة وفى الوطن العربى بشكل عام، فهى تمتلك شعبية كبيرة للغاية، ونستطيع أن نستدل على ذلك من خلال أرقام مشاهدات البرامج التى تظهر بها، أو اهتمام الصحف والمواقع الإخبارية وكذلك صفحات السوشيال ميديا بكل ما تقوم به، حتى لو كان ما تقدمه للجمهور مجرد صورة جديدة أو ظهور خافت فى كليب أو حتى تصريح شخصى.
ولكن، هل تتناسب هذه الشعبية الهائلة لشيرين رضا مع حجم موهبتها الفنية أو حتى عدد أعمالها التى قدمتها للجمهور؟. قطعا لا.
فرقة والدها محمود رضا وزواجها وطلاقها من الهضبة وحلاوة طلتها منحتها الشعبية
جزء كبير جدا من سبب حصول شيرين رضا على هذه الشعبية كونها ابنة الفنان (محمود رضا) الذى أسس مع أخيه (على رضا) فرقة رضا للفنون الشعبية الشهيرة التى بدأت فى نهاية الخمسينيات من القرن الماضى، وتعتبر أول فرقة خاصة للفنون الشعبية، وبسبب نجاح عروضها فى مصر وخارجها فصدر فى عام 1961 قرارا جمهوريا بضم الفرقة إلى وزارة الثقافة.
موديل إعلانات.. وتألقت في «الفيل الأزرق» وأبدعت مع «الضيف»
كما انها بدأت العمل التلفزيونى كموديل للإعلانات وهى فى سن الـ11 من عمرها، وساعدها فى ذلك اتجاه منفذى الإعلانات فى هذا التوقيت إلى الاعتماد على الوجوه التى تشبه ممثلى ونجوم أوروبا، فكانت شيرين رضا اختيارا أمثل لهم بسبب ملامحها.
ثم فى عام 1989 قدمت شيرين رضا «فوازير فنون» مع مدحت صالح وإخراج فهمى عبدالحميد وتأليف عبدالسلام أمين، وهو ما أكسبها شعبية كبيرة، وفى نفس العام تزوجت من الفنان الأنجح والأشهر فى وقتها عمرو دياب المعشوق الأول لدى قطاعات الشباب، فاكتسبت شيرين أيضا شعبية هائلة على قطاعات أوسع، خاصة أن عمرو فى هذا التوقيت كان يستخدمها كموديل فى أغانيه، مثل ما فعل فى أغنية «عينى منك»، وفى الكليب الأشهر لأغنية من أهم الأغانى فى مسيرته «متخافيش»، والذى صور فى منزلهما بالقرب من جنينة الحيوانات بالجيزة على كورنيش النيل، وهو الآن مقر شركة إنتاج الموسيقى التابعة لعمرو دياب «ناى».
وبعدها أصبحت الجرائد والمجلات الفنية تستخدم صورهما مع بعضهما فى صدارة اغلفتهم وصفحاتهم الأولى، وكان عمرو دياب من حين لآخر يتحدث عنها فى تصريحاته الفنية التلفزيونية وكذلك الصحفية، حتى حدث الطلاق فى عام 1992، وأصبحت الصحافة تتساءل عن سبب الانفصال، وهذا أيضا جعلها تحت الأضواء.
بعدها اختفت «رضا» عن الأضواء حتى عادت مرة أخرى فى عام 1996 فى فيلم «نزوة» أمام الفنان أحمد زكى، ثم فيلم «حسن اللول» أيضا مع احمد زكى فى عام 1997، وهو الفيلم الذى حمل بعض المشاهد الجريئة مع الفهد الأسمر وحقق أيضا نجاحا كبيرا على مستوى شرائط الفيديو لدى القطاعات المراهقة فى هذا التوقيت.
وابتعدت مرة أخرى شيرين رضا عن الأضواء لمدة 10 سنوات كاملة حتى عادت من جديد فى عام 2007 كضيف شرف فى مسلسل «لحظات حرجة» وفاجأت الجميع بحفاظها على رشاقتها ومظهرها الجذاب الملائكى، فاستمرت فى تقديم أعمالها فى 2008 بفيلم «أشرف حرامى»، وفى 2009 مع أشرف عبدالباقى كضيف شرف فى «راجل وست ستات»، حتى كانت الانطلاقة الحقيقية فى فيلم «الفيل الأزرق» عام 2014 مع كريم عبدالعزيز، وساعدها فى ذلك تفاعل جمهور السوشيال ميديا معها بسبب جمالها، وأصبحت صورها تستخدم كبروفايل و«كافر»، ومنذ ذلك التوقيت أصبحت تتعامل شيرين رضا معاملة نجوم الصف الأول، معتمدة على جمالها وأحاديثها الجريئة المباشرة الصادمة التى تساعد أكثر فى انتشارها.
حتى ينقلب الوضع نوعا ما فى فيلم «الضيف» وتفاجئ شيرين الجميع بأدائها المختلف عن كل أدوارها السابقة كزوجة مسيحية لمفكر وكاتب إسلامى مشهور ومضطهد من المجتمع، فلم تعتمد شيرين فى هذا الدور على جمالها، فهى جسدت دور زوجة مريضة منهكة من التعب، واعتمدت فى هذا الدور على أدائها وانفعالاتها الصادقة التى وصلت لأغلب من شاهدوا الفيلم، خاصة فى مشهد النهاية، وربما يكون هذا الفيلم هو مولد نجاح حقيقى لشيرين رضا كممثلة وليست كامرأة جميلة ومثيرة!.
نقلا عن الجريدة الورقية ..لمتابعة وقراءة العدد 210 اضغط هنا

