الطريق
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:23 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد فراج: حديث الرئيس السيسي اليوم يعكس رؤية واعية لحماية الدولة وأهمية الوعي ومحاربة الشائعات الحسيني أحمد: أجتماع الرئيس السيسي اليوم يؤكد أن بناء الوعي وحماية الدولة مسؤولية جماعية برلماني: اجتماع الرئيس السيسي مع الحكومة والمحافظين يضع خريطة واضحة لأولويات الدولة في المرحلة المقبلة برلماني: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يعكس رؤية متكاملة لحماية الدولة وتحسين حياة المواطنين العربي الناصري: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يؤكد أن مواجهة التحديات تبدأ من وحدة الدولة وتكامل مؤسساتها عمومية صندوق مكافأة نهاية الخدمة بمحكمة النقض تقر زيادة ميزة الصرف لنحو ألف مشترك عماد الغنيمي: اجتماع الرئيس السيسي بقيادات الدولة يعكس وحدة الرؤية في مواجهة التحديات النائبه مروة قنصوة: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يؤكد أهمية تماسك مؤسسات الدولة وتعزيز وعي المواطنين محمد خليل أمينًا لأمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري أحمد دراج يكلف المستشار محمد إسماعيل أمينًا مساعدًا لقطاع جنوب الصعيد بحزب العدل النائب سمير الخولي: حديث الرئيس السيسي يضع المواطن في مقدمة أولويات الدولة ويؤكد أهمية حسن تقديم الخدمات النائب عادل السكري: رسائل الرئيس السيسي اليوم تؤكد أن قوة الدولة تبدأ من وعي المواطن وقدرة مؤسساتها على العمل

«من الجريدة الورقية».. وائل الإبراشي.. الإعلامي البديل الذي تفوق على الأساسي


العبّارة السلام قدمت له تذكرة الشهرة.. وأخطر محطات «المسخناتي»
قبل دخولى إلى عالم الصحافة وبالتحديد أثناء فترة دراستى اتذكر جيدا والدى عندما كان يتابع برامج قناة دريم، وفى احدى المرات عندما كنت جالسا معه تصادف ظهور وائل الإبراشى على الشاشة فى برنامج «الحقيقة»، كان الابراشى وقتها يتحدث عن ملف عبّارة السلام التى غرقت فى 3 فبراير 2006 بالبحر الأحمر وهى فى طريقها من ضبا، المدينة السعودية العائدة من منطقة تبوك إلى سفاجا، والتى كانت تقل 1415 شخصا، بينهم 1310 من الرعايا المصريين، بالإضافة إلى طاقم الملاحة المؤلف من 104 أفراد، وكان معظم المسافرين مواطنين مصريين كانوا يعملون فى السعودية وبعض العائدين من أداء مناسك الحج.
هذه القضية لم تأخذ حقها فى وسائل الإعلام التى اهتمت بتغطية أحداث مباريات كأس الأمم الافريقية 2006 التى نظمتها مصر.
عندما شاهدت وائل الإبراشى فى هذه الحلقة والحوارات التى أجراها مع أهالى الضحايا وطريقة تركيزه على علاقتهم الانسانية لجلب تعاطف المشاهدين معهم وكأنهم أصحاب القضية نفسها او انهم مرتبطون بالضحايا بصلة قرابة، فتغيرت منذ هذا التوقيت نظرتى للأمور بشكل كبير وأصبحت أهتم بمثل هذه القضايا، والفضل لذلك يعود للصدفة التى جعلتنى أشاهد هذه الحلقة لبرنامج «الحقيقة».
الابراشى فى هذا البرنامج ناقش العديد من القضايا الهامة مثل «مقتل المجند سليمان خاطر، مذبحة بنى مزار، سر عداء مبارك للفريق الشاذلى، معاناة مرضى الايدز فى مصر، اسباب اغتيال السادات، تفجير كنيسة القديسين، التعذيب فى السجون، مبادلة الجاسوس جرابيل بـ25 سجينا مصريا»، وما الى ذلك من القضايا الشائكة.
ولكن فى نفس البرنامج، كان الإبراشى احيانا يقوم بتسليط الضوء على بعض القضايا بهدف اثارة الجدل ومن ثم تتحدث الصحف عن محتواه وتزداد وترتفع نسب مشاهدة برنامجه، مثل قضايا «موسيقى الميتال، البهائيين، احتفالات الشيعة فى مصر، نبوءات الشيخ كشك بسقوط الحكام العرب، المضيفات المحجبات، ضحايا اسماك القرش، نجيب ساويرس والتجسس لحساب اسرائيل، اعتداءات الجماعات الاسلامية فى تونس على بيوت الدعارة»، وما إلى ذلك من المواضيع التى تمت مناقشتها بغرض الانتشار وزيادة نسب المشاهدة، والغريب أن الإبراشى جاء لهذا البرنامج كبديل للإعلامية الكبيرة هالة سرحان التى كانت تقدمه قبل منه.
انقض على منى الشاذلي في «العاشرة مساء» والحقيقة صنع نجوميته
وبعد النجاحات الجماهيرية الكبيرة التى حققها الإبراشى فى برنامج الحقيقة، وبعد رحيل منى الشاذلي عن برنامج العاشرة مساء، وهو واحد من أهم برامج التوك شو فى مصر، قررت إدارة قناة دريم اسناد المهمة للإبراشى ليحل محل الشاذلى، ولكنه رفض فى البداية وقال لها: «إن العاشرة مساء أهم صحيفة تليفزيونية فى مصر وأهم من الأهرام، كيف تتركينه»، ولكن رأيه تغير كما تغير البرنامج نفسه وأصبح محتواه بوجود الإبراشى يركز على ما يثير الجدل وما يصلح لأن يكون «ترند» السوشيال ميديا وتتناقله المواقع الإخبارية بعناوين ساخنة تسهم فى انتشار البرنامج وزيادة نسب المشاهدة حتى أن بعض المواقع والصحف أصبحت تطلق عليه «المسخناتى» بسبب استضافته لطرفين متضادين تماما ويقوم الابراشى فى الحوار بدور «التسخين» وطرح الأسئلة، التي لابد أن تكون إجابتها فيها تحد للطرف الآخر حتى يصل الحديث بينهما الى ما يشبه «الخناقة»، وهذا تكرر كثيرا فى العديد من الحوارات ببرنامج العاشرة مساء، ونذكر منها على سبيل المثال «أحمد شوبير وأحمد الطيب»، و«حوار الشيخ محمود شعبان (هاتولى راجل) مع الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والذى انتهى بالقبض على شعبان ثم دخوله السجن».
أيضا «حادثة انسحاب وزير التعليم العالى السابق بعد حواره مع الدكتور محمد كمال المتحدث باسم أساتذة الجامعة المستقلة»، واللقاءات التى استضاف فيها حلمى بكر مع بعض ممثلى الأغنية الشعبية فى الوقت الحالى مثل صاحب أغنية «شارب سجارة بنى»، و«حوار علاء السيد مع محمد عبدالله نصر الشهير بالشيخ ميزو»، فكانت كل هذه الحلقات وغيرها اشبه بـ«الخناق» على الهواء مباشرة، وكانت مادة خصبة لكل المواقع الباحثة عن الترافيك جراء تسليط الضوء على تصريحات الضيوف اثناء وقت الغضب.
ومثل ما حدث فى برنامج «الحقيقة» وجاء الابراشى بديلا لهالة سرحان، وفى برنامج العاشرة مساء بعد أن حل الإبراشى أيضا كبديل لمنى الشاذلى ونجاحه فى التجربتين، جعل ادارة اعلام المصريين تفكر فيه كخيار أول بعد رحيل عمرو اديب عن برنامج «كل يوم»، وبالفعل وافق الابراشى على تقديم البرنامج كبديل للمرة الثالثة على التوالى.
وحتى الآن يقوم الإبراشى بنفس المنهج الذى قدمه فى العاشرة مساء واعتماده على إجراء الحوارات مع الأطراف المتضادة ولكن بطريقة أخف حدة، مثل ما فعل بمواجهة محامى الفنان الراحل حسن كامى مع أسرته والحديث عن تركته المفقودة، وايضا مثل ما فعل مع محامى الفنانة شيرين عبدالوهاب مع أحد منتقديها.
الموضوع نقلا عن الجريدة الورقية 
لمتابعة العدد الورقي 210 اضغط هنا