الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 03:17 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

رجوات منصور .. «سوسو» ضحية التنمر التي ماتت كما تمنت

رجوات منصور
رجوات منصور

يعد الثنائي "سوسو" و"توتو" بطلتا فيلم "ليلة الدخلة" من أشهر الثنائيات التي عرفتها السينما المصرية، حتى أن هذا الثنائي أصبح نموذجا في التنمر والسخرية من أي فتاة لا تتمتع بالقدر الكافي من الجمال.

"سوسو" اسمها الحقيقي رجوات منصور، وهي من مواليد 13 يناير عام 1914.

وُلدت "رجوات" في جنوب مصر، وتحديدًا في أسوان، لأسرة ثرية وفرت لها كل ما كانت تحتاج إليه، حتى قبل أن تفكر فيه، ووصلت إلى السن الذي يسمح لها بالزواج، وبدأ الشباب في تلك الفترة فى الزحف إلى بيتها وكانت "رجوات" في كل مرة تُمنى النفس بإن هذا القادم جاء طلباً ليدها قبل أن تفاجئ بأنه دق باب أسرتها ليتقدم لواحدة من شقيقاتها، حتى تزوجن جميعًا، وهنا قالت "رجوات" لنفسها إن "القادم أكيد سيأتى بعد ذلك من أجلى أنا"، لكن أحدا لم يأت.

بمرور الوقت وبعد أن أصبحت وحيدة بدأت رجوات منصور تعانى من الأمراض النفسية، حتى وصلت لنتيجة مفادها أن قطار الزواج حتمًا سيفوتها لأنها ليست بالقدر الكافى من الجمال.

بعد فترة من التعب والألم النفسي، قررت "رجوات" أن تغادر أسوان وتهرب إلى القاهرة، على أمل أن الحال قد يتغير و"عقدتها تتفك" لكن ما حدث في أسوان تكرر في القاهرة، وهنا قررت أن تضحي بحلم الزواج وأن تصبح أما في يوم من الأيام.

عاشت "رجوات" في القاهرة وحيدة، بعيدة عن الأهل الذين قاطعوها بعد رحيلها إلى القاهرة، فعملت بائعة في محلات القماش، غير أنها لم تكن تستمر فى المحل الواحد لفترة طويلة، بحجة أنها ليست جميلة، ورغم ظروفها المادية الصعبة إلا أنها رفضت العودة لأسرتها في أسوان وقالت: "هشتغل أى حاجة بدل ما أمد إيدي"، وكانت النتيجة أنها عملت في "خدمة البيوت".

وفي أحد الأيام أوقعها النصيب في طريق واحد من أعضاء فرقة إسماعيل يس، وأخبرها أن النجم الكبير يجهز لفيلم جديد اسمه "ليلة الدخلة" ويبحث عن بنتين بمواصفات خاصة، ففرحت وقررت أن تجرب فى هذا المجال، لعل العوض يأتى من خلاله، لكن المفاجأة أن الدور كان لبنت دميمة اسمها "سوسو"، ورغم ذلك وافقت عليه على أمل أن يخلصها من "خدمة البيوت".

مع عرض الفيلم حقق نجاحًا كبيرًا وأصبحت "رجوات" معروفة للكثيرين، وباتت مطلوبة لتجسيد دور البنت الدميمة، الذى قدمته فى أكثر من تجربة، حتى أصبح الناس فى الشارع يسخرون منها ويتنمرون عليها، وهنا ساءت حالتها النفسية بتسوء بسبب التنمر عليها أمام الكاميرا وفى الشارع لتتخذ قرارها النهائي بالاعتزال.

بعد الاعتزال وبمرور الأيام، قررت "رجوات" أن ترعى عددًا من الأيتام، وتكون مسئولة عن تربيتهم كنوع من التعويض عن عدم "الخلفة"، وعملت في أكثر مهنة حتى تستطيع الإنفاق عليهم، وكانت في كل عام تقول "نفسى أطلع أحج وأموت هناك"، ولأن الأموال لم تكن تكفى كانت في كل مرة تؤجل تحقيق الحلم، حتى جاء يوم وفاجئها واحد من الأيتام التى تولت تربيتهم في الصغر، وقد أصبح بعد سنوات في حال ميسور، بأنه سيتكفل بسفرها للحج، لتسافر رجوات منصور وتنهى مراسم الحج وتموت في المدينة المنورة كما كانت تتمنى.