الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 02:31 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين

رجوات منصور .. «سوسو» ضحية التنمر التي ماتت كما تمنت

رجوات منصور
رجوات منصور

يعد الثنائي "سوسو" و"توتو" بطلتا فيلم "ليلة الدخلة" من أشهر الثنائيات التي عرفتها السينما المصرية، حتى أن هذا الثنائي أصبح نموذجا في التنمر والسخرية من أي فتاة لا تتمتع بالقدر الكافي من الجمال.

"سوسو" اسمها الحقيقي رجوات منصور، وهي من مواليد 13 يناير عام 1914.

وُلدت "رجوات" في جنوب مصر، وتحديدًا في أسوان، لأسرة ثرية وفرت لها كل ما كانت تحتاج إليه، حتى قبل أن تفكر فيه، ووصلت إلى السن الذي يسمح لها بالزواج، وبدأ الشباب في تلك الفترة فى الزحف إلى بيتها وكانت "رجوات" في كل مرة تُمنى النفس بإن هذا القادم جاء طلباً ليدها قبل أن تفاجئ بأنه دق باب أسرتها ليتقدم لواحدة من شقيقاتها، حتى تزوجن جميعًا، وهنا قالت "رجوات" لنفسها إن "القادم أكيد سيأتى بعد ذلك من أجلى أنا"، لكن أحدا لم يأت.

بمرور الوقت وبعد أن أصبحت وحيدة بدأت رجوات منصور تعانى من الأمراض النفسية، حتى وصلت لنتيجة مفادها أن قطار الزواج حتمًا سيفوتها لأنها ليست بالقدر الكافى من الجمال.

بعد فترة من التعب والألم النفسي، قررت "رجوات" أن تغادر أسوان وتهرب إلى القاهرة، على أمل أن الحال قد يتغير و"عقدتها تتفك" لكن ما حدث في أسوان تكرر في القاهرة، وهنا قررت أن تضحي بحلم الزواج وأن تصبح أما في يوم من الأيام.

عاشت "رجوات" في القاهرة وحيدة، بعيدة عن الأهل الذين قاطعوها بعد رحيلها إلى القاهرة، فعملت بائعة في محلات القماش، غير أنها لم تكن تستمر فى المحل الواحد لفترة طويلة، بحجة أنها ليست جميلة، ورغم ظروفها المادية الصعبة إلا أنها رفضت العودة لأسرتها في أسوان وقالت: "هشتغل أى حاجة بدل ما أمد إيدي"، وكانت النتيجة أنها عملت في "خدمة البيوت".

وفي أحد الأيام أوقعها النصيب في طريق واحد من أعضاء فرقة إسماعيل يس، وأخبرها أن النجم الكبير يجهز لفيلم جديد اسمه "ليلة الدخلة" ويبحث عن بنتين بمواصفات خاصة، ففرحت وقررت أن تجرب فى هذا المجال، لعل العوض يأتى من خلاله، لكن المفاجأة أن الدور كان لبنت دميمة اسمها "سوسو"، ورغم ذلك وافقت عليه على أمل أن يخلصها من "خدمة البيوت".

مع عرض الفيلم حقق نجاحًا كبيرًا وأصبحت "رجوات" معروفة للكثيرين، وباتت مطلوبة لتجسيد دور البنت الدميمة، الذى قدمته فى أكثر من تجربة، حتى أصبح الناس فى الشارع يسخرون منها ويتنمرون عليها، وهنا ساءت حالتها النفسية بتسوء بسبب التنمر عليها أمام الكاميرا وفى الشارع لتتخذ قرارها النهائي بالاعتزال.

بعد الاعتزال وبمرور الأيام، قررت "رجوات" أن ترعى عددًا من الأيتام، وتكون مسئولة عن تربيتهم كنوع من التعويض عن عدم "الخلفة"، وعملت في أكثر مهنة حتى تستطيع الإنفاق عليهم، وكانت في كل عام تقول "نفسى أطلع أحج وأموت هناك"، ولأن الأموال لم تكن تكفى كانت في كل مرة تؤجل تحقيق الحلم، حتى جاء يوم وفاجئها واحد من الأيتام التى تولت تربيتهم في الصغر، وقد أصبح بعد سنوات في حال ميسور، بأنه سيتكفل بسفرها للحج، لتسافر رجوات منصور وتنهى مراسم الحج وتموت في المدينة المنورة كما كانت تتمنى.