جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 27 يناير 2023 10:23 صـ 6 رجب 1444 هـ

أستاذ علم اجتماع بالأزهر: المجتهد لا يمكن أن يعمل بمعزل عن محيطه المجتمعي

السمالوطي
السمالوطي

ألقى الدكتور نبيل السمالوطي أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، كلمة خلال الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثالث والثلاثين، برئاسة الدكتور عبد الله معتوق المعتوق رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

وأعرب السمالوطي عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على رعايته لهذا المؤتمر شاكرًا إياه على إنقاذ مصر من الفاشية المتطرفة الإرهابية والنهوض بها نهضة شاملة في سنوات قليلة لا يمكن أن تتحقق في أربعين أو خمسين سنة.

اقرأ أيضا:

وزير الإرشاد السعودي: مصر تبذل جهودا كبيرة في تجديد الخطاب الديني

كما أكد أن المجتهد لا يمكن أن يعمل منعزلًا عن محيطه المجتمعي، بل لابد من الإلمام بالواقع المجتمعي ولابد أيضًا من معرفة فقه الشرع وفقه الواقع، مؤكدًا أنه يجب على علماء كل عصر أن يفتوا لزمانهم بمستجداته الحضارية ومشكلاته الجديدة، بشرط التسلح بأدوات الفتوى، وهي التمكن من فقه الشرع: منظومة العلوم الشرعية، وفقه الأقدمين، وفقه الواقع: منظومة العلوم الاجتماعية التي تحقق الفهم العلمي للمجتمع وجمهور المخاطبين في مختلف الجوانب الفكرية والمهنية والاقتصادية، والنفسية، والاجتماعية وغيرها.

وألقى الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان العمري وزير الأوقاف والشئون الإسلامية بسلطنة عمان، كلمة وجه خلالها الشكر لجمهورية مصر العربية قيادة وشعبًا، مقدمًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته لهذا المؤتمر.

ومن جانبه، أكد أن العمل بمبدأ الاجتهاد أصبح ضرورة من الضرورات التي يجب على العلماء العمل بها في عالم تتسارع فيه الأمور يوما بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، ولم تعد مجاراته ومواكبة متغيراته بالأمر اليسير، وإننا نأمل ونرجو من هذا المؤتمر أن يجتمع الراسخون في العلم في مختلف التخصصات من أجل النظر وإعمال العقل والعلم والتجربة حتى تتمكن مؤسساتنا من أداء رسالتها الحضارية وتتفاعل مجتمعاتنا مع العالم على مبدأ الشراكة الفاعلة وتحقيق المصالح المشتركة.

وأوضح الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان العمري وزير الأوقاف والشئون الإسلامية بسلطنة عمان، أن الاجتهاد بمفهومه الأوسع والشامل لكل مجالات الحياة، ليس من أجل التأليف والتنظير والتقعيد فحسب بل من أجل التغلغل في الواقع المعاش وإيجاد البدائل والتيسير على المجتمع، وتعزيز العمل بالجوامع المشتركة بين المدارس الإنسانية، مضيفًا أن علينا مسئولية إنسانية وأخلاقية للمساهمة في وضع نهج يعيد التوازن بين المصالح ويدعو إلى اقتراح منهج عمل للعالم ليعينه على النهوض من جديد واستشراف حياته المتوازنة التي يحيا فيها الناس على أساس من الكرامة والحقوق الأساسية والأمان النفسي.



موضوعات متعلقة